منظمة حقوقية تدعو الحكومة البريطانية لتعليق تصدير الأسلحة إلى مصر

دعت "المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا" حكومة المملكة المتحدة لإعادة تقييم سياستها القاضية بتصدير أسلحة لدول مثل مصر تصنف من قبل اللجنة البرلمانية الخاصة بمراقبة تصدير السلاح أنها "مثيرة للقلق".

وطالبت المنظمة، التي تتخذ من لندن مقرا لها، في بيان لها اليوم الثلاثاء، حكومة المملكة المتحدة إلى تعليق كافة العقود العسكرية مع النظام المصري وإعادة تقييم كافة علاقتها معه والعمل بشكل جاد مع صناع القرار في العالم من أجل وضع حد لهذه الجرائم.

وأكدت المنظمة أن استمرار تدهور منظومة حقوق الإنسان على يد النظام المصري يتحمل مسؤوليته كل الدول الفاعلة التي آثرت غض الطرف عن الجرائم مقابل عقود عسكرية ومنافع استنزفت قوت الشعب المصري وموارده.

ورأى بيان المنظمة "أن ما شجع النظام المصري على الاستمرار في ارتكاب جرائم بشعة هو عدم قيام المجتمع الدولي بدوره اللازم في استخدام سياسة ردع كافية لوقف النزيف الحاصل، بل الكثير من الدول أقامت علاقات طبيعية وقوية مع النظام المصري".

وأكدت أن "تدفق الأسلحة بمختلف أنواعها من دول غربية على رأسها الولايات المتحدة الامريكية وألمانيا وفرنسا وبريطانيا شجعت نظام الحكم في مصر على الاستمرار في نهجه القمعي ضد المعارضين، وفي سيناء استخدمت هذه الأسلحة في قتل المدنيين وهدم منازلهم وتهجيرهم".

وأشار البيان إلى أنه "لا أحد يعلم ما يجري في سيناء، وأن "السلطات ضربت ستارا حديديا يمنع فيه النشر من قبل الصحافة وكل من ينشر أي امر له علاقة في سيناء دون إذن مسبق يتعرض للملاحقة والمحاكمة العسكرية، وبذلك أصبح ما ينشره المتحدث العسكري باسم الجيش المصدر الوحيد للمعلومات".

وأعربت المنظمة عن أسفها لأنه و"على الرغم من بث تسجيلات حول جرائم التعذيب والتصفية الجسدية في وسائل إعلام مختلفة لم تعلن الحكومات التي ترتبط بعقود عسكرية وامنية مع النظام المصري اتخاذ أي خطوات من شانها التعبير عن موقف إنساني في حدوده الدنيا يتضامن مع الضحايا، إنما استمرت في سياسة تعاونها على حساب منظومة حقوق الإنسان في مصر".

وأشارت إلى أن "حكومة المملكة المتحدة أحد هذه الحكومات التي آثرت الصمت وإعلاء المصالح المادية على القيم ومبادئ حقوق الإنسان فاستمرت بتصدير الأسلحة للنظام. وتفيد وثائق حكومية اطلعت عليها المنظمة أنه خلال الثلاث سنوات الأخيرة وافقت السلطات البريطانية على 318 رخصة سلاح بقيمة 163 مليون جنيه إسترليني".

وأضافت: "في عام 2016 لوحده وافقت الحكومة على رخص لبيع أسلحة دفاعية وهجومية يقدر عددها بـ 103 رخصة بقيمة أكثر من 25 مليون جني، وما يثير القلق أن من بين الرخص الممنوحة معدات تستخدم في فض المظاهرات وأنظمة ومعدات لاعتراض الإتصالات والتجسس".

وذكر البيان أنه "في العام 2015 ـ 2016 قامت وزارة الدفاع البريطانية بتدريب أكثر من 80 ضابط وتعهد وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون في أيلول (سبتمبر) 2016 بتدريب المئات ضمن استراتيجية تعاون مع الجيش المصري فيما أسماه مكافحة الإرهاب".

وأضاف البيان: "يتواجد في سيناء مئة ضابط بريطاني من سلاح الهندسة البريطاني تحت مظلة القوات المشتركة لحفظ السلام لتقديم الدعم الهندسي للبعثة"، وفق تعبير البيان.

وأظهر شريط مصور، بثته قناة "مكملين" التلفزيونية، الأسبوع الماضي قيام عدد من الأفراد يرتدون الزي الرسمي لقوات الجيش المصري، بتصفية عدد من المدنيين العزل في محافظة شمال سيناء.

وقالت "هيومن رايتس ووتش" إن قوات الجيش المصري في شبه جزيرة سيناء أعدمت ما لا يقل عن 2 ولا يزيد عن 8 محتجزين عُزلا، ثم غطت على عملية القتل لجعلها تبدو وكأن الضحايا "إرهابيين" مسلحين تم إطلاق النار عليهم أثناء مداهمة.

وأكدت "هيومن رايتس ووتش" أن مقاطع الفيديو والصور الأخرى التي اطّلعت عليها تؤيد حدوث هذه الواقعة.

ومنذ عزل الجيش للرئيس السابق محمد مرسي في تموز (يوليو) 2013 زاد العنف كثيرا في شمال سيناء، وهي محافظة على الحدود مع إسرائيل وغزة تعاني من قلة التنمية والتهميش منذ فترة طويلة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.