محلّل: المساعدات الاقتصادية شكل من أشكال الضغوط الأمريكية على الفلسطينيين

رأى محلّل سياسي في توجهات الإدارة الأمريكية لتقديم مساعدات مالية للفلسطينيين، شكلا من أشكال الضغط السياسي المُمارس ضدهم في محاولة إقناعهم بتقديم تنازلات مرتبطة بالقضية الفلسطينية.

وقال أستاذ العلوم السياسية في "جامعة القدس"، أحمد رفيق عوض، "إن اللقاء المرتقب بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، سيكون لقاء صعبا على الفلسطينيين، وسيتخلّله ضغوط كبيرة للقبول بالرؤية الأمريكية - الإسرائيلية فيما يتعلق بحل الصراع".

وبيّن المحاضر الجامعي خلال حديث لـ "قدس برس"، أن من بين هذه الضغوط؛ الدعوة للعودة الفورية إلى طاولة المفاوضات "دون أي شروط مسبقة"، وهو ما يجعل من المرحلة المقبلة "مرحلة مجابهة واشتباك مع الإدارة الأمريكية ومع كل مصادر الضغوط الإقليمية على الفلسطينيين"، بحسب تعبيره.

وفي الوقت ذاته، شدّد المحلّل السياسي على قدرة الفلسطينيين على الصمود أمام كل الضغوطات، ورفض أي موقف لا يتناغم مع الثوابت الوطنية، قائلا "لا يوجد لدى الفلسطينيين ما يخسروه، في ظل صغر حجم المناورة، وقوتهم تكمن في ضعفهم؛ زهم سيرفضون التفاوض على حقوقهم الأساسية، أو التعايش مع المحتل"، كما قال.

يأتي ذلك في أعقاب نشر مجلة "فورين بوليسي" وثائق داخلية لوزارة الخارجية الأمريكية، جاء فيها أن "واشنطن تنوي تقليص مساعداتها لدول العالم، ولكنها في المقابل تنوي زيادة مساعداتها للفلسطينيين بنسبة 5 في المائة".

تجدر الإشارة إلى أنه من المقرر أن يستضيف البيت الأبيض الأسبوع المقبل، لقاء بين ترامب وعباس، في الوقت الذي قالت فيها وسائل الإعلام إن هناك اشتراطات أمريكية متمثلة في تسع نقاط تم بلورتها ليتم طرحها على الفلسطينيين خلال اللقاء المرتقب.


ــــــــــــــ

من محمد منى
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.