الجزائر تكثف من جهودها الديبلوماسية لحل الأزمة الليبية

نفى وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية الجزائري عبد القادر مساهل، أن يكون قد عرض مبادرة متكاملة لحل الخلاف بين الفرقاء الليبيين أثناء زيارته الأسبوع الماضي إلى عدد من المدن الليبية، وأكد أن الليبيين "يمكنهم القيام بذلك بأنفسهم ولديهم أرضية يمكن لهم مراجعتها".

وأوضح مساهل في تصريحات له اليوم بالجزائر، أن بلاده تحمل ثلاث رسائل مهمة في سبيل حل الأزمة الليبية، وهي أن الحل لا يجب أن يكون عسكريا بل سياسيا، وأنه لا بد من دعم الشعب الليبي في مكافحته للإرهاب، وكذلك تحقيق المصالحة الوطنية.

وأضاف: "إن الاتفاق السياسي في ليبيا هو أساس حل الأزمة الليبية، غير أنه ليس كتابا مقدسا ويمكن مراجعته أو تعديله حيث إنه حل مؤقت إلى حين إنتاج دستور جديد وإجراء انتخابات في البلاد".

وكشف مساهل النقاب عن أنه يعتزم زيارة العاصمة الإيطالية روما، خلال أيام في إطار التشاور بين البلدين، كما أنه يعتزم إجراء مشاورات مع مصر وقطر والمملكة العربية السعودية وكذا تركيا والمملكة المتحدة والصين، إضافة إلى كل أعضاء مجلس الامن الدولي".

وأكد الوزير الجزائري أن الرسالة التي أبلغها للأطراف الليبية، هي أنه "على الليبيين حاليا أن يتحاوروا فيما بينهم".

وشدد مساهل على أن "الحوار يجب أن يكون دون تدخل أجنبي وهذا مهم جدا"، محذرا من التدخلات التي قال بأنها "قد تولد مشاكل في بعض الأحيان بسبب الأجندات والمصالح الخفية".

وأضاف مساهل الذي تستعد بلاده لاستضافة اجتماع لدول جوار ليبيا في 8 أيار (مايو) المقبل، أن "اتفاق الصخيرات ليس كتابا مقدسا ويمكن مراجعته أو تعديله"، مذكرا في ذات السياق بأحد بنود الاتفاق الذي ينص على أنه "يحق للأطراف (الموقعة على الاتفاق) في أي وقت من الأوقات أن تلتقي وتتناقش وتتفاوض وتراجع مواد الاتفاق إذا اقتضى الأمر ذلك أو أن تدرج تعديلات"، على حد تعبيره.

وتستضيف الجزائر اليوم الأربعاء المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر، لمواصلة البحث في ما يمكن فعله لصالح إقناع الفرقاء الليبيين بإلقاء السلاح والاحتكام إلى الحوار السياسي.

ولا تلوح في الأفق أية بوادر تشير إلى قرب انتهاء الأزمة الليبية، مع وجود ثلاث حكومات على الأرض، واحدة في الشرق الليبي موالية لقائد عملية "الكرامة" خليفة حفتر ومدعومة من البرلمان الليبي، وهو أحد المؤسسات المعترف بها في اتفاق الصخيرات، وحكومة الإنقاذ في طرابلس برئاسة خليفة الغويل، وحكومة الإنقاذ الوطني برئاسة فايز السراج، وهي الحكومة الوحيدة المعترف بها دوليا.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.