السعودية وروسيا تتمسكان بالحل السياسي في سورية وتختلفان في الموقف من الأسد وإيران

أكد وزيرا الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، والسعودي عادل الجبير العمل على تعزيز التفاهم بين البلدين فيما يخص العلاقات الثنائية والملفات الدولية والوضع في أسواق النقط.

وذكر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في مؤتمر صحفي عقده اليوم الأربعاء بمعية نظيره السعودي عادل الجبير في موسكو، بأن الرئيس فلاديمير بوتين والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز على اتصال دوري لتحديد النهج الرئيسي لتطوير العلاقات الروسية ـ السعودية، التي تشمل كافة الجوانب تقريبا لحياة الدولتين، لا سيما الحوار السياسي، والعلاقات بين المؤسسات المعنية، بما في ذلك وزارتا خارجية البلدين والوزارات الأخرى المعنية بالمسائل الاقتصادية، بالإضافة إلى العلاقات بين برلماني البلدين والتعامل الإنساني.

واستطرد قائلا: "إننا نقدر عاليا تعاوننا والتفاهم المتزايد حول العديد من المسائل، ليس مسائل السياسة الدولية فحسب، بل ومسائل تتعلق بعمل الأسواق الدولية للموارد الطبيعية".

بدوره أشار الجبير إلى تطلع الجانب السعودي لتبادل الآراء مع موسكو حول التحديات المشتركة، مؤكدا أن قيادة الدولتين حريصة جدا على تعزيز العلاقات التاريخية.

وتابع: "إن الرياض تتذكر دائما أن روسيا أول دولة اعترفت بالمملكة العربية السعودية"، مشيرا إلى الروابط التاريخية والإنسانية، والمصالح والمبادئ المشتركة في المجال السياسي التي تربط بين البلدين.

وأضاف: "إن هناك تحديات كثيرة يجب تجاوزها عبر التشاور والتنسيق بين الجانبين".

وعبر الجبير عن قناعته بوجود فرص كبيرة لتحقيق إنجازات كثيرة أمام موسكو الرياض.

ومع تأكيد وزيري الخارجية الروسي والسعودي على أهمية الحل السياسي للأزمة السورية، ومرجعية قرارات مجلس الأمن، ولا سيما القرار 2254، إلا أن التباين في تنزيل ذلك على الأرض بدا واضحا في تصريحات الوزيرين.

وبينما جدد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير موقف بلاده الداعي لدعم المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة بين المعارضة والنظام على أساس بيان جينيف 1، وتشكيل لجنة حكم انتقال كاملة الصلاحيات ودستور جديد يحدد فيه الشعب السوري مستقبله بعيدا عن الأسد، فقد عاد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للتأكيد بأن الشعب السوري هو وحده من يحدد مستقبله بعيدا عن أي تدخل خارجي.

وبينما أكد الجبير أن بلاده تعتبر حزب الله والحرس الثوري منظمات إرهابية يجب أن تخرج من سورية، أكد لافروف أن بلاده لا تعتبر حزب الله منظمة إرهابية، وأن وجوده في سورية مع الحرس الثوري والقوات الروسية هو تلبية لطلب من النظام السوري.

كما كان التباين واضحا إزاء اتهامات التطهير السكاني الموجهة للنظام السوري، فبينما اتهم الجبير النظام السوري بالتطهير السكاني في عدد من المناطق السورية، أكد لافروف أن ذلك وفق اتفاقيات جرت بين النظام والمعارضة، ومن أجل وقف المزيد من القتلى.

وبينما دعا الطرفان الروسي والسعودي إلى التحقيق في عملية استخدام السلاح الكيمياوي ضد أهالي "خان شيخون" التي راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى، ظهر التباين جليا بين الموقفين السعودي الذي حمّل النظام السوري المسؤولية عن ذلك، واتهمه باختراق اتفاقه مع المجتمع الدولي عام 2013 القاضية بالتخلي عن السلاح الكيمياوي، دعا وزير الخارجية الروسي لافروف إلى تشكيل لجنة دولية للتحقيق في عملية خان شيخون قبل فرض عقوبات.

وفي جواب على سؤال بشأن إمكانية انضمام السعودية إلى الدول المشاركة في محادثات "أستانا" المتصلة بسورية، أكد الجبير أن الأمر يتعلق بمفاوضات تقنية وأن انضمام السعودية إليها لن يضيف جديدا، مشددا على ضرورة أهمية تثبيت وقف إطلاق النار، وداعيا إلى مفاوضات جدية في جينيف وفق المرجعيات الدولية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.