منظمة حقوقية تدعو الجزائر والمغرب لتوفير ملاذ آمن لعدد من اللاجئين السوريين العالقين على الحدود بينهما

دعت "المنظمة العربية لحقوق الإنسان" في بريطانيا الحكومتين المغربية والجزائرية إلى توفير ملاذ آمن لمجموعة من اللاجئين السوريين العالقين على الحدود بين البلدين منذ أكثر من أسبوع في ظروف غير إنسانية قاسية.

وبينت المنظمة، في بيان لها اليوم الأربعاء، أن مجموعة من اللاجئين السوريين يقدر عددهم بـ 114 شخصا بينهم أطفال وصلوا إلى الجزائر عن طريق الصحراء الليبية وحاولوا التقدم بطلبات لجوء في الجزائر إلا أن طلباتهم رفضت كما رفضت الحكومة تقديم أي مساعدة لهم فاضطروا لمغادرة الأراضي الجزائرية إلى المغرب بتاريخ 17 نيسان (أبريل) الجاري.

وأضاف بيان المنظمة: "فور وصول المجموعة إلى الحدود المغربية تم احتجازهم ووضعهم تحت حراسة مشدده لمدة يومين دون تقديم أي مساعدات لهم مع رفض طلبات اللجوء مما اضطرهم للعودة إلى الحدود الجزائرية، حيث رفضت قوات الأمن هناك مرة أخرى السماح لهم بالدخول إلى الأراضي الجزائرية".

وأوضحت المنظمة أن اللاجئين أصبحوا عالقين بين حدود البلدين، بلا مأوى ولا طعام  مناسب ولا رعاية صحية، حيث أن أغلب المجموعة من النساء والأطفال وبعضهم يعاني من الأمراض، كما أن هناك العديد من النساء الحوامل اللاتي يوشك بعضهن على الوضع، وهو ما يعرض حياتهن وحياة الأجنة للخطر إن لم تتم الولادة داخل مستشفى أو على يد متخصصين.

وتؤكد المنظمة ان القانون الدولي يوجب على الدول التعاون مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين واتخاذ إجراءات سريعة في مثل هذه الظروف لتوفير الغذاء والدواء والمسكن المؤقت للاجئين إلى أن يتم إيواؤهم بشكل دائم.

وكانت الرباط والجزائر قد تبادلتا الاتهامات بالمسؤولية عن الدفع بعدد من اللاجئين السوريين إلى أراضي الدولة المجاورة من دون أن يقدم أحد الطرفين على إيجاد حل لهؤلاء الفارين من نيران الحرب الدائرة في بلادهم منذ ستة أعوام.

يذكر أن الحدود البرية بين المغرب والجزائر مغلقة منذ العام 1994، ولم تفلح جهود محلية وإقليمية ودولية في وضع حد لهذا الاغلاق.

ويأتي الخلاف بين الجزائر والمغرب بشأن اللاجئين السوريين، في ظل توتر يخيم على العلاقات بين البلدين، بسبب تباين موقفي البلدين من مصير الصحراء الغربية، التي سيقدم المبعوث الأممي إليها كريستوفر روس هذا الشهر بيانا بشأنها لمجلس الأمن.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.