"التشريعي" الفلسطيني يطالب بإخراج الخدمات الصحية من دائرة التجاذبات السياسية

طالب المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان)، في جلسة خاصة عقدها من مشفى الشفاء في غزة، اليوم الأربعاء، السلطة الفلسطينية بإخراج الخدمات الصحية من دائرة التجاذبات السياسية، في الوقت الذي حمّل فيه الاحتلال نتائج حصاره الصحي على القطاع.

وقال أحمد بحر، النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، خلال الجلسة التي خصصت لمناقشة الأبعاد الصحية لحصار القطاع، "نحمّل الاحتلال الاسرائيلي المسؤولية عن نتائج منع دخول الأدوية والمعدات الطبية التي تستهدف المستشفيات والطواقم الطبية العاملة وسيارات الإسعاف، وهو الذي يمنع الطواقم الطبية الأجنبية من دخول القطاع، ويختطف سفن التضامن مع مرضانا".

كما حمَّل بحر، "الرئيس عباس شخصيا وحكومة الحمد الله جزءاً كبيراً من المسؤولية في ظل عدم قيامهم بواجباتهم الأخلاقية والقانونية والوطنية والإنسانية تجاه غزة وخاصة وزارة الصحة".

ولفت إلى أن ما يقوم به عباس من تهديد ووعيد وحرق لغزة، واستمراره في قطع الأرزاق ومنع الدواء والكهرباء وملاحقة الشرفاء وتجريم المقاومة وتقديس التنسيق الأمني إرضاءً لأمريكا.

وأكد بحر أن ما يقو به عباس من تلك الإجراءات التعسفية وغيرها لا يمثل الشعب الفلسطيني، وإنما يمثل نفسه فقط، علاوة على أنه فاقد للشرعية الدستورية والقانونية منذ يناير 2009م حسب القانون الأساسي الفلسطيني وتعديلاته.

وناشد النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني،  في الوقت ذاته، الأشقاء المصريين بفتح معبر رفح أمام المسافرين والعالقين وخاصة المرضى منهم.

من جانبه، قال النائب خميس النجار مسؤول ملف الصحة في المجلس التشريعي، إن "الخدمات الصحية أصبحت تحت مظلة السياسة، فلا قيمة لحياة الانسان ومعاناته، ولا مكان لحقه الطبيعي في علاجه، في مخالفة لأبسط القواعد الإنسانية والأخلاقية".

 ولفت النجار خلال تقرير أعدته لجنته أن إجراءات  السلطة برام الله ومشاركتها في حصار غزة، نتج عنها نقص الأدوية والعلاج والمستلزمات الطبية والأجهزة والتجهيزات الطبية والكادر الطبي لمعالجة المرضى، إلى جانب منع قطع غيار وصيانة بعض الأجهزة الطبية ونقص التيار الكهربائي في العديد من المراكز الطبية ووقف سفر الحالات المرضية خاصة الحالات الصعبة.

وأضاف بأن وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تقدم خدماتها إلى كافة أهالي المحافظات الجنوبية، و"قد تعرضت هذه الخدمات على مدى السنوات العشر الأخيرة إلى 3 حروب مدمرة مع حصار ظالم".

وحمّل الاحتلال كافة المسؤوليات الإنسانية والاجتماعية والأخلاقية وما يترتب عن هذا الحصار وتأثيره على مناحي الحياة في قطاع غزة.

كما دعا السلطة الفلسطينية للقيام بمسؤوليتها وواجباتها الوطنية والإنسانية نحو مرضى قطاع غزة، مناشداً كافة الهيئات والمؤسسات الإنسانية والأهلية لأخذ دورها في إنقاذ سكان القطاع من الكارثة المنتظرة.

وشدد النائب النجار على ضرورة إخراج الخدمات الصحية من دائرة التجاذبات السياسية وإعطائها حقها الإنساني وحقوقها الصحية كاملة حسب المواثيق والقوانين الدولية والإنسانية.

وناشد المؤسسات الحقوقية والإنسانية ومنظمة الصحة العالمية لتأخذ دورها في إنهاء الحصار المفروض على القطاع.

 كما حمّل  وزير الصحة في رام الله وحكومة التوافق المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع الصحية في القطاع وإمداد الوزارة في القطاع بكافة احتياجاته، مناشدا الدول المانحة التي تدعم القطاع الصحي في السلطة أن تضمن إيصال نصيب غزة من كافة احتياجاتها للخدمات الصحية.

وشهدت الجلسة العديد من المداخلات للنواب الذين حمّلوا عباس ورئيس حكومة الوفاق رامي الحمد الله المسؤولية عن تدهور الوضع الصحي لعدم إرسال حصة قطاع غزة من الأدوية.

ويعاني القطاع من حصار مشدد مفروض عليه منذ عام 2006 في حين أنه اشتد مؤخرا مع زيادة ساعات قطع التيار الكهربائي ونقص وقود المولدات البديلة للمشافي والمراكز الصحية وآبار المياه.

_____

من عبد الغني الشامي
تحرير ولاء عيد

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.