رئيس الحكومة الجزائرية يدافع عن قرار إغلاق الحدود البرية لبلاده مع عدد من دول الجوار

أكد الوزير الأول الجزائري (رئيس الحكومة) عبد المالك سلال أن الاستقرار هو "أم القضايا في الجزائر".

وأوضح سلال في تصريحات له نقلتها الإذاعة الجزائرية اليوم الجمعة، في ختام زيارته إلى لولاية "تمنراست" جنوب الجزائر العاصمة، "أنه يتعين أن يتحمل الجزائريون جميعا المسؤولية لضمان أمن واستقرار البلاد". 

وشدد سلال على ضرورة اتخاذ كل التدابير الأمنية للمحافظة على استقرار البلاد سيما في هذه المنطقة الحدودية.

وأضاف: "إن الجزائر اتخذت قرار غلق حدودها البرية بهدف المحافظة على الأمن والاستقرار بالنظر للمشاكل الأمنية العويصة التي تعرفها بعض دول الجوار".

وذكر ان إغلاق الحدود البرية لبلاده مع عدد من دول الجوار هو إجراء أمني "يصب في صالح البلاد والأمة الجزائرية"، مشيرا الى "وجود جماعات ارهابية خطيرة في بعض دول الجوار بالإضافة الى أطماع من دول اخرى".

وأضاف: "لذلك يتعين ان نقبل ببعض الضغوط وأن لا نستهين بأمننا الذي هو من أمهات قضايا الوطن".

وثمن سلال دور الجيش الجزائري في حماية حدود البلاد، وقال: "إن الجزائر استعادت أمنها بفضل تضحيات الجيش الوطني الشعبي ومختلف أسلاك الامن (..) إن قوات الجيش متمركزة على مستوى كل الشريط الحدودي".

وكشف رئيس الحكومة الجزائرية النقاب عن توجه حكومته لجعل ولاية تمنراست فضاء للتبادل مع الدول الإفريقية مما سيمكنها أن تؤدي دورا محوريا في مجالات النقل البري والجوي والاتصالات الرقمية.

وتقع مدينة تامنراست على مسافة 1981 كلم جنوب الجزائر العاصمة على إرتفاع 1380 متر فوق سطح البحر، يبلغ عدد سكانها 80 الف نسمة، وهي مدينة جديدة تأسست عام 1908، وهي مقر ولاية تمنراست منذ التقسيم الإداري لسنة 1974.

وتحد مدينة تمنراست، التي يفوق تعداد سكانها 160 ألف نسمة، وأغلبهم من قبائل التوارق، من الجنوب الشرقي جمهورية مالي، ومن الجنوب الغربي النيجر.

يذكر أن السلطات العسكرية الجزائرية، كانت قد قررت إغلاق الحدود البرية مع دولتي مالي وليبيا، مباشرة بعد عملية باماكو الإرهابية، في تشرين ثاني (نوفمبر) 2015، حيث تمت محاصرة فندق راديسون بلو في باماكو عاصمة مال وأكبر مدنها، من طرف جماعات محسوبة على تنظيم القاعدة، وتم تبادل لإطلاق النار خلف عددا من القتلى والجرحى.

وكثفت قوات الجيش الجزائري من دورياتها على طول الحدود مع مالي، وفرضت حالة استنفار قصوى وسط قوات الجيش والدرك والأمن الوطني، الموجودة على الحدود وفي محيط قواعد النفط، مباشرة بعد عملية اقتحام فندق في عاصمة دولة مالي باماكو.

وذكر تقرير سابق لصحيفة "الفجر" الجزائرية، أنه يتواجد بشكل دائم ما لا يقل عن 50 ألف عسكري جزائري على الحدود مع ليبيا، ومثلهم تقريبا بالحدود مع مالي والنيجر. وترابط قوات عسكرية كبيرة في مناطق قريبة من حقول النفط والمواقع السياحية في الجنوب.

يذكر أن حدود الجزائر البرية أيضا مع المغرب مغلقة منذ العام 1994 بقرار من السلطات الجزائرية ردا على فرض السلطات المغربية يومها التأشيرة على الرعايا الجزائريين الراغبين في دخول المغرب، ولم تفلح جهود سياسية محلية وإقليمية ودولية في إقناع الطرف الجزائري بالتراجع عن هذا القرار.

ويخشى مراقبون من أن التركيز على أولوية الأمن في الشأن الجزائري، والذي يتزامن مع حملة الانتخابات التشريعية، التي توصف بـ "الباهتة"، يحمل رسالة تهديد للجزائريين، بأن البديل عن الاستقرار الحالي هو الفوضى والإرهاب.

وانطلقت رسميا الحملة الانتخابية للانتخابات البرلمانية الجزائرية يوم الأحد 9 نيسان (أبريل) والتي يشارك فيها 35 حزبا سياسيا وعشرات القوائم المستقلة التي تتنافس على 462 مقعد في المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان).

وتستمر الحملة الانتخابية 3 أسابيع لكسب تأييد أكثر من 23 مليون ناخب، وهذه هي سادس انتخابات نيابية تعددية في البلاد منذ إقرار دستور الانفتاح السياسي في فبراير العام 1989.

وسجلت آخر انتخابات نيابية جرت العام 2012 نسبة عزوف غير مسبوقة عن صناديق الاقتراع، حيث لم تتعد نسبة المشاركة 43 بالمائة من مجموع أعداد الناخبين.

أوسمة الخبر الجزائر حدود إغلاق جدوى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.