انتهاء اليوم الأول من اجتماعات "أستانا-4" دون تقدم ملموس

انتهت اجتماعات اليوم الأول من مؤتمر "أستانا-4"، دون معلومات عن حصول تقدم ملموس في المفاوضات بين النظام السوري والمعارضة من جهة، والأطراف الضامنة من جهة أخرى.

وبحسب الأطراف المشاركة، فمن بين الموضوع التي سيتم نقاشها إجراءات ضبط وقف إطلاق النار، والتي وقع عليها في 30 من كانون الأول/ ديسمبر الماضي، ومقترحا روسيا لإنشاء مناطق تخفيف التوتر في عدة مناطق تسيطر عليها المعارضة.

ومع بدء الاجتماعات الثنائية في العاصمة الكازاخية، علقت المعارضة السورية مشاركاتها في الاجتماعات، احتجاجا على استمرار القصف في عدد من المناطق السورية، وعدم التزام روسيا بتعهداتها كدولة ضامنة لوقف إطلاق النار.

وتواصلت الاجتماعات الثنائية على مدار اليوم، فالتقى الوفد الروسي بالوفد الأمريكي، ووفد الأمم المتحدة، والوفد التركي، والتقت المعارضة بمقر إقامتها مع المبعوث الأممي الى سورية ستيفان دي ميستورا، ومع الوفد الأمريكي، فيما جمع لقاء ثلاثي الدول الضامنة الثلاث تركيا وروسيا وإيران مساء اليوم.

وعقب اللقاء قال ألكسندر لافرينتيف، مبعوث الرئيس الروسي الخاص لشؤون التسوية السورية، إن "الوثيقة الروسية المقترحة حول إنشاء مناطق آمنة في سورية لاتزال قيد الصياغة"، مضيفا أن موسكو تضع خرائط لتعزيز وقف إطلاق النار.

وذكر لافرينتيف في تصريحات صحفية، أن روسيا "تبذل جهودا مكثفة لتشجيع التوصل إلى تسوية سلمية في سورية، وتعمل على وضع خطط لتكثيف وقف الأعمال العدائية، ولجعل نظام وقف إطلاق النار أكثر فعالية، ولهذا قدمت موسكو اقتراح إنشاء مناطق وقف التصعيد في سورية".

كما أشار إلى أن "الوثيقة التي من المخطط التوقيع عليها في الاجتماع الرئيسي غدا، يتم العمل على الصيغة المناسبة لها، فضلا عن عمل الدول الضامنة مع الأطراف المختلفة من أجل تقريب مواقفهم".

كما اتهم المبعوث الروسي "المعارضة بأنها لا تقدم موقفا بناء، وأن هناك محاولات من أجل دفع المعارضة للمشاركة في اجتماعات الغد ومتفائلون بذلك".

وفي وقت سابق من مساء اليوم، قال المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا إن "الأمم المتحدة تبلغ عن قلقها من التقارير عن الهجمات الجوية وخاصة في هذه المرحلة الحساسة، إذ أن تنفيذ هذه الهجمات أمر سلبي، لأن وقفها يحتل حيزا هاما في المحادثات التي تجري".

وأضاف في تصريحات صحفية أن "كل من في أستانا موجود في المفاوضات بسبب الآمال الكبيرة منها، فيجب اتخاذ إجراءات عاجلة من أجل منع الهجمات الجوية، والجميع في محادثات تخفيف التوتر مستمرون في الحديث عنها لأنها فرصة هامة كبيرة، وفي محادثات الغد من الضروري تناول الهجمات الجوية".

وفي وقت سابق اليوم، قال عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة أحمد رمضان، إن وفد المعارضة علق مشاركته في الاجتماعات مبدئيا.

وأشار رمضان، في تصريحات صحفية، إلى أن الانسحاب جاء بسبب عدم التزام روسيا بتعهداتها، وتواصل قصفها لمناطق المعارضة.

وانطلقت اليوم الأربعاء الجولة الرابعة من محادثات أستانا حول سورية، والتي تستمر يومين.

وفي كانون ثاني/يناير الماضي، عقد الاجتماع الأول في أستانة، برعاية تركية روسية، ومشاركة إيران والولايات المتحدة ونظام بشار الأسد والمعارضة السورية المسلحة، لبحث التدابير اللازمة لترسيخ وقف إطلاق النار في سورية المتفق عليه في العاصمة التركية أنقرة في 29 كانون أول/ديسمبر من العام الماضي.

وفي اجتماع "أستانا-2"، في شباط/فبراير الماضي، جرى الاتفاق بين روسيا وإيران وتركيا على إنشاء آلية حازمة لمراقبة وقف إطلاق النار، لكن المحادثات انتهت حينها دون صدور بيان ختامي.

واختتمت الجولة الثالثة من محادثات "أستانا-3"، منتصف آذار/مارس الماضي، في العاصمة الكازاخية، بالاتفاق على تشكيل لجنة ثلاثية تضم كلا من روسيا وتركيا وإيران لمراقبة الهدنة.‎

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.