تباين ردود الأفعال الإسرائيلية حول لقاء عباس - ترامب

تباينت ردود فعل الأوساط الإسرائيلية حول نتائج لقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في واشنطن، الأربعاء.

وفي حين انتقد سياسيون إسرائيليون مقربون من الحكومة، نتائج اللقاء، وشكّكوا في نوايا عباس إزاء عملية السلام، أبدى نواب وسياسيون في قوى اليسار الإسرائيلي، استعدادهم لتوفير "شبكة أمان" تتيح لنتنياهو استئناف العملية السياسية مع عباس.

وهاجمت النائب في الـ "كنيست" تسيبي حوتوبيلي (من حزب الليكود الحاكم) رئيس السلطة الفلسطينية، معتبرة أنه "غير معني بالسلام"، وفق ما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.

واتفق النائب أوري أرئيل (من حزب البيت اليهودي)، مع رأي حوتوبيلي بشان عباس؛ إذ دعا لتكثيف الاستيطان والبناء في الضفة الغربية، ردًا على " تعنّت السلطة الفلسطينية فيما يتعلق بالاعتراف بدولة إسرائيل كدولة يهودية".

وعلّقت رئيسة الكتلة البرلمانية للحزب، شولي معلم رفائيلي، على تمسّك عباس بمبدأ "حل الدولتين" لحل الصراع، بالقول "هذا الحل مات منذ زمن"، مشكّكة في قدرة ترامب على إحياءه، وهو ما اتفقت معه النائب عن كتلة "المعسكر الصهيوني" المعارضة، كسنيا سبتلوفا، والتي توقّعت فشل الرئيس الأمريكي في تحقيق السلام بمنطقة الشرق الأوسط "على شاكلة سابقيه".

وطالبت سبتلوفا، حكومتها بالعمل سريعا من أجل الانفصال عن الفلسطينيين، والعمل بصورة جدية مع شركاء الحوار في السلطة ومع الوسطاء الأمريكيين لإنهاء الصراع.

في الوقت ذاته، نوّه الوزير في الحكومة الإسرائيلية، أيوب قرا، في تصريحات صحفية، إلى "حقيقة أن عباس ليس مُفوضًا من قبل كافة أطياف الشعب الفلسطيني"، وهو ما من شانه أن يشكّل عائقا في طريق تحقيق السلام، بحسب تقديره.

وقال الوزير الإسرائيلي "العمل جارٍ على عقد قمة دولية بمشاركة الولايات المتحدة والائتلاف الذي تقوده السعودية للتوصل إلى سلام إقليمي"، مرجحًا أن يجري ذلك في شهر أيلول/ سبتمبر المقبل.

وفي المقابل، دعا عضو الـ "كنيست"، نحمان شاي، الذي يرأس لوبي العلاقات الإسرائيلية - الأمريكية، حكومة نتنياهو إلى الاستجابة الفورية للمبادرة الأمريكية واتخاذ إجراءات داعمة لجهود واشنطن في هذا المجال.

فيما تعهّد النائب عومير بارليف، بـ "توفير شبكة أمان لنتنياهو في كل مرحلة سياسية من شأنها التقرب من عملية السلام وإنهاء الصراع".

وطالب بارليف (من حزب العمل المعارض)، نتنياهو بالإسراع لدعوة رئيس السلطة الفلسطينية للقاء بحضور الرئيس الأمريكي.

وبحسب تقدير النائب عن "المعسكر الصهيوني"، أرئيل مرجليت؛ فإن "الرئيس ترامب لن يصبح المسيح المنتظر لليسار الإسرائيلي، ولن يدفع حل الدولتين بحال لم ندفعه نحن"، وفق تعبيره.

وأكد على ضرورة أن "يبادر معسكر اليسار في الدولة العبرية، ويعمل بنفسه لتطوير المبادرة السعودية ومبادرات مشتركة لتطوير السلام والاقتصاد مع الفلسطينيين".

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد أبدى ثقته بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، وذلك خلال استقباله رئيس السلطة محمود عباس للمرة الأولى في البيت الأبيض.

من جهته، قال رئيس السلطة إن الخيار الإستراتيجي للفلسطينيين هو تحقيق سلام يقوم على حل الدولتين على أساس حدود 1967، مشددا على أنه يتطلع إلى العمل مع ترامب لإنجاز الصفقة التاريخية.

يذكر أن المفاوضات السياسية بين السلطة الفلسطينية وتل أبيب توقفت نهاية آذار/ مارس عام 2014، بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية دون تحقيق تقدم لحل الصراع الممتد بين الجانبين منذ عدة عقود.

وأكد قادة السلطة الفلسطينية مرارًا استعدادهم للعودة للمفاوضات مع إسرائيل، مطالبين بوقف الاستيطان والالتزام بحل الدولتين وفق الحدود المحتلة عام 1967 وأن لا تكون المفاوضات مفتوحة الوقت والأجندة ودون مرجعية.

وفي المقابل، فإن إسرائيل ترفض بشدة مطالب وقف الاستيطان وتشترط موافقة الفلسطينيين على يهودية الدولة، وعلى أن تحظى بالسيادة الأمنية الكاملة على الأراضي الفلسطينية.

ــــــــ

من سليم تايه

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.