الجزائر.. انطلاق الانتخابات التشريعية وسط إجراءات أمنية مشددة

توقعات بتشكيل حكومات ائتلافية لا تستبعد الإسلاميين

بدأ اليوم ما يفوق 23 مليون ناخب جزائري في التوجه إلى صناديق الاقتراع لانتخاب ممثليهم في المجلس الشعبي الوطني (البرلمان) للسنوات الخمس المقبلة، في ظل إجراءات أمنية مشددة.

وذكرت مصادر جزائرية رسمية أنه تم تجنيد نحو 500.000 عون لتأطير أكثر من 65.000 مركز ومكتب تصويت موزعين على ولايات (محافظات) البلاد الـ 48 والمناطق الجغرافية الأربعة في الخارج لضمان انتخاب 462 نائب من بينهم 8 ممثلين للجالية الجزائرية المقيمة بالخارج.

وهذه سادس انتخابات برلمانية تعددية في تاريخ الجزائر، منذ إقرار دستور الانفتاح السياسي عام 1989، بمشاركة قرابة 12 ألف مرشح يمثلون 35 حزباً سياسياً و97 قائمة لمستقلين للظفر بـ462 مقعد في الغرفة الأولى للبرلمان (المجلس الشعبي الوطني).

وقد انطلقت عملية التصويت بالنسبة للجالية الوطنية بالخارج (955.426 ناخب) وفي المناطق النائية (مكاتب تصويت متنقلة) يوم 29 نيسان (أفريل) الماضي طبقا لأحكام القانون المتعلق بنظام الانتخابات. 

وبدأ الاقتراع الخاص بالانتخابات التشريعية على الساعة الثامنة صباحا ويختتم في نفس اليوم على الساعة السابعة (19) مساء.

وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قد دعا الجزائريين إلى المشاركة بقوة في الانتخابات التشريعية و"المساهمة في استقرار البلاد وفي تقدم الديمقراطية".

وأوضح بوتفليقة في كلمة وجهها للشعب الجزائري عشية انطلاق الانتخابات التشريعية، أن هذا الاقتراع يكتسي أهمية بالغة من حيث أنه يأتي في سياق التعديل الدستوري "العميق" الذي تم أثناء العام الماضي ومن حيث إنه يتزامن مع وضع مالي "ينطوي على تحديات ستواجه الجزائر".

وأكد بوتفليقة التزام الدولة بالسهر على أن "يحظى اختيار الناخبين بالاحترام وأن يكون الاختيار الذي يرتضونه بأنفسهم وبحرية وفق قناعتهم السياسية".

كما دعا بوتفليقة كافة المسؤولين والأعوان العموميين المعنيين بهذه العملية الى التحلي بـ "الحياد التام" والسهر على "الاحترام الدقيق" لأحكام القانون.       

وذكر تقرير للإذاعة الجزائرية اليوم الخميس، أنه ووفقا للمراجعة الدستورية لشهر شباط (فبراير) من العام الماضي سيكون الاقتراع التشريعي الذي يجري اليوم الخميس محاطا بضمانات جديدة.

فقد تم إنشاء الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات للسهر على نزاهة وشفافية الانتخابات من يوم استدعاء الهيئة الناخبة إلى غاية الإعلان عن النتائج المؤقتة للاقتراع.

وتتمتع الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات التي تضم قضاة وممثلين عن المجتمع المدني بصلاحيات واسعة منها الطلب من النيابة تسخير القوة العمومية أو إخطارها بالمخالفات المسجلة والتي تكتسي طابعا جنائيا.

ويتمثل الضمان الثاني في القانون الجديد المتعلق بالنظام الانتخابي الذي يسمح لممثلي المترشحين بممارسة حقهم في مراقبة عملية التصويت في كل المراحل وتسجيل احتجاجاتهم وطعونهم في محاضر الفرز. 

كما يشارك في مراقبة الانتخابات التشريعية أزيد من 300 ملاحظ من الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأوربي والأمم المتحدة.

ويشير خبراء بالسياسة الجزائرية إلى أن الحملة الانتخابية التي انطلقت يوم 9 نيسان (أبريل) الماضي وانتهت يوم 30 من ذات الشهر، كانت باهتة بالنظر إلى هيمنة المخاوف الأمنية على الأجزاء العامة للانتخابات.

ويتوقع خبراء جزائريون أن يعمد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إلى تشكيل حكومة ائتلافية تضم مجموعة من الأحزاب السياسية بينها الإسلامية والتي ستفوز بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات البرلمانية التي تجري اليوم.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.