منظمة حقوقية: غالبية الأنظمة العربية تنتهج سياسات مناهضة لحرية الصحافة والإعلام

قالت "المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا": "إن غالبية الأنظمة العربية تنتهج سياسات مناهضة لحرية الصحافة والإعلام خاصة في المناطق التي تعاني من قمع منظم واشتباكات مسلحة".

وأكدت المنظمة في بيان لها في ذكرى اليوم العالمي للصحافة، الذي يصادف يوم 3 أيار (مايو) من كل عام، أن "الصحافة والصحفيين في المنطقة العربية يعانون من قمع مكثف وحرب مستمرة وصلت إلى القتل والاعتقال وتوجيه اتهامات بالانتماء لمنظمات إرهابية والعمل على زعزعة الأمن القومي وهي اتهامات فضفاضة الهدف منها القضاء على الصحافة الحرة".

وأشارت المنظمة إلى أن ما يحدث في دول مثل مصر، سورية، اليمن، فلسطين والعراق جعل الدول العربية هي الأكثر اعتداء على حرية الصحافة في العالم، حيث قتل 4 أشخاص يعملون في مهنة الصحافة في سورية والعراق خلال العام الجاري.

وذكر البيان أن "حكومات تلك الأنظمة تجبر المؤسسات الإعلامية سواء كانت خاصة أو عامة على اتباع خط واحد يحظر تجاوزه يتركز على الترويج للنظام والدفاع عنه وغسل جرائمة، وكل من يخرج عن هذه السياسة يكون مصيره إما الاعتقال أو العزل أو القتل". 

ووفق البيان فإن "النظام المصري مازال مستمرا في خطته الممنهجة لقمع حرية الرأي والتعبير وإخراس أي صوت للصحافة الحرة، حيث تم في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، تمرير قانون خاص بالتنظيم المؤسسي للمؤسسات الإعلامية والصحفية، والذي حمل رقم 92   لسنة 2016، ويوضح نية النظام الواضحة في السيطرة على الإعلام، وجعل كافة الشؤون الخاصة به في يد الأجهزة الأمنية التابعة للنظام".

وأضاف البيان: "منذ الثالث من تموز (يوليو) 2013 تعرض أكثر من 200 صحفي للاعتقال في مصر، أطلق سراح بعضهم بينما يستمر النظام احتجاز 104 صحفيا على الأقل حتى الآن، كما قامت قوات الأمن بقتل 11 صحفيا، بالإضافة الى إغلاق ومصادرة كل الصحف والقنوات الإعلامية أو المكاتب الصحفية التي لا تسير على هوى النظام".

وتابع: "وصل الأمر في هذا النظام المصري أن يتخذ من بعض الصحفيين رهائن للضغط على المؤسسات الإعلامية التي ينتمون لها لتغيير خطها التحريري، كما يحدث مجددا مع الصحفي محمود حسين المعتقل منذ أكثر من 100 يوم بتهم كيدية وهمية الهدف منها الضغط على قناة الجزيرة".

أما في فلسطين فيعاني الصحفيون، وفق ذات البيان، من انتهاكات مزدوجة على يد أجهزة أمن السلطة الفلسطينية وقوات الاحتلال، فيتعرضون للاعتقال والاستدعاء كما يتعرضون للضرب ومصادرة المعدات والمواد الفلمية خلال تغطيتهم للأحداث".

وفي اليمن تجاوز عدد الصحفيين الذين تعرضوا لانتهاكات متعددة من قبل جماعة الحوثي وأتباعه 200 صحفيا ما بين عمليات اعتقال تعسفي وتعريض للاختفاء القسري وتعذيب وقتل، هذا بالإضافة مصادرة مؤسسات إعلامية كاملة وتعرض بعضها للحرق والتدمير.

وفي سورية والعراق لا مكان مطلقا لأي صحافة حرة فمعظم وسائل الإعلام تمتلكها الحكومة أو مليشيات تابعة لها مهمتها بث السموم الطائفية على مدار الساعة وتزوير الأحداث وقد تم قتل واختطاف العشرات من الصحفيين الذين فضحوا جرائم هذه الأنظمة.

وأكدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، على انعدام البيئة الآمنة والمثالية في الظروف العادية للعمل الصحفي في أغلب الدول العربية فإما أن يكون الصحفي مع النظام وتغدق عليه الأموال او أن يسعى وراء الحقيقة فيكون مصيره الاعتقال أو القتل.

ودعت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تدعو صناع القرار في العالم إلى إيجاد آليات حقيقية وملموسة لحماية الصحفيين في كافة أماكن تواجدهم حتى يستطيعوا تغطية الأحداث المختلفة بكل مهنية وحياد وشفافية.

ويحتفل العالم في الثالث من أيار (مايو) من كل عام باليوم العالمي لحرية الصحافة؛ كمناسبة لتعريف العالم بانتهاكات حق الحرية في التعبير وكذلك تذكيرهم بالصحفيين الذين يتعرضون لخطر الموت والاعتقال للوصول إلى الحقيقة. 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.