الجزائر.. أنباء عن تصدّر جبهة التحرير و"الوطني الديمقراطي" لنتائج الانتخابات التشريعية

أظهرت نتائج أولية للانتخابات البرلمانية التي جرت أمس الخميس بالجزائر تقدما ملحوظا لحزبي الموالاة: جبهة التحرير الوطني الحاكم والتجمع الوطني الديمقراطي، تلاهم تحالف حركة مجتمع السلم الإسلامي وجبهة التغيير.

ومن المنتظر أن يتم اليوم الجمعة الإعلان رسميا عن النتائج النهائية للاقتراع، ونسبة المشاركة فيها، في انتظار النتائج الرسمية التي تصدر عن المجلس الدستوري، خلال الأسبوع بعد النظر في الطعون. 

وأعلنت وزارة الداخلية والجماعات المحلية في الجزائر، أن وزير الداخلية نور الدين بدوي سيعقد ندوة صحفية مساء اليوم بالمركز الدولي للمؤتمرات "عبد اللطيف رحال" بنادي الصنوبر بالجزائر العاصمة ليعلن فيها النتائج. 

وكانت صحيفة "الخبر" الجزائرية قد ذكرت أن نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية قد بلغت 33.53 بالمائة في حدود الساعة الخامسة من مساء أمس الخميس.

وأشارت إلى أن نتائج غير رسمية من مكاتب التصويت بينت أن نسبة المشاركة النهائية قد تجاوزت 40"% بقليل، وهي نسبة تقارب نسبة المشاركة في تشريعيات 2012 التي بلغت 42.90 بالمائة.

وفي تطور لافت للانتباه، أصدر "التجمع الوطني الديمقراطي"، اليوم الجمعة، بيانا وقعه أمينه العام أحمد أويحيى، عبر من خلاله عن ارتياحه لتسجيل تقدم بحوالي خمسين بالمائة % 50 في عدد نوابه.

وقال أويحيى في بيان نشر في الموقع الرسمي للحزب، أن "نواب التجمع الوطني الديمقراطي ارتفع من 68 نائبا في العهدة السابقة 2012، الى حوالي 100 نائب خلال تشريعيات 2017".

وأضاف البيان: ان "التجمع الوطني الديمقراطي تقدم بتشكراته الى الناخبين والناخبات الذين صوتوا على قوائمه. كما حيي، كذلك، جميع مناضلاته ومناضليه، على المجهودات التي بذلوها والتي قال الحزب أنها توجت بهذه النتيجة"، وفق البيان.

وأظهرت نتائج جزئية مصدرها اللجان الفرعية للانتخابات ووسائل إعلام محلية عبر قرابة 35 محافظة من بين 48، أن حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم حل في مقدمة السباق محافظا على مركزه الحالي في البرلمان.

وتبعه شريكه في الحكومة: التجمع الوطني الديمقراطي، وحل في المركز الثالث تحالف حركة مجتمع السلم وجبهة التغيير (أكبر تحالف إسلامي) فيما توزعت بقية المقاعد بين تشكيلات مختلفة

وفي العاصمة البريطانية لندن، وصف الخبير الأمني المنشق عن النظام الجزائري، الانتخابات التشريعية التي جرت أمس الخميس، بأنها "محطة جديدة لاقتسام الغنائم وتوزيعها بين شركاء اللعبة السياسية بعيدا عن أي خيارات ديمقراطية حقيقية".

وشكك مولاي في النسب المعلنة حتى الآن عن المشاركة الشعبية في الانتخابات، وقال: "أهم ما ميز انتخابات الأمس هو المقاطعة الشعبية البارزة، والتي رأت في الانتخابات مجرد حلقة جديدة من مسرحية مشروخة يرددها القادة العسكريون، والانقلابيون، الذين يسيطرون على مقاليد الحكم في الجزائر منذ استقلالها عن الاستعمار الفرنسي عام 1962".

ورأى مولاي، أن "الحديث عن تصدر الحزبين التقليديين جبهة التحرير الوطني، والتجمع الوطني الديمقراطي، لنتائج الانتخابات، ليس غريبا، فهما حزبان وظيفيان تم إنشاؤهما خصيصا لهذه المهمة".

وعما إذا كانت عودة تيار الإسلام السياسي ممثلا في حركة مجتمع السلم، تمثل تحولا في المشهد السياسي الجزائري، قال مولاي: "لا جديد في ذلك، فحركة مجتمع السلم كانت جزءا من التحالف الرئاسي في السابق، ولعل انتخابات أمس الخميس تعيد مشهد تحالف سياسي جديد يأخذ بعين الاعتبار التطورات السياسية الراهنة، ومخاوف التصعيد الاجتماعي المحتمل جراء تردي الأوضاع الاقتصادية في البلاد".

وأضاف: "لقد وجدت القيادة العسكرية التي تحكم الجزائر بيد من حديد نفسها مضطرة مجددا للاستعانة بعدد من رموز المجتمع السياسي بتنويعاته المختلفة، قبائلية أو عربية أو إسلامية، لإطفاء نار أي تحركات اجتماعية مرتقبة".

وتوقع مولاي، أن "يتم الإعلان عن تحالف حكومي موسع، تكون الانتخابات منطلقه، لكن هدفه هو العبور بالنظام الحاكم من مرحلة خطر داهم بسبب الوضع الأمني الإقليمي المتأزم، حيث أن حدود الجزائر الإقليمية شبه مغلقة مع أغلبية دول الجوار"، وفق تعبيره.      

وشارك في الانتخابات قرابة 12 ألف مرشح يمثلون 53 حزبا وتحالفا حزبيا، وعشرات القوائم لمستقلين.

وفي آخر انتخابات برلمانية جرت في مايو/ أيار 2012 عادت الأغلبية لحزب "جبهة التحرير الوطني" الحاكم بـ 220 نائباً متبوعاً بشريكه في الحكومة حزب "التجمع الوطني الديمقراطي" (يقوده احمد أويحيى مدير ديوان الرئيس الجزائري) بـ 68 مقعداً وسط اتهامات بتزوير النتائج نفتها السلطات.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.