وزير الخارجية السوري: إذا دخلت القوات الأردنية حدودنا دون تنسيق مع دمشق سنعتبرها معادية

وصف وزير الخارجية السوري وليد المعلم صريح الناطق باسم الحكومة الأردنية، بخصوص الدفاع عن حدودهم من العمق السوري، بأنه "بعيد عن الواقع"، وقال: "إذا فعلوا فسيجدون الجواب المناسب".

وأضاف المعلم في تصريحات له اليوم نقلتها وكالة الأنباء السورية: "إننا لسنا في وارد مواجهة مع الأردن لكن إذا دخلت قواتها دون تنسيق مع دمشق سنعتبرها معادية".

وأكد المعلم، أن دمشق ملتزمة بمذكرة أستانا حول إقامة 4 مناطق لخفض التوتر، مشيرا إلى أن الحكومة أيدت ما جاء في المذكرة، انطلاقا من حرصها على حقن دماء السوريين.

وأوضح أن "الحكومة السورية من حقها الرد على أي خرق لمذكرة مناطق تخفيف التوتر وهي تحمل المسؤولية الأولى للضامنين".

وأضاف: "نحن نثق بالضامنين الروسي والإيراني بأن يقوما بواجبهما بتنفيذ هذه المذكرة".

وأكد المعلم أن الحكومة السورية ستلتزم بما جاء في مذكرة أستانا، لكنه قال: "إذا جرى خرق من قبل أي مجموعة فسيكون الرد حازما".

وتابع: "لن يكون هناك وجود لقوات دولية تحت إشراف الأمم المتحدة، والضامن الروسي أوضح أنه سيتم نشر قوات شرطة عسكرية ومراكز مراقبة".

وقال أيضا: "نحن لا نثق بالدور التركي منذ اندلاع الأزمة لأنه كان عدائيا لمصالح الشعب السوري، وأسهم في سفك الدم السوري لذلك لا استغرب شيئا عن هذا الدور، ولكن تركيا ليست وحدها. في هذه المذكرة يوجد روسيا وإيران ونحن نعتمد على هذين الحليفين وسواء كانت هناك حشود أو لم تكن نحن دائما ننبه إلى أن تركيا لا تلتزم بما توقع عليه وهذا لا يغير شيئا من نظرتنا لها حتى تحسن سلوكها"، على حد تعبيره.

وكان الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، قد أعلن اليوم الأحد، أن بلاده ستدافع عن حدودها بالعمق السوري إذا اقتضى الأمر ذلك.

وقال محمد المومني، الذي يشغل كذلك منصب وزير الدولة لشؤون الإعلام: إن الأردن "سيبقى مستمراً بموقفه المتزن والحكيم تجاه الأزمة السورية"، مشيراً إلى أن "العالم يتماهى معه، ونشارك في كل ما يتعلق بالشأن السوري، ونحن مع وقف التصعيد، وهدفنا أن تبقى حدودنا مستقرة وآمنة".

وأكد المومني، خلال لقاء تلفزيوني، أن "العالم مهتم بمساعدتنا في استضافة اللاجئين، ونحن مع عودتهم لبلادهم في أسرع وقت"، مبيناً أن الأردن "دولة سلام ونعمل على إقناع العالم بذلك".

وبحسب الإحصاءات الرسمية، يستضيف الأردن أكثر من مليون ونصف مليون لاجئ سوري، مسجل منهم 670 ألفاً في قيود مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ويعيش قسم منهم في مخيمات اللجوء، في حين يعيش الباقي في المدن الأردنية. وتشكل الأكثرية بين اللاجئين من محافظة درعا بحكم قربها من الشمال الأردني.

ويفرض الأردن على اللاجئين العديد من القوانين الواجب عليهم الالتزام بها؛ ومنها عدم الخروج من المخيمات دون تصريح من الجهات الأمنية، أو العمل دون تصريح من وزارة العمل.

ووقعت روسيا وإيران الداعمتان للنظام السوري وتركيا المؤيدة للمعارضة الخميس في أستانا مذكرة تنص على إقامة "مناطق تخفيف التصعيد" ومناطق أمنية في سوريا، بناء على خطة قدمها الكرملين لتعزيز وقف هش لإطلاق النار.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.