فلسطينيو أوروبا يطلقون فعاليات لإسناد الأسرى وتضامنًا مع غزة في مواجهة الحصار

دشن فلسطينيو أوروبا سلسلة فعاليات وأنشطة دعما للأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال، وتضامنا مع قطاع غزة في مواجهة الحصار للعام الثاني عشر على التوالي.

وأكد رئيس "مؤتمر فلسطينيي أوروبا" ماجد الزير في حديث مع "قدس برس" اليوم الثلاثاء، أن "فلسطينيي أوروبا يدركون حجم المعاناة التي يتعرض لها الأسرى في سجون الاحتلال، وكذلك ما يكابده أهل قطاع غزة في مواجهة الحصار، وهم يسعون من خلال تحركات مدنية للتضامن معهم ودعوة أصحاب القرار الأوروبي إلى التدخل من أجل إسناد الفلسطينيين في مواجهة الاحتلال".

وأضاف: "لقد أطلقنا موجة من الأنشطة والفعاليات سواء في اعتصامات وتجمعات شعبية أمام سفارات الاحتلال في الدول الأوروبية، أو عبر بيانات ومناشدات للمنظمات الحقوقية، ومن خلال حملات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، رافعين أربعة عناوين رئيسية: إسناد الأسرى، ومطالبة بفك حصار غزة، وذكرى النكبة وخمسينية النكسة"، على حد تعبيره.

وقد شهدت العاصمة البريطانية لندن اعتصامات أمام سفارة دولة الاحتلال الإسرائيلي، تلبية لدعوة من "المنتدى الفلسطيني" و"حملة التضامن مع فلسطين" و"اصدقاء الأقصى" وغيرها، تضامناً مع الأسرى المضربين عن الطعام في السجون الصهيونية.

وكانت "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة"، قد قالت في وقت سابق: "إنه وفي الوقت الذي تحرم فيه سلطات الاحتلال الإسرائيلي الأسرى الفلسطينيين من حقوقهم المشروعة وتفرض عليهم إجراءات عقابية، تواصل تشديد خناقها على قطاع غزة، عبر حرمان السكان المدنيين من الحصول على أبسط مقومات الحياة الإنسانية".

وعبرت الحملة عن تضامنها الكامل مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام، مؤكدة دعمها الكامل لمطالب الأسرى. وشددت على اصطفافها مع كافة فعاليات التضامن معهم.

وفي الوقت ذاته، أعلنت الحملة الأوروبية عن إطلاق سلسلة فعاليات في الساحة الأوروبية ضمن حملة التضامن مع قطاع غزة بعد دخول الحصار الإسرائيلي على القطاع عامه الثاني عشر، موضحة أن الفعاليات التضامنية سيرافقها حملة تغريد عبر وسمي "هاشتاق"، #غزة_الكرامة و #اضراب_الكرامة.

وأوضحت الحملة أن تلك الفعاليات ستتصاعد مع نهاية الشهر الجاري (26 أيار / مايو الجاري) في عدد كبير من المدن والعواصم الأوروبية، تزامنًا مع ذكرى "مجزرة سفينة مرمرة" التركية، مؤكدة أن تلك الفعاليات تأتي لوضع المجتمع الدولي مرة أخرى أمام مسؤولياته، ولإعادة قضية حصار قطاع غزة إلى الواجهة.

من جهته، أكد مازن كحيل، رئيس الحملة الأوروبية "أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ما زالت تمعن في سياسة خنق الشعب الفلسطيني بالأسر تارة وبالحصار تارة أخرى، موضحًا أن تلك الممارسات كشفت الوجه القبيح للاحتلال وإفلاسه التام أمام صمود الفلسطينيين على مدى سنوات الحصار الطويلة".

ولفتت الحملة الأوروبية إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لا زالت مستمرة في سياسة الإغلاق والحصار وتقييد حرية السكان في قطاع غزة وتقييد حرية الأسرى والذين تجاوز عددهم مليون أسير منذ احتلال فلسطين عام 1948، فيما يقبع في سجون الاحتلال حاليًا 6500 أسير، بينهم 57 أسيرة و300 طفل.  في حين وصل عدد الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال إلى نحو 500 أسير إداري.

وأكدت الحملة استمرارها في فعاليات التضامن حتى كسر الحصار عن قطاع غزة، والذي يشهد حاليًا أوضاعًا إنسانية ومعيشية متدهورة، جراء أزمة الكهرباء المتفاقمة واستمرار إغلاق المعابر، فضلًا عن منع دخول السـلع والمـواد الرئيسـية والأدويـة والأجهـزة الطبيــة والتي تفتقر لها مستشفيات القطاع لعلاج المرضى.

وفي العاصمة الهولندية "أمستردام"، أطلقت الجالية الفلسطينية والبيت الفلسطيني في هولندا، فعالية "الصناديق السوداء"؛ والتي تهدف للفت أنظار العالم إلى حالة الحصار والظلام الذي يعاني منه سكان قطاع غزة، وللإشارة إلى واقع السجون المظلمة التي يتواجد بها الأسرى الفلسطينيون.

وقال رئيس البيت الفلسطيني ومنسق الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة أمين أبو راشد، في حديث مع "قدس برس": "إن الفعالية التي انطلقت أول أمس الأحد في العاصمة الهولندية أمستردام، تأتي ضمن سلسة فعاليات ستنفذ في القارة الأوروبية للتضامن مع قطاع غزة ومع الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي تحت عنوان (غزة_الكرامة والأسر والحصار... معاناة يجب أن تنتهي".

وأكد أبو راشد على ضرورة أن يتحرك كافة أحرار العالم، لإظهار معاناة الشعب الفلسطيني والواقع الصعب الذي يعيشه السكان مع دخول الحصار عامه الثاني عشر على التوالي، مشددًا على ضرورة أن يبقى ملف حصار غزة حاضرا وبقوة في كل المحافل وبجميع الأوقات. 

وأوضح أبو راشد أن فعالية "الصناديق السوداء" التي ستمتد لتشمل مدنا أوروبية أخرى، تتزامن أيضًا مع إضراب الأسرى الفلسطينيين عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي الذي انطلق منذ 17 نيسان (أبريل) الماضي، مؤكدًا على ضرورة تكاتف جميع الجهود، خاصة الأوروبية لمطالبة صناع القرار الأوروبيين بالضغط على سلطات الاحتلال للاستجابة لمطالب الأسرى الإنسانية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.