محلّل سياسي: عمليات رشق الحجارة "عبء أمني" على الاحتلال

14 مستوطنًا وجنديًا إسرائيليًا أُصيبوا بالحجارة منذ بداية الشهر الحالي

رأى المحلل السياسي، ياسين عز الدين، أن تواصل عمليات رشق الحجارة ضد الأهداف الإسرائيلية، يشكّل "عبئًا أمنيًا على الاحتلال الإسرائيلي".

وقال عز الدين في حديث لـ "قدس برس" اليوم الأربعاء، "إن الحديث لا يدور عن هجمة واحدة، بل هجمات شبه يومية وأثرها تراكمي، ما أحدث تذمّرًا في أوساط المستوطنين وخصوصًا من يعيشون في مدينة القدس".

وفي السياق، قالت مراسلة "قدس برس" في القدس المحتلة، إن قوات الاحتلال قامت أمس بنصب كاميرات للمراقبة في بلدة الطور شرقي المدينة (بؤرتان استيطانيّتان مقامتان على أراضيها) بعدما قام الشبان الفلسطينيون باستهداف المستوطنين هناك، والتسبب في إصابة ثلاثة منهم خلال عشرة أيام.

وأكد عز الدين، أن الاحتلال حاول اللجوء إلى مجموعة من الحلول؛ منها الاعتقالات المتكررة للفتيان الذين يرشقون الحجارة، وتركيب كاميرات مراقبة لمحاولة تحديدهم، مضيفًا "الاحتلال حتى اليوم فشل في وقف عمليات رشق الحجارة".

ولفت إلى أن طريقة الشبّان في وضع "اللثام" (قناع) بالإضافة إلى تبديل الملابس، ساعد على تضليل الاحتلال وعدم الإمساك بهم، كما أن الكاميرات التي تُستخدم لا تُظهر الملامح بشكل جيد.

وأردف المحلل الفلسطيني "استخدام كاميرات المراقبة حقق بعض النجاحات للاحتلال، لكنه ليس حلًا ناجعًا على المدى البعيد".

وأفاد بأن "عملية واحدة لإطلاق النار أو الطعن، تستنفر أجهزة أمن الاحتلال كاملة، ولا تكتفي بكاميرات المراقبة التي ترصدها، بل تصادر تسجيلات المواطنين والمحلات التجارية للوصول للمنفّذ".

وأكد أن الاحتلال "لا يستطيع تسخير كل هذه الإمكانيات لملاحقة كل فتى يرشق الحجارة؛ لأن ذلك يفوق إمكانياته، خاصة مع كثرة العمليات من هذا النوع، وكلما زادت أصبحت مهمة ملاحقة الفتيان أكثر صعوبة".

وتسبّبت عمليات رشق الحجارة بـ "أرقٍ" لدى الاحتلال بعد اتهاماتٍ بفشل أجهزته وعدم قدرتهم على تأمين الحماية لليهود، حتّى بات ينصب كاميرات المراقبة الحديثة بتقنياتها العالية في كل مكان، لكنه حتى اليوم لم يستطع إيقافها، وما زال الشبان الفلسطينيون يستمرون فيها.

وقد أوقعت عمليات الرشق بالحجارة، 14 إصابة في صفوف الإسرائيليين؛ جنود ومستوطنين، منذ بداية شهر أيار/ مايو الجاري، أي خلال عشرة أيام فقط، وذلك في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس.


ـــــــــــــ

من فاطمة أبو سبيتان

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.