مصدر جزائري يستبعد مشاركة حركة "مجتمع السلم" في الحكومة المقبلة

تلقى ممثل تحالف "حركة مجتمع السلم" الجزائرية، عبد الرزاق مقري، اليوم الأربعاء، اتصالا هاتفيا من الوزير الأول عبد المالك سلال، للمشاركة في الحكومة الجديدة، وذلك بطلب من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وأوضح مقري في بيان صحفي، نشره اليوم في حسابه في موقع التواصل الاجتماعي، انه: "لقد التقيت قبل دقائق بالسيد رئيس الوزراء عبد المالك سلال بعدما تم الاتصال بنا بواسطة قبل يومين لأتأكد من صدقية طلب دخولنا الحكومة فتأكد ذلك منه شخصيا".

وأضاف مقري: "كما أكد بأن هذا هو طلب رئيس الجمهورية فأكدت له من جهتي بأن هذا القرار يتخذه مجلس الشورى الوطني الذي سينعقد بعد قرار المجلس الدستوري بشأن الطعون"، وفق تعبيره.

وحازت حركة "مجتمع السلم" الجزائرية على المرتبة الثالثة في الانتخابات التشريعية الأخيرة، بحصولها على  33 مقعد من أصل 462 هو عدد اجمالي مقاعد البرلمان.

واستبعد أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الجزائرية الدكتور عبد العالي رزاقي إمكانية اشراك حركة مجتمع السلم في الحكومة المقبلة، وأكد أن "التواصل بين سلال ومقّري ربما كان جزءا من العمل السياسي الظاهري، الذي لن يتبعه إجراء عملي".

وأضاف رزاقي في حديث مع "قدس برس": "رئيس الحكومة وأعضاؤها يعينهم الرئيس، بالتشاور مع الأغلبية بالنسبة للأول والتشاور مع الوزير الأول بالنسبة لأعضاء الحكومة".

وأشار رزاقي إلى أن "النظام الجزائري أنهى الانتخابات التشريعية وعينه على الرئاسيات المرتقبة في العام 2019، وأن حزب تجمع أمل الجزائر برئاسة عمار غول، وهو إسلامي وحاز على 19 مقعدا، أقرب إليه من مجتمع السلم".

وتابع: "بالنسبة للحكومة لا أتوقع أن يتم فيها تغيير كبير، ربما يتم تعويض بعض الوزراء الذين فازوا في التشريعيات، ذلك أن النظام ليس من الوارد عنده الدخول في تغيير جوهري"، وفق تعبيره.

وتأسست حركة مجتمع السلم عام 1990، وأسسها الشيخ الشيخ محفوظ نحناح تحت اسم حركة المجتمع الإسلامي، وشارك الحزب في جميع الاستحقاقات السياسية التي جرت في الجزائر، وشكل في الفترة الممتدة من سنة 2004 إلى غاية كانون ثاني (يناير) 2012 مع حزبي جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي ضمن ما سُمّي بـ "التحالف الرئاسي".

وجرت الانتخابات البرلمانية السادسة في تاريخ الجزائر منذ إقرار التعددية بموجب دستور شباط (فبراير) 1989، بمشاركة 53 حزبا سياسيا وعشرات القوائم المستقلة لكسب تأييد أكثر من 23 مليون ناخب، والتنافس على 462 مقعدا في المجلس العبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان).

وحسب أرقام رسمية أعلنها، وزير الداخلية حصد حزبا الائتلاف الحاكم (جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي) أغلبية المقاعد حسب الأرقام الأولية التي أعلنت عنه السلطات، بواقع 164 و97 مقعد على التوالي، في حين حل تحالف حركة مجتمع السلم الإسلامي ثالثا بـ 33 مقعدا.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.