"التعاون الإسلامي" تغلق مكتبها في غزة نتيجة ضغوط سياسية

بعد تسع سنوات من العمل

بعد تسع سنوات من العمل في قطاع غزة، أغلقت "منظمة التعاون الإسلامي" مكتبها في غزة بعد تعرّضها لضغوط سياسية من قبل السلطة الفلسطينية، بحسب تصريحاتها.

وأكد المدير السابق لمكتب المنظمة في غزة محمد حسنة، في بيان له، نبأ إغلاق المكتب في قطاع غزة وتحويل صلاحياته لمكتب المنظمة في رام الله، بعد ما يقارب من تسعة سنوات من العمل في مجال العمل الإنساني.

وقال حسنة "أغلقت المنظمة مكتبها في غزة استجابة لضغط سياسي من قبل السلطة"، مشيرا إلى أن "هذا المكتب كان يمثل رئة تنفس لآلاف العائلات الفلسطينية عبر الخدمات الإنسانية في المجال التنموي والتأهيلي والإغاثي".

وأضاف "يأتي إغلاق المكتب ضمن سلسلة حملات التضييق التي تمارسها السلطة ضد قطاع غزة فقد قام السفير الفلسطيني في السعودية بمطالبة صندوق التضامن الإسلامي بعدم إرسال أي حوالات مالية لمشاريع في قطاع غزة تحت أي بند أو ظرف".

واستدرك "قد تكون السلطة الفلسطينية قد نجحت في إغلاق مكتب غزة، ولكنها لن تنجح في وقف جهودنا الإنسانية لخدمة أهلنا في قطاع غزة والوقوف أمام مسؤولياتنا خصوصاً في ظل استعداد أهالي القطاع لقدوم شهر رمضان المبارك".

من جهته، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي تيسير محيسن، أن "إغلاق منظمة التعاون الإسلامي وإيقاف مشاريع بملايين الدولارات، يأتي في إطار الحرب التي تشنها السلطة على القطاع لاسترجاعه من سيطرة حركة "حماس"، بأي ثمن كان".

وقال محيسن لـ "قدس برس"، "لم يعد خافيا على أحد أن هناك هدف وضعته السلطة الفلسطينية في رام الله منذ فترة طويلة بإنهاء سيطرة حركة حماس على قطاع غزة، واستخدمت لتحقيقه عدة أشكال وأساليب كان آخرها أسلوب الابتزاز والضغط على حياة سكان القطاع".

وأوضح أن "السلطة تسعى إلى خلق حالة من الصعوبة أمام سكان القطاع يدفعهم إلى حالة من الخروج والانتفاض والتذمر والحراك الجماهيري، مما يضع حركة حماس في ورطة أمنية أمام الجمهور".

واستعرض محيسن الإجراءات التي قامت بها السلطة خلال الفترة الماضية مثل الخصم على رواتب الموظفين أو قطع مخصصات الصحة والكهرباء ومن ثم الطلب بإغلاق مكتب منظمة المؤتمر الإسلامي في غزة.

وأضاف "استطاعت السلطة عبر وزير خارجيتها رياض المالكي أن تمرر على قيادة المنظمة في السعودية أن المكتب يستخدم لصالح حركة حماس"، معتبرا أن ذلك ادعاء غير صحيح.

وحذر محيسن من أن يكون إغلاق مكتب منظمة المؤتمر الإسلامي مقدمة لإغلاق مؤسسات دولية أخرى تعمل في قطاع غزة، وتقدم مساعدات ومشاريع كبيرة للمواطنين.

من جهتها، نددت حركة "حماس" بإغلاق منظمة التعاون الإسلامي مكتبها في غزة وحرمان آلاف الأسر الفقيرة والمدمرة بيوتهم بسبب الحروب على غزة من الخدمات والمساعدات الإنسانية التي كان يشرف على تنفيذها.

وقال فوزي برهوم في تصريح مكتوب له: "كان المأمول أن توسع هذه المنظمة من نطاق عملها وتزيد من خدماتها لا أن تضيف أزمة جديدة إلى أزمات القطاع".

وأضاف "نهيب بمنظمة التعاون الإسلامي ممثلة بأمينها العام معالي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين بالنظر مجدداً في هذا القرار وعدم الاستجابة للضغوط من أي جهة تهدف إلى تشديد حصار غزة".

جدير بالذكر أن رئيس حكومة الوفاق رامي الحمد الله، التقى الاثنين الماضي أمين عام منظمة التعاون الإسلامي يوسف بن أحمد العثيمين، على هامش زيارة له في  تركيا.

ويشار إلى أن المكتب تأسس في غزة عقب الاجتماع الطارئ لمجلس وزراء خارجية دول التعاون الإسلامي عقب عدوان 2008 - 2009 على غزة والذي طالب الأمين العام في حينه أكمل الدين إحسان أوغلي بالتوجه لغزة وتسيير القوافل وإنشاء وحدات تنسيق ميداني في كل من القاهرة وغزة لتسهيل تسيير المساعدات.


ــــــــــــ

من عبدالغني الشامي

تحرير محمود قديح

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.