"علماء المسلمين": العراق بات مرتعًا للظلم والإرهاب والجريمة والفساد بكل أنواعه وأشكاله

أكدت "هيئة علماء المسلمين" في العراق؛ أن الولايات المتحدة الأمريكية، والدول المتحالفة معها ارتكبت جرمًا كبيرًا بحق الإنسانية عامة، وبحق العراق والعراقيين خاصة؛ حيث بات العراق مرتعًا للظلم والإرهاب والجريمة والفساد بكل أنواعه وأشكاله.

وأوضح بيان أصدرته الهيئة مساء أمس السبت؛ أن (كونداليزا رايس)، مستشارة الأمن القومي الأمريكي في عهد الرئيس الأسبق (جورج بوش الابن)؛ اعترفت في ندوة عقدها (معهد بروكينغز) للأبحاث مساء الخميس الماضي؛ بالسبب الحقيقي وراء اتخاذ الولايات المتحدة قرار غزو العراق، أن بلادها ذهبت إلى حرب واحتلال العراق بسبب مشكلة أمنية بحتة، وليس لجلب (الديمقراطية)، مؤكدة أنه لم يكن أبدًا في خطط بوش حينها استخدام القوة العسكرية من أجل جلب الديمقراطية لا في العراق في 2003، ولا في أفغانستان في 2001.

وأكدت الهيئة أن هذا التصريح الخطير يمثل حقيقة ما جرى في العراق، وما نتج عنه من نتائج كارثية التي وصل إليها، والأزمات التي لم تنفك عنه وعن المنطقة منذ الاحتلال، فضلاً عن أنه يقرر ما أشارت إليه هيئة علماء المسلمين، ونبهت عليه هي والقوى المناهضة للاحتلال، رغم معاندة المعاندين ومغالطة المغالطين ودفاع المدافعين عن الاحتلال، الذين يبررون له بحجة التحرير أو بذريعة نشر (الديمقراطية) الموهومة.

وسلط بيان الهيئة الضوء على أن الولايات المتحدة الأمريكية تركت العراق ساحة مفتوحة لكل أعدائه الحاقدين عليه والطامعين فيه، لافتة إلى أنه صار ميدانًا لصراع القوى المختلفة وساحة لتصفية الحسابات فيما بينها.

وحمّلت الهيئة الاحتلال، ومن معه المسؤولية الكاملة عن كل ما حدث ويحدث للعراق من قتل وتدمير وتجويع وتهجير وإذلال، وكل أنواع الانتهاكات لحقوق الإنسان، وفشل مستمر يطال جميع مؤسسات الدولة وتمزيق نسيج المجتمع، وتمكين إيران من بسط سيطرتها ونفوذها على العراق، في كل المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية وتعزيز نفوذها في المنطقة.

ومضى البيان إلى تقرير حقيقة تتعلق بالفشل السياسي للاحتلال الأمريكي في العراق، ومسؤولية ما يسمى بـ (العملية السياسية) عن كل أنواع الظلم الحاصل في البلاد، محذرًا من أنه حين يكون الهدف هو حل مشكلة أمنية فقط؛ فإن كل ما سيجري بعد ذلك ليس في حسابات الإدارة الأمريكية وليس في محيط اهتمامها؛ وهذا يعطي أجوبة عن كل التساؤلات الدائرة في العراق منذ الغزو والاحتلال وحتى الآن.

وأكدت الهيئة أن الحل الناجع في العراق مازال يكمن أولًا في التحرر من أكاذيب العملية السياسية وأوهامها، وفي القناعة التامة بأن النظام السياسي ــ المبني على المحاصصة الطائفية والعرقية ــ لن يكون ذا جدوى في تحقيق ما يصبو إليه العراقيون جميعًا، إلى جانب السعي لتوسيع نطاق الوعي الوطني بضرورة التغيير القائم على تحقيق المعاني النبيلة، التي يطمح إليها أبناء العراق بعد (14) عامًا من الاحتلال وتوابعه.

وكانت كونداليزا رايس، مستشارة الأمن القومي الأمريكي في عهد الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش، قد اعترفت في لقاء عقدته في معهد بروكينغز، مساء الخميس الماضي، بأن أمريكا اجتاحت العراق عام 2003، للإطاحة بالرئيس العراقي، صدام حسين، لا لجلب الديمقراطية للدولة الشرق أوسطية المحورية.

وأشارت رايس في تصريحاتها إلى أن الولايات المتحدة اتخذت قرار غزو العراق مع حلفائها عام 2003، وهي تعلم أنها لن تجلب الديمقراطية لتلك الدولة، ولكنها سعت في حقيقة الأمر للإطاحة بالرئيس صدام حسين.

ومضت قائلة "لم يكن أبدا في خطط الرئيس بوش حينها استخدام القوة العسكرية من أجل جلب الديمقراطية لا في العراق في 2003، ولا في أفغانستان في 2001".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.