"هآرتس": قانون القومية بصيغة جديدة لـ "طمأنة المتدينين اليهود" وتسريع المصادقة عليه

قالت صحيفة "هآرتس" العبرية، إن معارضة حزب "يهدوت هتوراه" اليميني على "قانون القومية" تحول دون تمكّن البرلمان الإسرائيلي الـ "كنيست" من المصادقة عليه نهائيا والمباشرة بتطبيقه.

وصادق الـ "كنيست" في العاشر من أيار/ مايو الجاري، على اقتراح القانون المذكور، والذي نص على أن "دولة إسرائيل هي البيت القومي للشعب اليهودي، وأن حق تقرير المصير في الدولة يقتصر عليهم".

وأفادت الصحيفة العبرية اليوم الإثنين، بأن الائتلاف الحكومي الإسرائيلي يواجه مصاعب في المصادقة على "قانون القومية"؛ إذ أن أحد مكوناته؛ وهو حزب "يهدوت هتوراه" يعارض القانون، خشية مساسه بالجماعات اليهودية المتدينة، على حد تقديره.

وأوضحت "هآرتس" أن معارضة نواب "يهدوت هتوراه" أجبرت اللجنة الوزارية الخاصة بإعداد القوانين للتصويت عليها في الـ "كنيست"، على إرجاء طرح مشروع القانون للتصويت في القراءات التالية لمدة أسبوعين.

ويقترح الحزب اليميني صيغة "يهودية" جديدة لـ "قانون القومية" من شأنها أن تربط بين "النظام الديمقراطي في إسرائيل بالهوية اليهودية للدولة العبرية"، وفق ما كشفت عنه "هآرتس".

وتنص الصيغة المقترحة على "أن حق تقرير المصير الشخصي والقومي في دولة إسرائيل خاصة فقط بالشعب اليهودي، وأن القانون العبري يكون مصدرًا لنواب الكنيست في صياغتهم للقوانين وهو كذلك بالنسبة للقضاة".

ونقلت "هآرتس" عن مصدر في الائتلاف الإسرائيلي الحاكم، بأن نتنياهو أصدر تعليماته لرئيس الائتلاف بـ "التغاضي" عن الصيغة التي تقدمت بها الحكومة لمشروع القانون المذكور والتي كان من المزمع طرحها للتصويت.

وبيّنت المصادر أن رئيس حكومة الاحتلال أوعز بتبني "صيغة شخصية" للقراءة الثانية والثالثة بصورة مستعجلة لمشروع قانون القومية العنصري.

بدوره، ذكر رئيس كتلة الائتلاف الحكومي في الكنيست، ديفيد بيتان، بأنه سيتم الدفع بمشروع القانون الذي تم التصويت عليه في القراءة التمهيدية، مع إدراج بعض التعديلات "شرط توافق أحزاب المتدينين".

وينّص مشروع القانون الأساسي على أن "لغة الدولة (إسرائيل) هي اللغة العبرية، وتغيير مكانة اللغة العربية من لغة رسمية إلى لغة لها مكانة خاصة في الدولة، وللمتحدثين بها الحق في المنالية اللغوية لخدمات الدولة".

كما يحتوي نص القانون على بند يعطي دولة الاحتلال الحق في "أن تتيح لمجموعة؛ بما في ذلك أبناء مجموعة دينية واحدة أو أبناء قومية واحدة، إقامة بلدة جماهيرية خاصة".

وعارض النواب العرب من القائمة المشتركة ومؤسسات حقوقية، القانون على أساس "أنه يُقصي المواطنين العرب في إسرائيل الذين يشكلون نحو 21 في المائة من السكان من هذا التعريف"، معتبرين أنه "قانون عنصري إقصائي".


ـــــــــــ

من سليم تايه

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.