فعاليات مقدسية: الاحتلال يسعى لإنهاء الوجود الفلسطيني وكسر إرادة الشعب

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي في القدس حول قضية الأسرى وذكرى النكبة

دعت هيئات مقدسية إلى تصعيد الفعاليات التضامنية مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الـ 29 على التوالي، ودعمهم حتى نيل حقوقهم كاملة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقد في مدينة القدس، اليوم الاثنين، حول إضراب الأسرى والذكرى الـ 69 للنكبة.


الرويضي: الاحتلال يسعى لـ "إنهاء الوجود الفلسطيني"

قال ممثل منظمة "التعاون الإسلامي" في الأراضي الفلسطينية، السفير أحمد الرويضي، إن الاحتلال الإسرائيلي يُحاول أن يُنهي الوجود الفلسطيني والرموز الدينية والثقافية من مدينة القدس.

واعتبر أن الاحتلال ماضٍ منذ النكبة بسياسة "الإحلال" و"التطهير العرقي" و"التهجير"، منذ اليوم الأول لاحتلال فلسطين والقدس.

وأضاف "الاحتلال استمرّ في نهجه، من خلال سياساته المتمثّلة بهدم المنازل بحجة عدم الترخيص، وعدم السماح بالبناء سوى في 12 بالمائة فقط من أراضي المدينة، مقابل 43 بالمائة للبناء الاستيطاني".

وأوضح أن الاحتلال يتعامل مع المقدسيين على أنهم "مُقيمون لا مواطنون"؛ فيقوم بسحب هويّاتهم ومصادرة منازلهم وإحلال المستوطنين مكانهم، حتى وصل الأمر حد التهجير العلني، مهددًا نحو 100 ألف فلسطيني يُقيمون خارج جدار الفصل العنصري.

وأكّد الرويضي أن المحتلّ يسعى لكسر إرادة الشعب الفلسطيني، موضّحًا أن الأسرى المضربون يُطالبون بحقوق كفلها لهم القانون الدولي الإنساني.

وأردف "قضية الأسرى المضربين اليوم تكشف حقيقة الاهتمام بالقضية الفلسطينية ليس فقط على المستوى المحلي وإنما على المستوى الدولي والعالمي، وعلى الجميع إسنادهم".

 

حقوقي: الاحتلال يتحمل المسؤولية كاملة عن حياة الأسرى

بدوره، حمّل مدير "نادي الأسير الفلسطيني" في القدس، ناصر قوس، سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى المضربين، مؤكدًا الرفض القطعي لمسألة التغذية القسرية لهم من قبل الأطباء الدوليين.

وذكر أن الاحتلال "يُحاول كسر إرادة الأسرى، وعدم تحقيق نصرهم، كما أنه يُحاول أن يقمع كل خطوة إسناد من أجلهم في مدينة القدس".

وأضاف الحقوقي الفلسطيني "الأسرى يُطالبون بتحسين ظروف حياتهم داخل المعتقلات، ولا يريدون إلا العيش بكرامة، حتى الوصول إلى مرحلة الواقع وتحقيق صفقة تبادل الأسرى والإفراج عنهم".

واتهم قوس، القيادة الفلسطينية على المستوى الرسمي بـ "التقصير" تجاه الأسرى وقضيتهم، مطالبًا بتحرّك قوي قبل فوات الأوان ودخول الأسرى في مرحلة أخرى من الإضراب.

 

صباح: 8 ملايين فلسطيني لاجئ حول العالم منذ النكبة

وفي كلمته خلال المؤتمر، قال فراس صباح من تجمع "شباب عائدون - قالونيا المهجرة"، إن النكبة الحقيقة بدأت منذ الاحتلال البريطاني لفلسطين (الانتداب البريطاني) وسياساتها في تدعيم الوجود الصهيوني وإقامة الوطن القومي لليهود.

ولفت إلى أن عدد من هُجّر من أبناء فلسطين وقت الانتداب بلغ 413 ألف نسمة، مبينًا أن مئات آلاف الفلسطينيين هُجّروا من 531 مدينة وقرية وتجمعًا سكنيًا، من بينهم 97 ألفًا هُجروا من 39 قرية تابعة لمدينة القدس في عام النكبة 1948.

وأكد أن عدد اللاجئين الفلسطينيين حول العالم قد بلغ نحو 8 ملايين، من بينهم 900 ألف لاجئ مقدسي.

وأضاف أن قرية "قالونيا" الواقعة شمالي غرب مدينة القدس، كانت تضم 150 منزلًا يعيش فيها نحو 1000 فلسطيني، بالإضافة إلى مسجد، ومدرسة ومقبرة ضخمة قام الاحتلال بتجريفها وشق طريق رقم واحد (شارع يافا-القدس) على أراضيها، مع استمراره اليوم في محاولات طمس ما تبقّى من قبور وبناء مشاريعه الاستيطانية عليها.

 

جاد الله: علينا مقاطعة الاحتلال اقتصاديًا وسياسيًا

ودعا عضو "هيئة العمل الوطني والأهلي" في القدس، محمد جاد الله، إلى مقاطعة الاحتلال اقتصاديًا وسياسيًا، معتبرا أنه "لا يمكن تحقيق الانتصار إذا ما كان عدوّنا مرتاحًا، وعليه أن يعاني كما نعاني".

وبيّن "الاحتلال يعاني بطرق معروفة أولها الاقتصاد، لذا علينا أن نقاطع البضائع الإسرائيلية ونمنعها من الدخول للضفة الغربية، وبذلك نكون قد وجّهنا ضربة قاسية للاحتلال".

وأوضح أن كل فلسطيني عليه أن يكون مندوب وممثلًا عن الأسرى فيما يتمثّل بعلاقاته الاجتماعية خارج الوطن، مطالبًا السلطة الفلسطينية بتفريغ عشرات ومئات الشبان القادرين على توصيل رسائل الأسرى إلى العالم الخارجي، وعدم الاكتفاء بالعمل الدبلوماسي.

وشدد على أن الجانب الرسمي الفلسطيني "يستطيع القيام بالكثير من أجل قضية الأسرى الفلسطينيين، فكما أنهم يقاطعون أسرانا يجب علينا مقاطعتهم على الصعيد السياسي الدبلوماسي".


ـــــــــــ

من فاطمة أبو سبيتان

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.