"فلسطينيو الخارج".. ذكرى النكبة محطة جديدة لتوحيد الصف الفلسطيني

دعا "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج"، الفلسطينيين في الداخل والخارج، وأنصار فلسطين في العالم، إلى دعم حق الشعب الفلسطيني في التمسك بأرضه وحقه في العودة إلى دياره.

وحذّر المتحدث باسم المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، زياد العالول في تصريحات له اليوم الاثنين بمناسبة الذكرى السنوية لنكبة فلسطين، من أن "القضية الفلسطينية تعيش تحديات ضخمة، بسبب غطرسة الاحتلال وتغول الاستيطان والتهويد بالإضافة إلى الحصار المفروض على قطاع غزة منذ نحو اثني عشر عاما".

وأضاف: "تأتي ذكرى النكبة هذا العام، بينما الانقسام الداخلي يتكرس، في وقت يكيل فيه الاحتلال شعبنا كل صنوف الانتهاك من حصار واعتقال لآلاف الأسرى".

وأشار العالول إلى أن "إضراب مئات الأسرى الأبطال داخل سجون الاحتلال رفضا للانتهاكات هي رسالة كل فلسطيني للعالم بأن ليل الاحتلال إلى زوال مهما طال".

وأكد العالول أن فلسطينيي الخارج، بإمكانهم أن يكونوا عاملا مساعدا لتحقيق الوحدة الداخلية وجسر الهوة بين الفرقاء في الساحة الوطنية، كما أن بامكانهم أن يشكلوا إضافة نوعية لدعم الحق الفلسطيني في المؤسسات الدولية".

وأضاف: "لقد جسد فلسطينيو الخارج في مختلف مواقع اللجوء بشكل عملي شعار التمسك بالحقوق الفلسطينية كاملة غير منقوصة، وهم يخوضون الاعتصامات والمظاهرات المساندة لإضراب الأسرى في سجون الاحتلال، ولصمود الشعب الفلسطيني في الداخل ضد الاحتلال".

ودعا العالول الفرقاء الفلسطينيين في الداخل إلى تجاوز الخلافات السياسية الضيقة واللقاء تحت خيمة التمسك بالثوابت الفلسطينية.

وقال: "لقد جسد الأسرى في سجون الاحتلال مفهوم الوحدة بأتم معنى الكلمة، وهم يخوضون معركة الأمعاء الخاوية رفضا لسياسات الاحتلال، كما عبر عن معنى الوحدة  فلسطينيو الخارج وهم يخوضون معارك إسناد الأسرى والتظاهر في ذكرى النكبة تمسكا بحقهم في العودة مهما طال الزمن"، على حد تعبيره.

يذكر أن "المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج"، هو مؤسسة شعبية فلسطينية، تأسست عقب مؤتمر شعبي لفلسطينيي الخارج، استضافته مدينة إسطنبول التركية يومي 25 و26 شباط (فبراير) المقبل، وشارك فيه أكثر من 6 آلاف فلسطيني، منهم 3500 قدموا من خارج تركيا.

وهدف المؤتمر إلى إطلاق حراك شعبي، لتكريس دور حقيقي وفاعل لفلسطينيي الخارج، من خلال مشاركة كافة أطياف الشعب، والتركيز على الثوابت الوطنية التي تحقق التوافق بين كافة أطيافه.

وتتجاوز أعداد فلسطينيي الخارج 6 ملايين، يتوزع معظمهم كلاجئين في الأردن ولبنان وسورية ودول الخليج، فيما يعيش مئات الآلاف منهم في الدول الأوروبية والولايات المتحدة ودول أخرى حول العالم.
ومصطلح "النكبة"، هو  الاسم الذي يطلقه الفلسطينيون على تهجيرهم وهدم معظم معالم مجتمعهم السياسية والاقتصادية والحضارية عام 1948.

وهي السنة التي طرد فيها الشعب الفلسطيني من بيته وأرضه وخسر وطنه لصالح، إقامة دولة إسرائيل. وتشمل أحداث النكبة، احتلال معظم أراضي فلسطين من قبل الحركة الصهيونية، وطرد ما يربو عن 7500 فلسطيني وتحويلهم إلى لاجئين، كما تشمل الأحداث عشرات المجازر والفظائع وأعمال النهب ضد الفلسطينيين، وهدم أكثر من 500 قرية وتدمير المدن الفلسطينية الرئيسية وتحويلها إلى مدن يهودية.

وعلى الرغم من أن السياسيين اختاروا 15  من أيار (مايو) عام 1948 لتأريخ بداية النكبة الفلسطينية، إلا أن المأساة الإنسانية بدأت قبل ذلك عندما هاجمت عصابات صهيونية إرهابية قرىً وبلدات ومدن فلسطينية بهدف إبادتها أو دب الذعر في سكان المناطق المجاورة بهدف تسهيل تهجير سكانها لاحقاً

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.