مصادر يمنية تتحدث عن حوارات سياسية "سرية" بين حكومة هادي والحوثيين في ألمانيا

رئيس الوزراء اليمني يجدد اتهام إيران بتسليح الحوثيين

رجحت مصادر يمنية مطلعة في العاصمة الألمانية برلين أن تكون زيارة الوفد اليمني الرسمي رفيع المستوى برئاسة رئيس الحكومة أحمد عبيد بن دغر، إلى ألمانيا، تندرج في إطار إجراء مشاورات سياسية مع قيادات حوثية ومقربة من الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح لإيجاد تسوية سياسية في اليمن.

وقالت هذه المصادر، التي تحدثت لـ "قدس برس"، وطلبت الاحتفاظ باسمها، بأن "زيارة الوفد اليمني الرسمي بقيادة رئيس الحكومة أحمد عبيد بن دغر إلى ألمانيا، ليست فقط للمشاركة في ندوة اقتصادية تنظمها غرفة التجارة والصناعة العربية ـ الألمانية، ولا سياسية يقيمها معهد ألماني تابع للخارجية الألمانية عن الوضع في اليمن، وإنما من أجل إجراء لقاءات مباشرة مع قيادات سياسية حوثية للوصول لتسوية سياسية في اليمن".

وأشارت المصادر ذاتها، إلى مشاركة القيادي في "المؤتمر الشعبي" اليمني أبو بكر القربي ومقربين من جماعة الحوثي في الندوة السياسية.

وأضافت: "أكثر من ذلك، فمعروف أن يحيى الحوثي شقيق عبد الملك الحوثي، مقيم في ألمانيا، ومن المرجح أن يكون أحمد عبيد بن دغر المعروف بأنه كان من المقربين من الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، قد التقى يحيى الحوثي في سياق البحث عن حل سياسي للأزمة اليمنية"، على حد تعبير المصادر.

وكان الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، قد دعا مؤخرا السعودية إلى حوار مباشر مع الحوثيين، الذين سماهم القيادة الشرعية التي تحكم البلاد، مقرا بأنهم هم من يسيطرون على القرار السياسي في صنعاء.

وفي برلين اتهم رئيس الوزراء اليمني احمد عبيد بن دغر مجددا إيران بتسليح الحوثيين، وقال: "ان الوضع في اليمن معقد، وزاد الامر تعقيداً التدخلات الإيرانية المستمرة في الشأن اليمني وامداد الحوثيين بأسلحة حديثة ومتطورة، الامر الذي طال امد عمر الازمة والصراع في اليمن".

وأكد، ابن دغر في كلمة له خلال لقاء له مساء أمس الأربعاء بالسفراء العرب المعتمدين في ألمانيا، "ان مشكلة اليمن محل اهتمام المجتمع الدولي وحظيت دون غيرها من دول الربيع العربي بدعم كامل من الاشقاء في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية".

وأشار إلى أن "معالجة الأزمة في اليمن كادت ان تنتهي بانتهاء مؤتمر الحوار الوطني الا ان الانقلاب على الدولة والسيطرة على مؤسستها في أيلول (سبتمبر) 2014، ووضع الرئيس الشرعي عبدربه منصور هادي والحكومة آنذاك تحت الإقامة الجبرية، أعاد مسار الدولة في الحل إلى مربع الصفر ووقعت الحرب التي يعيشها شعبنا اليمني في كل أرجاء البلاد".

واكد رئيس الوزراء بان وثيقة الحوار التي صاغها وتوافق عليها اليمنيون قد حظيت بموافقة كل الأطراف ولم تقصي أحداً من المكونات السياسية والحزبية أو إنكار لطرف على طرف أخر..

وأشار الى انه تم الاتفاق على شكل الدولة الاتحادية المكونة من ستة أقاليم وتوزيع الثروة والسلطة بشكل عادل.

وكان رئيس الحكومة اليمنية أحمد عبيد بن دغر، قد بدأ يوم الأحد الماضي زيارة رسمية إلى ألمانيا على رأس وفد رفيع المستوى يضم كلا من نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية عبد الملك المخلافي، ووزير الشؤون القانونية الدكتورة نهال العولقي، وأمين عام مجلس الوزراء حسين منصور.

وقد أوردت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، التابعة لسلطة الرئيس عبد ربه منصور هادي خبر الزيارة، ووصفتها بأنها "رسمية"، وقالت بأن الوفد اليمني سيلتقي عددا من المسؤولين الألمان، ويشارك في الملتقي الاقتصادي العربي ـ الألماني الذي نظمته غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية في الفترة من 15-17 أيار (مايو) الجاري.

وتشهد اليمن حرباً منذ أكثر من عامين بين القوات الموالية للحكومة بزعامة الرئيس عبدربه منصور هادي من جهة، ومسلحي الحوثي والقوات الموالية للرئيس السابق علي صالح من جهة أخرى، مخلفة أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة، فضلاً عن تدهور حاد في اقتصاد البلد الفقير.

ومنذ 26 آذار (مارس) 2015، يشن التحالف العربي عمليات عسكرية في اليمن ضد الحوثيين وقوات صالح، استجابة لطلب هادي، بالتدخل عسكرياً، في محاولة لمنع سيطرة عناصر الجماعة وقوات صالح على كامل البلاد، بعد سيطرتهم على العاصمة ومناطق أخرى بقوة السلاح.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.