منظمة حقوقية تدعو السلطات النمساوية للإفراج عن معتقل فلسطيني لديها ومنحه حق اللجوء

طالبت "المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا" السلطات النمساوية بإطلاق سراح المواطن الفلسطيني المحتجز لديها عبد الكريم محمد إبراهيم أبو حبل (مواليد 20 مايو 1990 قطاع غزة) ومنحه حق اللجوء السياسي والامتناع عن تسليمه لحكومة الإحتلال الإسرائيلي والتي تقدمت بطلب لتسلمه في تموز (يوليو) من العام الماضي.

وبينت المنظمة، في رسالة عاجلة وجهتها للخارجية النمساوية، وأرسلت نسخة منه لـ "قدس برس"، أن عبد الكريم وصل إلى النمسا في نيسان (أبريل) من العام الماضي، وتقدم بطلب لجوء سياسي للسلطات النمساوية، إلا أن السلطات النمساوية لم ترد على طلبه وتم توقيفه بتاريخ 20 تموز (يوليو) الماضي، بناء على مذكرة تسليم تقدمت بها السلطات الإسرائيلية للنمسا دون الإفصاح عن التهم الموجهة إليه في هذه المذكرة، أو عن وجود أي أدلة مادية تدين عبد الكريم.

وأضافت المنظمة أن "عائلة عبد الكريم وفق شكوى تقدمت بها للمنظمة لم تستطع التواصل معه منذ توقيفه، كما أنها لا تعرف طبيعة التهم الموجهة إليه وملابسات اعتقاله، أو ظروف احتجازه الحالية، كما لم يتم السماح للعائلة بتوكيل محام لمتابعة قضيته.

وأشارت العائلة إلى أنها في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، توصلت رسالة قصيرة من عبد الكريم، استطاع أن يسلمها لأحد الأشخاص من داخل مقر احتجازه بالحي الثامن بفيينا في النمسا، ذكر فيها أنه محروم من التواصل مع أي شخص، وذكر أن محاموه المكلفون من قبل السلطات النمساوية غير متعاونين معه".

وأشارت المنظمة أن عبد الكريم عانى منذ طفولته من الاحتلال، حيث اعتقل وهو في عمر 14 عاما وحكم من قبل محكمة عسكرية لمدة 9 سنوات بموجب اعترافات انتزعت منه تحت التعذيب وخلال وجوده في سجون الإحتلال تعرض لمختلف صنوف الإذلال والتنكيل ومنع زيارة الأسرة.

وأكدت المنظمة أن إسرائيل دولة احتلال لا زالت تحت سمع وبصر المجتمع الدولي تمارس أبشع الجرائم بحق الشعب الفلسطيني من بناء مستوطنات وقتل واعتقال وتعذيب حيث لازال يقبع في السجون أكثر من 7000 معتقل منهم أطفال ونساء.

وذكرت المنظمة السلطات النمساوية بمختلف التقارير الدولية التي تبين أن إسرائيل تفرض نظام فصل عنصري وصل مدى خطيرا حيث يخضع الإسرائيليون لقوانين ومحاكم مدنية بينما يخضع الفلسطينيين لقوانين استثنائية وأوامر عسكرية وقضاء عسكري تجعل من حياتهم في الأراضي المحتلة مستحيلة.

كما ذكرت المنظمة أن عبد الكريم من قطاع غزة المحاصر من قبل دولة الإحتلال منذ أكثر من 10 أعوام، وخلال الحصار شنت إسرائيل ثلاث حروب راح ضحيتها الآلاف من القتلى والجرحى وتدمير البنى التحتية والمنازل وبسبب الحصار فإن أكثر من 80% من سكان القطاع يعيشون تحت خط الفقر.

وأكدت المنظمة أن توقيف عبد الكريم بناء على مذكرة إسرائيلية يعتبر أمرا مخالفا لكل قواعد القانون الدولي فعبد الكريم محمي بموجب اتفاقيات جنيف التي تمنع الدول من التعاون مع قوات الإحتلال، كما أن اتفاقية اللاجئين لعام 1951 واتفاقية مناهضة التعذيب تمنع التسليم لسلطات تمارس التعذيب بشكل منهجي وتستخدم القضاء العسكري في مواجهة المدنيين.

وشددت المنظمة على ضرورة انصياع الحكومة النمساوية للإتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان التي تمنع التسليم في مثل هذه الحالات وتوجب على السلطات منح حق اللجوء السياسي وفي حالة الإحتجاز يتوجب تمكين الشخص موضوع الإحتجاز من اختيار محامي ومعرفة التهم الموجهة إليه. 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.