"هيومن رايتس ووتش" تنتقد إجبار العائلات الهاربة من الموصل على العودة إلى مناطق غير آمنة

قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن الجيش العراقي وقوات أمن محلية أخرى أجبرت أكثر من 300 عائلة نازحة على  العودة إلى أحياء غربي الموصل، ما زالت عرضة لخطر هجمات تنظيم "الدولة الإسلامية" ( المعروف أيضا بـ "داعش").

وحذّرت "هيومن رايتس ووتش" في بيان لها اليوم الجمعة، من أن العائلات التي فرت إلى مخيمات حمام العليل وحاجي علي للنازحين تعاني من نقص حاد في المياه والغذاء والكهرباء والمساعدات الطبية.

ونقل البيان عن نازحين وعاملين بمخيم حمام العليل و3 عناصر من الشرطة الاتحادية، قولهم: "إن العائلات أعيدت إلى بعض أحياء غرب الموصل، لإفساح أماكن لنازحين جُدد وفدوا من الأحياء التي تمت إعادة السيطرة عليها مؤخرا في غرب المدينة".

وأكد عاملون بالمساعدات الإنسانية يشاركون في إدارة المخيم، أن المخيمات ما زالت بها أماكن للوافدين الجُدد.

وقالت نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في" هيومن رايتس ووتش" لما فقيه: "فر أهالي غربيّ الموصل من بعض أسوأ بؤر القتال بالمدينة، ووصلوا إلى بر الأمان أخيرا، ليجدوا أنفسهم مجبرين على العودة إلى مناطق ما زالت نيران داعش تطالها".

وأضافت: "يجب ألا تُجبر هذه العائلات على العودة إلى مناطق غير آمنة أو تفتقر إلى المياه والغذاء والكهرباء والمرافق الصحية المناسبة".

وأشارت فقيه إلى أن "مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن التشرد الداخلي، نصّت على ضرورة أن يتمكن جميع النازحين من اختيار محل إقامتهم وأن يُتاح لهم الحق في الحماية من الإعادة القسرية إلى مكان تُهدد فيه حياتهم أو سلامتهم أو حريتهم أو صحتهم"، وفق تعبيرها.

من جهتها أعربت منسقة الشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة في العراق ليز غراندي، عن قلق بالغ حيال أعداد الفارين من غربي الموصل في ظل استمرار الحكومة العراقية في عمليتها العسكرية لاستعادة السيطرة على كل أجزاء المدينة من تنظيم داعش.

ومنذ بدء العملية العسكرية في المدينة قبل سبعة أشهر، نزح حوالي 700 ألف شخص من ديارهم، من بينهم 500 ألف شخص أجبروا على الفرار من الأحياء السكنية في غرب مدينة الموصل وحدها.

وفي هذا السياق، أوضحت غراندي، في تصريحات لها أمس الخميس، أذاعها القسم الإعلامي للأمم المتحدة، أن أعدادا هائلة من الناس يفرون من غربي الموصل "تاركين كل شيء وراءهم. يفرون في ظل ظروف صعبة للغاية. وكثير منهم يعانون من انعدام الأمن الغذائي ولم يحصلوا على مياه الشرب المأمونة والأدوية لأسابيع أو أشهر".

وشددت غراندي على أن المعركة العسكرية لاستعادة الموصل لم تنته بعد، موضحة أنه وحتى عندما تنتهي العملية، فستستمر حالة الطوارئ لعدة أشهر، داعية في هذا الصدد إلى مضاعفة الجهود لتعبئة المزيد من الموارد لتلبية احتياجات مئات آلاف الفارين.

هذا وأشارت المنسقة الخاصة إلى أن الحكومة العراقية توفر النقل والمساعدة للسكان الفارين. فيما يبذل الشركاء في المجال الإنساني قصارى جهدهم لتقديم الدعم على طول الطرق خارج المدينة ومساعدة الأسر عند وصولها إلى مواقع الطوارئ والمخيمات.

غراندي أثنت أيضا على سخاء السكان في المناطق الأخرى من مدينة الموصل الذين يفتحون منازلهم للأسر النازحة، مشيرة إلى أنه "لولا هذا الدعم، لكانت المخيمات تحت ضغط شديد منذ فترة طويلة".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.