"إضراب شامل" يَعُمُّ الأراضي الفلسطينية تضامنًا مع الأسرى المُضربين

عمّ إضراب شامل اليوم الإثنين، الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، والداخل المحتل 1948، تضامنًا مع الأسرى المضربين في سجون الاحتلال الإسرائيلي لليوم الـ 36 تواليًا.

وأفاد مراسل "قدس برس"، بأن المحال التجارية والمؤسسات التعليمية والحكومية في الضفة الغربية، قد أغلقت أبوابها، بينما خلت الشوارع من المارة منذ ساعات صباح اليوم، التزمًا بقرار الإضراب الشامل الصادر عن اللجنة الوطنية لمساندة الأسرى.

وأشار إلى أن نشطاء فلسطينيون أغلقوا صباح اليوم الطرقات في مدينة رام الله (شمال القدس المحتلة) بالحجارة، وأشعلوا الإطارات على مداخل البلدات والقرى.

وسادت أجواء الإضراب مدينة القدس المحتلة، وتم إغلاق بعض الطرق في الأحياء والبلدات المقدسية، في ظل إجراءات الاحتلال بالتضييق على المواطنين بدعوى تأمين زيارة ترامب للمنطقة.

وفي السياق، قالت اللجنة الإعلامية لـ "إضراب الحرية والكرامة"، إن الوضع الصحي للأسرى المضربين عن الطعام "بات خطيرًا ويتطّلب تحرّكًا فعليًا لإنقاذ حياتهم".

ولفتت في بيان لها اليوم، النظر إلى أن "أنباء متكررة ومتسارعة" وصلت حول نقل أعداد كبيرة من الأسرى المُضربين في السّاعات الأخيرة إلى المستشفيات المدنية الإسرائيلية بعد تدهور أوضاعهم الصحيّة.

وذكرت أن إدارة مصلحة سجون الاحتلال "تُمارس سياسة عزل الأسرى المضربين عن العالم الخارجي، وتضع العراقيل أمام حقّ أهالي المضربين والمؤسسات الحقوقية في الاطّلاع على أوضاعهم الصّحية".

وأوضحت اللجنة الإعلامية، أن إدارة السّجون كانت قد أقامت عيادات ميدانية داخل السّجون قبل بدء الإضراب، تفتقر لأدنى المعدّات الطّبية الأساسية.

وبيّنت أن إدارة السّجون قامت مؤخرًا، وبعد تفاقم الوضع الصّحي للأسرى المضربين وسياسة الإهمال الطبي الطويلة التي مارستها بحقّهم؛ بنقل جميع المضربين إلى سجون قريبة من المستشفيات.

وأضافت، بأن سيارات الإسعاف الإسرائيلية تلازم أبواب السّجون وتنقل عشرات الأسرى الذين تتدهور صحّتهم إلى المستشفيات.

وطالبت، الّلجنة الدولية لـ "الصليب الأحمر" ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة أطباء لحقوق الإنسان، بالضغط على حكومة الاحتلال للحفاظ على حياة الأسرى المضربين ومنع كارثة حقيقية.

وحمّلت اللجنة الإعلامية الفلسطينية، أطباء السّجون وإدارة مصلحة السّجون وكافة من تدخّلوا في انتهاج سياسة الإهمال الطبي ضدّ الأسرى المضربين، المسؤولية الكاملة عن حياتهم.

ويخوض مئات الأسرى الفلسطينيين؛ منذ 17 نيسان/أبريل الماضي، إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، يهدف لتحقيق جملة مطالب، أبرزها؛ إنهاء سياسة العزل، وسياسة الاعتقال الإداري، إضافة إلى المطالبة بتركيب تلفون عمومي للأسرى الفلسطينيين، للتواصل مع ذويهم، ومجموعة من المطالب التي تتعلق في زيارات ذويهم، وعدد من المطالب الخاصة في علاجهم ومطالب أخرى.

وتحتجز "إسرائيل" 6 آلاف 500 معتقل فلسطيني، موزعين على 22 سجنًا، ومن بينهم 29 معتقلًا منذ ما قبل توقيع اتفاقية "أوسلو" بين الاحتلال ومنظمة التحرير (1993)، و12 نائبًا، ونحو 50 فلسطينية؛ من ضمنهن 13 فتاة قاصر.

ـــــــــــ

من يوسف فقيه

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.