القاهرة تسعى لـ "التهدئة" مع السودان عقب العثور على أسلحة مصرية بدارفور

كشف مصدر مصري، عن سعي القاهرة لـ "التهدئة" مع السودان في أعقاب اتهام الخرطوم لمصر بدعم المتمردين في دارفور، بعتاد ومدرعات عسكرية حربية.

وأشار المصدر الدبلوماسي المصري، في حديث لـ "قدس برس" اليوم الأربعاء، إلى زيارة وفود تبادلية بين القاهرة والخرطوم، وقرب استقبال وزير الخارجية السوداني.

وكان الرئيس السوداني، عمر حسن البشير، قد اتهم مصر بدعم المتمردين في الحرب مع الخرطوم، مؤكدًا ضبط مدرعات ومعدات حربية مصرية مع متمردي دارفور الذي شنوا هجمات مؤخرًا في شرق وشمال الولاية.

ورجح المصدر المصري، الذي فضل عد ذكر اسمه، بأن المدرعات المصرية التي عُثر عليها مع متمردي دارفور، قد وصلت عبر ليبيا، موضحًا أن القاهرة تدعم حليفها "خليفة حفتر" في ليبيا وأن العتاد انتقل من هناك لأيدي المتمردين في دارفور.

وبيّن أن قوات "حركة تحرير السودان" التي يقودها "مناوي" في دارفور، وتحارب الخرطوم، لها معسكرات في ليبيا، وسبق أن حاربت مع قوات حفتر لاستعادة مواني الهلال النفطي.

وأردف: "من المرجح أنها حصلت على هذه المدرعات كمكافأة عن دورها هناك، أو أنها قامت بالإغارة على دارفور بنفس السلاح (المصري)، ولكن لا يمكننا الجزم بذلك".

وفي كلمة أمام قادة القوات المسلحة السودانية الثلاثاء 23 مايو/أيار الجاري، قال البشير إن الجيش السوداني "صادر مركبات مصرية مدرعة من المتمردين في منطقة دارفور بغرب البلاد، منها 64 عربة قادمة من جنوب السودان؛ تم تدمير 59 تبين أنها مصرية.

وأضاف البشير: "حاربنا مع المصريين منذ الـ 1967، حتى 20 عامًا، ولم يدعمونا بطلقة، والذخائر التي اشتريناها منهم كانت فاسدة".

وفي تعقيبها على اتهامات السودان، جددت الخارجية المصرية في بيان أصدرته مساء الثلاثاء "احترام القاهرة الكامل لسيادة السودان، وعدم التدخل في شؤونها"، نافية التدخل "في زعزعة دولة السودان الشقيقة"، على حد وصف البيان.

ولفت المتحدث باسم الخارجية المصري، إلى أن "مصر شاركت في جميع مفاوضات السلام بين الحكومة السودانية وحركات التمرد بدارفور، ولديها قوات على الأرض حاليًا ضمن بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة لدعم الاستقرار والسلام هناك".

وبرر مفوض الرئيس السوداني للاتصال والتفاوض مع مسلحي دارفور، أمين حسن عمر، في مؤتمر صحفي، أول أمس الإثنين، الهجوم بأنه "تعطيل رفع العقوبات الأميركية عن السودان وخلق إحداثيات جديدة".

وفي إشارة لمسؤولية مصر أوضح: "من المعلوم أن مصر تدعم ليبيا عسكريًا بجانب جنوب السودان، وإذا سئلت واتهمت بدعمها للمعارضة المسلحة تُجيب بأنها دعمت فعليًا ليبيا والجنوب بالسلاح ولكن إذا تسرب السلاح إلى جهة أخرى فإنها غير مسؤولة"، على حد تعبيره.

وتابع عمر: "المبررات من حيث الشكل لا غبار عليها إلا أن صاحب العقل يُميز"، في إشارة لاتهامه مصر بدعم التمرد في دافور وليس مجرد وصول الأسلحة لهم عرضًا عبر حفتر أو حكومة جنوب السودان.

واتهمت السودان، في وقت سابق، السلطات المصرية بتزويد الحركات المسلحة في جنوب السودان بالسلاح والطلعات الغريبة لطائرات عسكرية C130.

وأورد الخبراء معلومات مصدرها كبار جنرالات جيش جنوب السودان وعناصر مخابرات، أشارت إلى أن مصر قد تكون قدمت معدات عسكرية وأسلحة خفيفة وذخائر وعربات مدرعة لجنوب السودان العام الماضي.

كما اهتم الخبراء بطائرتين حربيتين من نوع ال-39 مصدرها أوكرانيا، تم بيعها لأوغندا لكنها وصلت إلى جنوب السودان، إضافة إلى عقد أبرمته "جوبا" مع شركة مقرها السيشل، بشأن كميات كبيرة من الأسلحة.

وتأتي المساعدات العسكرية المصرية لجنوب السودان، في وقت تغض فيه الإدارة الأمريكية الطرف عن وصول الأسلحة لجنوب السودان.

ومنذ عام 2003، تقاتل 3 حركات مسلحة رئيسية في دارفور ضد الحكومة السودانية؛ هي: "العدل والمساواة" بزعامة جبريل إبراهيم، و"جيش تحرير السودان" بزعامة منى مناوي (أعلنتا في وقت سابق من مايو الجاري وقف العدائيات لمدة 6 أشهر)، و"تحرير السودان"، التي يقودها عبد الواحد نور.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.