"طاقة غزة": السلطة تجاهلت تدخلات دولية لحل أزمة كهرباء غزة


كشفت سلطة الطاقة الفلسطينية في غزة عن تدخل العديد من الجهات الدولية لدى السلطة الفلسطينية في رام الله لحل مشكلة الكهرباء في القطاع؛ "إلا أن الأخيرة لم تستجب لهذه المطالب"، وفق قولها.

وقال فتحي الشيخ خليل نائب رئيس سلطة الطاقة، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الأحد في مكتب الإعلام الحكومي بغزة، "لقد بذلت سلطة الطاقة والجهات المسؤولة في قطاع غزة جهود كبيرة من أجل  قيام الجهات المسؤولة في رام الله بإعادة توريد الوقود اللازم لتشغيل محطة الكهرباء والتخفيف من الأزمة التي ضربت كل مناحي الحياة في القطاع".

وأضاف "تم عقد عدّة اجتماعات مع جهات مختلفة، وأهمها اللقاءات التي تمت مع المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف ومساعده روبرت بايبر مع الجهات المسؤولة في قطاع غزة، وقد أعربت خلالها سلطة الطاقة عن استجابتها لكل الشروط والملاحظات التي تضعها السلطة الفلسطينية للموافقة على حل أزمة الكهرباء، وهو ما لم تقم الأخيرة بالرّد عليها حتى الآن".

وأوضح "قمنا بتسليم رسائل لكل الدول المشاركة في لجنة الاتصال المخصصة للمانحين للسلطة الفلسطينية وإلى المنظمات والجهات المتابعة للوضع الإنساني والمعيشي في قطاع غزة، قمنا خلالها بشرح أبعاد وأسباب أزمة الكهرباء وجهود سلطة الطاقة في حلّها".

وكشف الشيخ خليل، عن أن مطالب سلطة الطاقة في رام الله والسلطة الفلسطينية تتلخص في؛ زيادة الجباية في شركة توزيع الكهرباء، واستخدام أموال الجباية في المساهمة في تحمل تكلفة التيار الوارد إلى القطاع، وتعيين جهات محايدة للتدقيق على أعمال شركة توزيع الكهرباء، ومشاركة سلطة الطاقة في رام الله في إدارة الشركة.

وأضاف "تمت الموافقة على جميع الشروط على أن تقوم السلطة في رام الله بدورها في حل أزمة الكهرباء في غزة من خلال توريد الوقود إلى القطاع بدون ضرائب".

واستعرض المسؤول الفلسطيني الآثار الكارثية لأزمة الكهرباء في قطاع غزة على الخدمات الأساسية في القطاع وتأثيرها على الوضع الاقتصادي في القطاع والقطاع التعليمي والحياة الاجتماعية والبعد النفسي وتأثيره على الأجيال الناشئة.

وأشار إلى أن أزمة الكهرباء التي بدأت منذ 16 نيسان/ أبريل الماضي بعد انتهاء المنحة القطرية والتركية لا تزال مستمرة بسبب قرارات السلطة بفرض الضرائب الباهظة على الوقود المستخدم في تشغيل محطة توليد الكهرباء.

وتابع "في حال عدم الاستجابة الفورية للمناشدات من كل الجهات للسلطة في رام الله من توريد الوقود بدون ضرائب فإن الوضع يتطلب التدخل بخطوات قانونية لرفع المعاناة عن المواطنين في قطاع غزة".

ودعا الجهات الحقوقية إلى رفع قضايا في المحاكم المحلية والدولية لمقاضاة الجهات المتسبّبة بـ "استمرار الوضع الكارثي في القطاع".

وحمّل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية القانونية عن تضرر سكان قطاع غزة بسبب أزمة الكهرباء، مشيرا إلى أن الاحتلال هو المسؤول عن توفير كل الخدمات الأساسية للمواطنين في المناطق التي يحتلها، وذلك وفقا للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة.

واستدرك بالقول "إن السلطة الفلسطينية في رام الله وسلطة الطاقة مطالبتان بالاستجابة الفورية للمبادرات المقدمة من غزة والبدء الفوري بضخ الوقود لمحطة الكهرباء وكذلك الموافقة الفورية على مشاريع الربط الكهربائي مع الشبكة الإسرائيلية؛ وإلا فإن هذه الجهات هي من يتحمل المسؤولية القانونية عن أي ضرر ينشأ للمواطنين أو للبيئة والبنى التحتية في غزة جرّاء الأزمة".

ومن جهتها، أكدت شركة غزة لتوزيع الكهرباء أنها تجد صعوبة بالغة في إيصال التيار الكهربائي لمنازل قطاع غزة في ساعات الإفطار والسحور خلال شهر رمضان، وذلك لمحدودية كمية الكهرباء التي تصلهم.

وقال محمد ثابت مدير العلاقات والإعلام في الشركة لـ "قدس برس"، "جدول الكهرباء كما هو (4 ساعات وصل و12 ساعة قطع) وذلك لأننا نعتمد فقط على الطاقة القادمة عبر الخطوط الإسرائيلية والتي تبلغ قدرتها (120 ميجا واط) فقط".

وأضاف "نحاول تعديل الجدول بحيث يتناسب مع خصوصية شهر رمضان والتركيز على أن تصل الكهرباء للمنازل وقت السحور والفطور إلا أن ذلك صعب جدا لأننا في المقابل لا يمكننا أن نتجاهل حاجة الناس للكهرباء خلال ساعات النهار لاسيما للمشافي والمصانع والمؤسسات الأخرى".

وأوضح ثابت أن غزة بحاجة إلى (600 ميجا واط) يوميا وما يصلنا هو فقط ( 120ميجا واط) وهي قدرة الخطوط الإسرائيلية والتي يتم الاعتماد عليها بشكل أساسي في عملية توزيع الكهرباء حيث أن الخطوط المصرية والتي قدرتها(23 ميجا واط) فقط في أغلب الأوقات معطلة ووصولها يكون نوع من الترف، وفق قوله.

وأوقفت سلطة الطاقة في غزة عمل محطة التوليد الوحيدة في غزة عن العمل منذ شهر بعد رفض السلطة في رام الله رفع الضريبة عن الوقود المزود لها، رغم تعهد حكومة الوفاق بذلك أمام الفصائل الفلسطينية، ما أدخل قطاع غزة في أزمة كهرباء كبيرة.

وكانت سلطة الطاقة في غزة، قد أكدت أنها لا يمكنها شراء الوقود من السلطة الفلسطينية في ظل الضرائب المفروضة عليه من قبل رام الله، "والتي تزيد عن ثلاثة أضعاف الثمن".

وأصبح قطاع غزة يعتمد في الكهرباء على الطاقة الواردة عبر الخطوط الإسرائيلية، إذ يصل يوميا ما يتراوح بين (120 إلى 125 ميجا واط)، يضاف لهم (23 ميجا واط) تصل من الخطوط المصرية والتي غالبا تتعطل.

ويعيش قطاع غزة أزمة كهرباء كبيرة حيث يصل التيار 4 ساعات لكل منزل يوميًا؛ وفق ما يعرف بنظام (4 ساعات وصل و12 ساعة قطع) بسبب توقف محطة توليد الكهرباء، في حين أن النظام القديم الذي توقف قبل توقف محطة التوليد التي كانت تنتج ما بين (70 إلى 80 "ميجا واط) كان يقوم على نظام (8 ساعات وصل و8 ساعات قطع).


ــــــــــــــــ

من عبدالغني الشامي
تحرير محمود قديح

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.