صحيفة عبرية: أجواء مشحونة تخلّلت لقاء عباس وترمب في بيت لحم

كشفت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، النقاب عن أجواء "مشحونة وصعبة" سادت اللقاء الذي جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، في بيت لحم، الأسبوع الماضي.

ونقلت الصحيفة العبرية عن مصدر رفيع المستوى في مكتب عباس، قوله "إن اللقاء الذي بدأ في أجواء إيجابية، سرعان ما وصل إلى أجواء صعبة، بعد اتهام ترمب لعباس بدعم التحريض والإرهاب بواسطة دفع الرواتب للأسرى".

وبحسب المصدر ذاته؛ فقد "أوضح ترمب لرئيس السلطة أنه لا يمكنه تجاهل التحريض في جهاز التعليم الفلسطيني ودفع الرواتب للمخربين، وفي الوقت نفسه طرح شروط تمنع أي إمكانية للتقدم في العملية السلمية".

وفي المقابل؛ "أطلع عباس ترمب على وجود لجنة مشتركة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل لمعالجة مسائل التحريض في كلا الجانبين؛ غير أن اللجنة لم تجتمع منذ سنوات، فضلا عن أن رواتب الأسرى تُصرف من قبل صندوق في منظمة التحرير وليس بواسطة الحكومة الفلسطينية"، وفق المصدر.

من جانبها، أفادت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، بأن الرئيس الأمريكي وبّخ رئيس السلطة الفلسطينية، وأبلغه بأن الإسرائيليين عرضوا أمامه إثباتات تدل على أنه (عباس) "ضالع شخصيًا في التحريض، ويشجع من مسّ باليهود وتدفع لهم تعويضات".

وذكرت أن ترمب اتهم عباس بخداعه حين عرض أمامه في واشنطن صورة "مغايرة تمامًا" لكل ما يتعلق بجهود استئناف المفاوضات والعملية السلمية، بحسب الصحيفة.

وأوضح المصدر الفلسطيني الذي لم تفصح الصحيفة العبرية عن هويته، أن ترمب أبلغ عباس بـ "أن سلوك الإدارة الأمريكية في موضوع الصراع سيكون مختلفًا تمامًا خلال ولايته، وأنه في ضوء حقيقة أن فرص التقدم حسب مخطط الدولتين ضعيفة، فإنه (ترمب) يريد دفع أفكار أخرى".

وأشار إلى أن سلوك واشنطن سيكون وفق "خطة إقليمية تقوم على المبادرة العربية للسلام، وفي المقابل التقدم في المسألة الفلسطينية بواسطة المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين".

وأكد أن ترمب قال لعباس، إن قادة دول عربية، ومن بينها مصر والأردن ودول الخليج، سيدعمون خطوة إقليمية إذا قدمت الولايات المتحدة ضمانات بأن هذه الخطوة لن تمس بالمصالح الفلسطينية، وإنما تساعد على دفعها".

وكان الرئيس الأميركي، قد وصل بيت لحم، في 23 من أيار/ مايو الجاري، قادمًا من مدينة القدس المحتلة، في زيارة قصيرة لم تتعدى الساعة التقى خلالها الرئيس الفلسطيني قبل عودته مرة أخرى لمدينة القدس.

وعقد الرئيسان جلسة مباحثات، تناولت آخر المستجدات السياسية، والعلاقات الثنائية، قبل مؤتمر صحفي شارك به الرئيسان.

وصرّح ترامب، خلال مؤتمر صحفي مشترك سابق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالقدس المحتلة، بأن "الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع إسرائيل، لجعل المنطقة أكثر أمنًا وسلامًا، بتجديد الجهود لتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

وكانت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية توقفت في أبريل/ نيسان 2014 بعد رفض إسرائيل وقف الاستيطان والإفراج عن معتقلين قدامى وقبول حل الدولتين، على أساس دولة فلسطينية على حدود 1967 عاصمتها الشطر الشرقي من القدس المحتلة.


ـــــــــــــــ

من محمد منى
تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.