اتساع قائمة المواقع المحجوبة في مصر يثير جدلا حقوقيا

مع اتساع نطاق حجب المواقع الإلكترونية في مصر خلال الآونة الأخيرة، تصاعدت الانتقادات الحقوقية لحالة الحريات العامة في البلاد، وسط دعوات دشّنتها نقابة الصحفيين للبدء بتحرّكات قانونية ضد ما اعتبرها إجراءات مخالفة للدستور والقوانين.

وفي أعقاب حجب 21 موقع إخباري خلال الأسبوع الماضي، شرعت السلطات المصرية منذ مساء أمس الأحد بحملة حجب جديدة طالت المزيد من المواقع الصحفية؛ آخرها، جريدة "البورصة"، و"دايلي نيوز إيجيبت"، وموقع "محيط" الإخباري.

وسبق أن حجبت مصر قرابة 27 موقع وفضائية منذ نيسان/ أبريل الماضي، بقرار سابق لمجلس الوزراء يحظر التعامل الرسمي مع هذه المواقع والصحف.

ولم تكتف القاهرة بحجب مواقع مصرية ولكنها حجبت أيضا مواقع "البروكسي"، ومتصفحات "تور" وغيرها التي لجأ لها المتصفحون.

من جانبه، دعا رئيس لجنة الحريات السابق بنقابة الصحفيين المصريين، خالد البلشي، مدراء المواقع المحجوبة لاجتماع عاجل للتحضير لمؤتمر صحفي حاشد يضم ممثلي المواقع والصحفيين العاملين فيها، لدراسة سبل التصعيد والاحتجاج على الحجب وما وصفها بـ "سياسات كتم الصوت".

واعتبر البلشي في تصريحات صحفية، أن سياسة الحجب تتمدد وتتواصل وتصل لمواقع مؤسسات وأحزاب مصرية حاصلة على تراخيص رسمية، مشيرا لوجود طلب باجتماع طارئ مقدم للنقابة.

ويقول الباحث في مجال الحريات الرقمية والاتصالات، رامي رؤوف، أن السلطات بدأت حجبا تدريجيا غير مركزي لمواقع إعلامية عبر مقدمي خدمات الاتصالات.

وأوضح لـ قدس برس" أن حجب المواقع يختلف بحسب كل شركة إنترنت في مصر، ويختلف باختلاف مقدمي الخدمة ما يعني أن "أمر الحجب السياسي مركزي ولكن التنفيذ التقني غير مركزي".

وأصدرت الشركة المالكة لجريدة البورصة، و"دايلي نيوز إيجيبت"، "بزنس نيوز" بيانًا أوضحت فيه أن "حجب الموقعين ليس سوى أحدث حلقة في مسلسل الانتهاكات الحكومية المستمرة منذ تشرين ثاني/ نوفمبر الماضي بالتحفظ على أسهم وحسابات شركة بزنس نيوز المصدرة للصحيفتين.

وقالت إن التصعيد الحكومي شمل "التحفظ على أموال مؤسسها ورئيسها السابق مصطفى صقر، بدون استجواب أو إخطار، واقتحام عناصر أمنية مقراتنا بدعوى التحقق من ملكية برامج الكمبيوتر المستخدمة، بينما كان شاغلهم الأكبر التفتيش في أرشيف صحيفة "ديلي نيوز".

وفي نوفمبر 2016 أصدرت لجنة حصر وإدارة أموال جماعة الإخوان، قرارا جديدا بتجميد والتحفظ على أرصدة وحسابات وممتلكات الصحيفتين، والشركة الاقتصادية، بدعوي أن مالكهما "مصطفى صقر"، ينتمي الي جماعة الاخوان، رغم أن الرئيس المصري اختبار "ديلي نيوز" لتوجيه رسائل عبرها الي المستثمرين للاستثمار في مصر.

وتعمل شركة "بيزنس نيوز" في مجال نشر الصحف وتنظيم المؤتمرات الاقتصادية، وتمتلك جريدتي "البورصة" الاقتصادية و"ديلي نيوز إيجيبت" اليوميتين.

ووصفت "الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان"، حجب 21 موقعا إلكترونيا، بزعم تحريضها على التطرف أو مساندتها للإرهاب، بأنها "تهم واهية، يعلم الجميع أنها تصطنع لتغطية عداء النظام المصري لحرية الصحافة والتعبير، وسعيه الحثيث لملاحقة المخالفين في الرأي".

ووصفت الحجب بانه "يأتي على خلفية سلسلة لم تنقطع حلقاتها منذ منتصف 2013 من التضييق على حرية التعبير على الإنترنت تحت زعم محاربة الإرهاب أو التحريض عليه أو سعي المستهدفين بالملاحقة لقلب نظام الحكم".

وأوضحت الشبكة أن آخر حلقات تلك السلسلة هي الحملة الأمنية الشرسة الجارية التي لاحقت بها الدولة عشرات الشباب على خلفية نشر آرائهم بشكل سلمي على مواقع التواصل الاجتماعي.

وطالبت الشبكة السلطات المصرية بالتراجع عن قرار حجب المواقع، والالتزام بالتعهدات الدولية الخاصة باحترام حرية الرأي والتعبير والتوقف عن ملاحقة المعارضين السياسيين وأصحاب الرأي.

أوسمة الخبر مصر حريات حجب مواقع

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.