دعوة لأمير الكويت للوساطة بين قطر ودول مجلس التعاون الخليجي

يقوم أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بزيارة رسمية إلى الكويت، بعد غد الأربعاء، في أول لقاء رفيع المستوى بين زعيمين خليجيين، منذ الأزمة على خلفية اختراق موقع وكالة الأنباء القطرية "قنا"، وبثّ تصريحات مزورة منسوبة إلى أمير قطر.

ولم تكشف حتى الآن الكويت أو الدوحة رسمياً خبر الزيارة ولا أيضا ما تمخّضت عنه زيارة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، إلى الدوحة، الجمعة الماضي، والتي جاءت، زيارته وفق "العربي الجديد"، في إطار تحرك كويتي سريع لإطفاء نيران الأزمة المشتعلة بين الدوحة من جهة، وكل من أبو ظبي والرياض والمنامة من جهة أخرى.

ورأت الصحيفة أن "زيارة أمير قطر إلى الكويت، تؤكد استمرار الحراك الكويتي لإنهاء الأزمة السياسية، وعن رغبة قطرية للتهدئة، رغم استمرار الحملة الإعلامية غير المسبوقة على الدوحة، والصمت الرسمي في العواصم الخليجية الثلاث تجاه هذه الحملة الشرسة".

هذا وأكد الكاتب والإعلامي الكويتي عائد المنّاع أن لديه ثقة بأن يتوسط أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر المبارك الصباح بين دولتي قطر والسعودية لوضع حد للتوتر القائم بينهما منذ عدة أيام.

وأشار المنّاع في حديث خاص لـ "قدس برس"، إلى أن أمير دولة قطر ليس سعيدا بما يجري من تلاسن في عدد من وسائل الإعلام الخليجية، وقال: هناك رجل إطفائي للحرائق، وهذا الرجل الإطفائي غير سعيد بما يجري من تلاسن في بعض وسائل الإعلام الخليجية والعربية من تلاسن بين الدول العربية عامة، وأعتقد أن الشيخ صباح الأحمد الجابر المبارك الصباح سيتحرك ليطفئ هذا الحريق الخليجي مثلما فعل سابقا عندما تتدخل بين السعودية وقطر، وكذلك بين الإمارات وسلطنة عمان".

ودعا المنّاع وسائل الإعلام الخليجية والعربية إلى الكف عن إشعال النيران بين دول مجلس التعاون، وقال: "أتمنى على وسائل الإعلام أن لا تشعل النيران بين الدول الخليجية خاصة والعربية عامة، لأن إشعال النيران في منطقتنا العربية ككل هو فعل سياسي تحركه أطراف سياسية، وليس من مصلحتنا أن تكون هذه المشادات"، على حد تعبيره.

تجدر الإشارة إلى أن أمير دولة قطر قد اعتاد على زيارة الكويت في شهر رمضان لتقديم التهنئة، بالنظر الى العلاقات الجيدة التي تربط البلدين، وقد فعل ذلك العام الماضي، لكن أهميتها اليوم تكمن في أنها تأتي في سياق حملة إعلامية غير مسبوقة إماراتية ـ سعودية على قطر.

ولا تزال عدد من وسائل الإعلام القريبة من السعودية والإمارات تشن حملة ضد القيادة القطرية، منذ اختراق موقع وكالة الأنباء القطرية ونشر التصريحات المنسوبة لأمير الكويت الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وهي تصريحات نفتها الدوحة رسميا.

وقد اعتبرت صحيفة "الرياض" السعودية في خبر لها أمس الأحد، أن اتصال أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بالرئيس الإيراني حسن روحاني وتهنئته بمناسبة فوزه بولاية رئاسية ثانية وحلول شهر رمضان، اعتبرت ذلك نوعا من "تكذيب الأمير لنفسه".

وكان وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، قد تحدث في وقت سابق هذا الأسبوع، عن أن هناك حملة إعلامية تستهدف بلاده وأنهم سيتصدون لها.

وأكد آل ثاني الهجوم الإلكتروني الذي استهدف وكالة الأنباء القطرية الثلاثاء الماضي وأن ما نشر من تصريحات منسوبة لأمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مفبرك وكاذب.

وقال آل ثاني: "الموضوع كان هجوم إلكتروني على وكالة الأنباء القطرية وصدر توضيح من الوكالة ومن وزارة الخارجية".

وأردف: "اتصالاتنا مع أشقائنا في مجلس التعاون الخليجي مستمرة ولكن بشأن هذا الحدث لم يحدث أي اتصالات، لأن هناك قناة واضحة ووسيلة واضحة تبين ما حدث.. وما تم تداوله في وسائل الإعلام هذا شأن يخصها ولم يأتنا من قبل أي جهة رسمية".

وأضاف: "هذه جريمة إلكترونية.. هناك هجوم إلكتروني تم على موقع وكالة الأنباء القطرية وبث تصريحات كاذبة لأمير البلاد.. تصريحات لم يقلها". 

وبين أنه "تم تشكيل فريق تحقيق في هذه الجريمة سيقوم بتحقيق جنائي للوصول إلى مرتكبيها، وسيتم تقديمهم للقضاء، وسنعلن عن نتائج التحقيق بكل شفافية".

وفي تعليقه على استمرار وسائل إعلام بتبني التصريحات الكاذبة رغم نفيها، قال وزير خارجية قطر: "نستغرب تعامل وسائل الإعلام مع أخبار كاذبة وشن حملة مسيئة ضد قطر رغم صدور بيانات نفي واضحة من وكالة الأنباء القطرية".

واعتبر أن "ما يتم في هذه الوسائل يعكس مهنيتها، وما لمسناه من الرأي العام الخليجي أن هناك وعيا كاملا يرتقي أكثر بكثير من المستوى الذي نزلت إليه هذه الوسائل". وفي تعليقه على الحملة التي تستهدف قطر، قال آل ثاني هناك "حملة هجوم على دولة قطر وخصوصا في الولايات المتحدة"، على حد تعبيره. 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.