واشنطن تدرس طرح "وثيقة مبادئ" لمفاوضات التسوية بين رام الله وتل أبيب

ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية، أن الإدارة الأمريكية تدرس إمكانية صياغة وثيقة مبادئ لحل القضايا الأساسية التي تساهم بتمهيد الطريق بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية لإجراء مفاوضات والتوصل لتسوية دائمة.

ونقلت الصحيفة العبرية عن مسؤولين أمريكيين قولهم، إنه لم يتم بعد اتخاذ قرار بشأن الخطوط العريضة للمساهمة في دفع عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وبيّنت الصحيفة العبرية في عددها الصادر اليوم الخميس، أن المبعوث الأمريكي جيسون غرينبلات، قد ناقش خلال زيارته الأخيرة للقدس ورام الله مساعي واشنطن لطرح أفكار لاستئناف المفاوضات.

ومن الجدير بالذكر أن غرينبلات كان قد زار الخميس الماضي؛ القدس ورام الله والتقى خلالها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وأفادت "هآرتس"، بأن المبعوث الأمريكي ناقش مع الطرفين سبل استئناف محادثات السلام، وكيفية إدارة هذه المحادثات.

وأشارت إلى أن نتنياهو أبلغ أعضاء حزبه الحاكم في الـ "كنيست" (البرلمان)، أن الإدارة الأمريكية قد تطرح وثيقة مبادئ أساسية لمفاوضات السلام، وأنه لدى إدارة ترمب رغبة جدية لطرح أمر ما على الطاولة.

وصرّح مسؤول إسرائيلي لـ "هآرتس"، بأن نتنياهو ومستشاريه يستعدون لاحتمالين؛ طرح صيغة مبادئ لنقاشها بمشاركة طرفي النزاع كمرحلة تمهيدية للشروع في المفاوضات، أو فرض الوثيقة لأن تكون أساس مفاوضات التسوية الدائمة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول فلسطيني مُطلع (لم تسمه)، أن واشنطن أفصحت عن دراسة بلورة وثيقة مبادئ لحل القضايا الجوهرية، تجري المفاوضات بين الطرفين بموجبها.

وأضاف: "الكرة الآن في الملعب الأمريكي، فقد طلب منا الأمريكيون الانتظار، ونحن نفعل ذلك، إننا نسعى إلى الدخول في مفاوضات جدية بشأن كل القضايا".

يُشار إلى أن وزير الخارجية الأمريكي السابق، جون كيري، بلور في مطلع العام 2014 "وثيقة مبادئ" تكونت من ستة نقاط لحل القضايا الجوهرية، من خلال إجراء مشاورات منفردة مع تل أبيب ورام الله، وهو ما تهرب نتنياهو من الموافقة عليه، وأعرب عن استعداده لاتخاذ خطوات تجاه الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

كما طلب أن تستأنف المفاوضات مع الفلسطينيين وأن يتم عقد سلام إقليمي يشمل حضور ممثلين رفيعي المستوى من السعودية والإمارات وغيرها من الدول الإسلامية.

ويطالب الفلسطينيون بإقامة الدولة الفلسطينية وفق القرارات الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة، وأن يكون الشطر الشرقي من القدس المحتلة عاصمة الدولة الفلسطينية المستقبلية.

وتوقفت المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية، نهاية نيسان/ أبريل 2014، دون تحقيق أية نتائج تذكر، بعد 9 شهور من المباحثات برعاية أمريكية وأوروبية؛ بسبب رفض إسرائيل وقف الاستيطان، وقبول حدود 1967 كأساس للمفاوضات، والإفراج عن أسرى فلسطينيين قدماء في سجونها.

ــــــــــــ

من سليم تايه
تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.