مسؤول فلسطيني يرفض شغل مندوب اسرائيل بالأمم المتحدة لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة

أعرب عضو "اللجنة التنفيذية" لمنظمة التحرير الفلسطينية، حنا عميرة، عن رفضه لشغل مندوب اسرائيل لدى الأمم المتحدة، في منصب نائب رئيس الجمعية العامة، واصفا القرار بـ "المُستهجن والمُستغرب".

وأمس الأربعاء، انتُخب السفير الاسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون، نائبا لرئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، بصفته ممثلا عن مجموعة الدول الغربية.

وشدد عميرة في حديث لـ "قدس برس" اليوم الخميس، على أن دانون معروف بمواقفه اليمينية العنصرية ومعارضته للقرارات الدولية، وخاصة تلك التي تتعلق بالقضية الفلسطينية.

ورأى المسؤول الفلسطيني، إن انتخاب دانون جاء بعد تعرض هيئة الأمم المتحدة وأمينها العام لضغوط من جانب الإدارة الأمريكية الجديدة رئاسة دونالد ترمب.

وأردف: "تعيين أشخاص غير مناسبين في أماكن حساسة أمر خطير ومرفوض، وكان على الأمم المتحدة أن تشترط على دانون وإسرائيل الاعتراف بقراراتها قبل انتخابه".

وكانت المجموعة العربية لدى الأمم المتحدة قد أعربت عن تحفظها إزاء ترشح إسرائيل لشغل أحد مناصب نائب الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثانية والسبعين.

جاء ذلك في بيان أدلت به السفيرة القطرية علياء أحمد بن سيف آل ثاني المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، باسم المجموعة العربية.

وأفادت بأن هذا المنصب يتطلب احترام مبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة بما في ذلك قرارات الجمعية العامة، موضحة أن اسرائيل تنتهك هذه القرارات بشكل مستمر ومتعمد.

ومع اقتراب الذكرى الخمسين للاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية منذ عام 1967، أكدت المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة على أن مفتاح السلام مع إسرائيل وقبول أهليتها في كافة المحافل الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة، يشترط التزامها بمسؤولياتها وفق ميثاق الأمم المتحدة واحترام مبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وإنهاء احتلالها لكافة الأراضي العربية التي تحتلها منذ عام 1967 على أساس مبادرة السلام العربية، واعترافها بحق الشعوب العربية المحتلة في تقرير مصيرها ونيل حريتها واستقلالها، بما في ذلك الشعب الفلسطيني الذي ما زال يعاني من ويلات الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية، بما فيها القدس الشرقية.

وأعلنت أن المجموعة العربية تعلن تحفظها على هذا الترشح.

وفي السياق ذاته، بيّنت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن دانون وفي إطار مهام منصبه، سيقوم بإدارة الاجتماعات العامة، وسوف يأخذ دورًا نشطًا في وضع جدول أعمال اجتماعات الجمعية العامة.

وفي العام الماضي، اختير دانون لمنصب رئاسة اللجنة القضائية التابعة للأمم المتحدة وكانت المرة الأولى التي يتولى فيها ممثل تل أبيب رئاسة لجنة دائمة في الأمم المتحدة.

ولفت دانون في بيان له تعقيبًا على انتخابه للمنصب الجديد، قائلًا: "أثبتنا مرة أخرى أن إسرائيل يمكنها أن تندمج بأي مهمة بإطار الأمم المتحدة، وأن المحاولات المهووسة لمنعها من الفوز بمكانها المناسب في الأمم المتحدة لن تنجح".

جدير بالذكر أن "داني دانون" سياسي إسرائيلي وأحد أعضاء حزب "الليكود" في الكنيست (البرلمان)، ولد في مستوطنة "رمات غان" شرق تل أبيب (وسط فلسطين المحتلة عام 48)، ويبلغ من العمر 46 سنة وهو يهودي من أصول مغربية، ويصنف على أنه عدو الفلسطينيين في الأمم المتحدة.

يُشار إلى أن الولايات المتحدة كانت أفشلت قبل عدة شهور تعيين سلام فياض (رئيس الوزراء الفلسطيني السابق) مبعوثًا دوليًا للأمم المتحدة إلى ليبيا.

يذكر أن الجمعية العامة تعقد اجتماعاتها على نحو مكثّف في الفترة الممتدة من أيلول/سبتمبر، إلى كانون الأول/ديسمبر سنوياً، ودائمًا ما يبدأ النقاش العام للدورة الجديدة في ثالث ثلاثاء من أيلول/سبتمبر من كل عام.

ووفقاً لميثاق الأمم المتحدة، للجمعية العامة أن تنظر في ميزانية الأمم المتحدة وتعتمدها وتقرر الأنصبة المالية التي تتحملها الدول الأعضاء وأن تنتخب الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن وأعضاء مجالس الأمم المتحدة وسائر هيئاتها، وتعين الأمين العام بناءً على توصية من مجلس الأمن.

ويخول للجمعية العامة مناقشة أيّة مسألة يكون لها صلة بالسلم والأمن الدوليين، وتقدّم توصية بصددها، إلاّ إذا كان النزاع أو الحالة قيد المناقشة في مجلس الأمن.


ــــــــــ

من سليم تايه
تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.