"العفو الدولية" تنتقد حل السلطات البحرينية لجمعية سياسية معارضة

قالت "منظمة العفو الدولية": "إن حل البحرين جمعية سياسية رئيسية معارضة يمثل آخر الخطوات التي تبعث على القلق في حملتها الفاضحة لوضع حد لجميع أشكال الانتقاد للحكومة".

ورأت "العفو الدولية"، في بيان له اليوم الخميس، أن البحرين تتجه الآن، بحلها "جمعية العمل الوطني الديمقراطي" (وعد) العلمانية، وهي جماعة سياسية معارضة رئيسية، نحو القمع الشامل لحقوق الإنسان.

فقد حلت السلطات أمس الأربعاء "جمعية العمل الوطني الديمقراطي" (وعد) العلمانية، عقب إصدارها بياناً في شباط (فبراير) الماضي قالت فيه إن البحرين تعاني من أزمة سياسية دستورية، وسط انتهاكات متواصلة لحقوق الإنسان، حيث اتُّهمت الجمعية عقب ذلك بارتكاب "مخالفات جسيمة تستهدف مبدأ احترام حكم القانون، ودعم الإرهاب". كما اتهمت بتأييد "جهات دينت قضائياً بالتحريض على العنف وممارسته".

ورأت لين معلوف، مديرة البحوث في منظمة العفو الدولية بمكتب بيروت الإقليمي، "حل جمعية (وعد) يمثل هجوماً صارخاً على حرية التعبير وتكوين الجمعيات، وشاهد آخر على أنه ليس لدى السلطات أية نية في أن تفي بوعودها بترقية حقوق الإنسان".

وأشارت "العفو الدولية"، إلى محكمة بحرينية أصدرت قراراً بحل "وعد" بناء على طلب من "وزارة الداخلية"، وذلك عقب إصدار الجمعية بياناً في 14 شباط (فبراير) الماضي، ذكرى انتفاضة 2011 في البلاد، انتقدت فيه الدستور البحريني. كما قضت بتصفية أموال الجمعية.

وفي 6 آذار (مارس) الماضي، حركت وزارة العدل البحرينية دعوى قضائية ضد "وعد"، متهمة الجمعية بانتهاك "قانون الجمعيات السياسية". وعلمت "وعد" بالدعوى القضائية للمرة الأولى من وسائل الإعلام، حيث تلقت الإخطار بالدعوى في 7 آذار (مارس) الماضي.

كما وجِّهت إلى "وعد" اتهامات بدعم الحزب الرئيسي المعارض في البلاد، "جمعية الوفاق الوطني الإسلامية" (الوفاق)، التي حلت بدورها بناء على تهم لا أساس لها في تموز (يوليو) 2016، وسجن أمينها العام، الشيخ علي سلمان، الذي اعتبرته منظمة العفو الدولية سجين رأي. 

كما اتّهمت "وعد" وفق "العفو الدولية"، بانتخاب إبراهيم شريف، وهو سجين رأي سابق، عضواً في لجنتها المركزية على الرغم من اعتباره من جانب السلطات "فاقداً لحقوقه المدنية والسياسية"، بناء على اتهام وجه إليه في 2011.

واتهمت وزارة العدل البحرينية، "وعد" أيضاً "بالدعوة إلى الإرهاب والتحريض عليه" عقب إدانة الجمعية إعدام ثلاثة رجال في 15 كانون الثاني (يناير) الماضي والإشارة إليهم بأنهم "شهداء"، ووصفها رجالاً آخرين توفوا أو قتلوا على أيدي قوات الأمن في شباط (فبراير) بأنهم "شهداء".

ومضت لين معلوف إلى القول: "إن المزاعم التي أدلت بها وزارة العدل ضد (وعد) وقادتها لا أساس لها وسخيفة، وجريمتهم الوحيدة المزعومة هي ممارستهم حقهم في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والانضمام إليها".

وذكرت "العفو الدولية"، "وعد" وقادتها دأبوا بصورة متكررة على الجهر بمعارضة العنف وبالالتزام بالوسائل السلمية وأنكر هؤلاء التهم الموجهة إليهم.

وأشارت إلى أن "وعد" كانت قد وقعت كذلك على "الإعلان الوطني لمبادئ اللاعنف" في 2012، وأدانت على نحو متكرر الدعوات إلى العنف وأعمال العنف ضد قوات الأمن.

وليست هذه هي المرة الأولى التي تتخذ فيها "وزارة العدل" البحرينية إجراءات قانونية، أو تهدد باتخاذ مثل هذه الإجراءات، ضد "وعد" أو تجمِّد فيها جمعية سياسية أو تحلها.

ففي أغسطس/آب 2014، رفع وزير العدل دعوى قضائية ضد "وعد" لانتخابها إبراهيم شريف أميناً عاماً لها في تشرين الأول (أكتوبر) 2012. وأسقطت الدعوى في تشرين الثاني (نوفمبر) 2014 للحد من التوترات التي سادت في الفترة التحضيرية للانتخابات في ذاك الشهر، وعقب موافقة "وعد" على عقد انتخابات داخلية جديدة.

وحُلت جمعية "الوفاق"، وهي حزب المعارضة الرئيسي في البحرين، في تموز (يوليو) 2016، عقب شهر واحد من صدور أمر عن إحدى المحاكم بتعليق أنشطتها، وأغلقت مكاتبها ومقرها الرئيسي وصودرت حساباتها وممتلكاتها.

وسُجن الشيخ علي سلمان، الأمين العام "للوفاق"، وفاضل عباس مهدي محمد، الأمين العام السابق لجمعية سياسية أخرى، هي "التجمع الوطني الديموقراطي الوحدوي"، واعتبرتهما منظمة العفو الدولية سجيني رأي.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.