تأجيل نقل السفارة الأمريكية.. استياء إسرائيلي وترحيب فلسطيني

أثار القرار الرئاسي الأمريكي القاضي بإرجاء نقل سفارة واشنطن إلى القدس المحتلة، لمدة ستة أشهر، خيبة أمل إسرائيلية وترحيبا فلسطينيا.

ونقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، عن نتنياهو قوله "إن الإبقاء على السفارات خارج العاصمة يبعد السلام أكثر عنا".

وأضاف في بيان صدر عن مكتبه، اليوم الخميس، "رغم خيبة الأمل من عدم نقل السفارة في هذه المرحلة، فإن إسرائيل تقدر التصريحات الودية التي أدلى بها الرئيس ترامب والتزامه بنقل السفارة في المستقبل".

وشدّد نتنياهو، على أن "الموقف الثابت لإسرائيل هو أن السفارة الأمريكية، شأنها شأن سفارات جميع الدول التي تجمعنا بها علاقات دبلوماسية يجب أن تكون في القدس عاصمتنا الأبدية"، على حد تعبيره.

من جهته، اعتبر الناطق باسم السلطة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، قرار تأجيل نقل السفارة "خطوة إيجابية هامة ستعزز فرص تحقيق السلام".

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن أبو ردينة، قوله "إن القرار يؤكد على جدية الإدارة الأمريكية في مساعيها نحو السلام، وبناء جسور الثقة، خاصة بعد قمة الرياض، ولقاءات الرئيسين، عباس وترامب".

ووقع الرئيس الأمريكي، اليوم الخميس، قرارًا بتأجيل البت في قضية نقل سفارة بلاده من مدينة تل أبيب إلى القدس المحتلة، لمدة ستة أشهر أخرى.

يشار إلى أن القانون الذي سنه الكونغرس الأمريكي عام 1995، ينص على نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس المحتلة، لكن الرؤساء الأمريكيين المتعاقبين اختاروا تأجيل الأمر بواسطة أمر رئاسي يتم تجديده كل ستة أشهر، خشية أن تؤدي هذه الخطوة إلى إشعال الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.

وكان ترمب قد وعد خلال حملته الانتخابية بعدم التوقيع على الأمر الرئاسي والبدء بالإعداد لنقل السفارة، لكنه تجاهل تطبيق وعوده منذ دخوله إلى البيت الأبيض في كانون ثاني/ يناير الماضي.

وكان مسؤول أمريكي كبير قد صرّح أمس الأربعاء، بأن "ترامب لا زال يؤيد نقل السفارة، لكنه يؤمن بإمكانية التوصل إلى سلام بين إسرائيل والفلسطينيين من جانب، وقد لا يكون حاليا الوقت المناسب لإغضاب الفلسطينيين من خلال تحريك السفارة إلى أرض متنازع عليها؛ إذ يعتبر الفلسطينيون أنه من شان هذه الخطوة أن تنسف جهود تحقيق السلام"، كما قال.

وفي 1980، أعلنت اسرائيل "القدس الموحدة" عاصمة لها في خطوة لم تعترف بها الأمم المتحدة.

يذكر أن غالبية سفارات الدول الأجنبية بما فيها الأوروبية التي تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، تتواجد في تل أبيب، حيث يرفض المجتمع الدولي الاعتراف بضم القدس المحتلة لإسرائيل، ويؤكد أن هذا الضم غير شرعي وينتهك القانون الدولي.

وهدّد الفلسطينيون بأنه في حال تم نقل السفارة الأميركية إلى القدس، فإن منظمة التحرير ستلغي اعترافها بـ "دولة إسرائيل"، بالإضافة إلى أن دولة الاحتلال تتخوف من ردّ فعل شعبي فلسطيني وعربي في حال نقل السفارة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.