منظمة حقوقية تدعو حكومة الإمارات إلى إلغاء قانون مكافحة الجرائم الإرهابية

دعت "المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا" حكومة الإمارات إلى إلغاء القانون الخاص بمكافحة الجرائم الإرهابية، على اعتبار أنه يشكل خطرا على المجتمع المدني وحرية الرأي والتعبير وتداول المعلومات.

وطالبت المنظمة، التي تتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرا لها، في بيان لها اليوم الجمعة، السلطات الإماراتية بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين وخاصة أولئك الذين انتهت مدة عقوبتهم.

ودعت المنظمة المقررين الخاصين بالاحتجاز التعسفي والتعذيب، الضغط على حكومة الإمارات للامتثال لقواعد القانون الدولي الخاصة بحماية الحق في التعبير والتدوين وتداول المعلومات ومعايير الاحتجاز والمحاكمة العادلة.

وأشار البيان إلى أن حكومة الإمارات أصدرت في آب (أغسطس) عام 2014 القانون رقم 7 لعام 2014 والخاص بمكافحة الجرائم الإرهابية والذي نص في المادة 1 والمادة 40 والمادة 66 على إنشاء "مراكز للمناصحة بهدف هداية وإصلاح المحكوم عليهم في الجرائم الإرهابية أو من توافرات فيهم الخطورة الإرهابية".

ورأت المنظمة أن "مواد هذا القانون تعتبر في مجملها بما احتوته من عبارات فضفاضة عصف بكافة القواعد القانونية المستقرة واستهتار بقيم العدالة والإنصاف وحتى حق الإنسان في الحياة إذ أنه يشرعن قمع الدولة للمواطنين تحت مظلة ما يسمى مكافحة الإرهاب".

وأضاف البيان: "لقد أتى القانون على شيء غريب وغير معروف في القوانين الجنائية وهو انشاء مراكز المناصحة، والتي تمكن النيابة العامة من الاستمرار في حجز المحكوم عليهم بعد قضاء مدة عقوبتهم لمدة غير محددة حتى يثبت للنيابة خلو عقول هؤلاء من أي فكر إرهابي وأنهم لم يعودوا يشكلون أي خطر على المجتمع".

وأكد البيان أن "هذه المواد التي شرعنت انشاء مثل هذه المراكز تخالف قواعد دستورية محلية وقواعد دولية أساسية، منها (لكل فرد الحق في الحياة والحرية) و(لا يجوز اعتقال أي شخص تعسفا)، كما تكرس هذه المواد الاعتقال الإداري الذي يعرف به الاحتلال الإسرائيلي".

 

ولفت البيان الانتباه إلى أن "مواد القانون رقم 7 والخاصة بالمناصحة تستهدف كافة المعتقلين الذين اعتقلوا وحكم عليهم بعد حملة الأجهزة الأمنية والبالغ عددهم أكثر من 166 منهم المنتمون لجماعة الإصلاح في القضية المعروفة 94 وإماراتيون بتهم التدوين والنشاط على مواقع التواصل الإجتماعي ويمنيون ومصريون وليبيون ولبنانيون وسوريين ومن جنسيات أخرى".

وأكدت المنظمة أنها "تعتبر نصوص القانون رقم 7 القاضية بإنشاء مراكز للمناصحة باطل لمخالفته قواعد دستورية ودولية تعتبر حرية الإنسان حق لا يجوز التلاعب به بعد قضاء الإنسان مدة عقوبته"، وفق البيان.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.