مخطط إسرائيلي لبناء 67 ألف وحدة استيطانية بالضفة الغربية

مجموعة من المستوطنين شرعت فعليًا بإقامة مستوطنة على أراضٍ فلسطينية زراعية غربي سلفيت

أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، بأن مجلس المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة بالاتفاق مع "وزير الإسكان" في حكومة الاحتلال، أعدّ "مخطط استيطاني كبير"، بزعم حل ضائقة الإسكان في "غوش دان" (وسط فلسطين المحتلة عام 48).

وأوضحت الصحيفة العبرية، أن الحل عرض في الـ "كنيست" (برلمان الاحتلال)، أمس الثلاثاء، أمام لجنة الداخلية، ويكمن في خطة بناء مكثف بالضفة المحتلة، وتشمل حوالي 67 ألف وحدة استيطانية.

وأشارت إلى أن الخطة الاستيطانية تتمحور حول البناء في غربي الضفة الغربية، والتي تسميها الخطة الإسرائيلية "شرق غوش دان".

وطلب "مجلس المستوطنات" إعداد مسح لكل المناطق الخالية التي يمكن البناء فيها في كل المنطقة الممتدة من مستوطنة "كارني شمرون" شرقي قلقيلية، مرورًا بمستوطنة "اريئيل" شمالي غرب سلفيت، وحتى مستوطنة "موديعين عيليت" غربي رام الله.

ووفق "المسح الهندسي" الإسرائيلي لغربي الضفة الغربية، تم الادعاء بأن المنطقة يمكنها استيعاب حوالي 67 ألف وحدة استيطانية ليقيم فيها ما لا يقل عن 340 ألف مستوطن جديد.

وصرّح "مجلس المستوطنات"، وفقًا ليديعوت، بأن "الخطة أولية، ويمكن تحويلها لخارطة قابلة للتنفيذ والبدء بالعمل فورًا إذا رغبت القيادة السياسية بذلك".

ونقلت الصحيفة العبرية، عن وزير إسكان الاحتلال قوله إن "البناء على المنحدرات الغربية للسامرة (المسمى العبري للضفة الغربية المحتلة) حاجة أمنية استراتيجية ستساعد على حل أزمة الإسكان وسط البلاد".

وذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية، أن اللجنة الفرعية للاستيطان في الإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال، صادقت خلال اجتماعها أمس على سلسلة من مشاريع البناء في المستوطنات.

وبيّنت أن من بين المشاريع الاستيطانية خارطة المستوطنة الجديدة "عميحاي" التي قررت تل أبيب بناءها لمستوطني بؤرة "عمونة" سابقًا، وأنه صودق على إيداع الخارطة التي تشمل بناء 102 وحدة سكنية.

وصادقت اللجنة على دفع مخططات لعدة مشاريع أخرى من بينها إيداع خارطة لإنشاء ثمانية مباني تضم 48 وحدة إسكان في مستوطنة "معاليه مخماش" شرقي رام الله، والمصادقة على خارطة لبناء 98 وحدة في مستوطنة "طلمون" غربي رام الله، وإيداع خارطة لبناء 56 وحدة في "حلميش" شمالي غرب رام الله.

وأقرت اللجنة تغيير هدف مساحات من أراضي "عوفرا" الزراعية (شمالي شرق رام الله) ليتم البناء عليها، وبناء عدة وحدات في مستوطنة "بساغوت" شمالي البيرة، ومخطط لبناء 840 وحدة في مستوطنة "اريئيل" شمالي غرب سلفيت، وبناء 174 وحدة في "معاليه أدوميم" شرقي القدس المحتلة، وخارطة لتوسيع بؤرة "كيرم راعيم" غربي رام الله.

وأشارت "هآرتس" إلى أن مجموع الوحدات الاستيطانية التي صودق عليها بلغ حوالي 2000 وحدة، فيما يطالب المستوطنون بالمصادقة على بناء أكثر من 10 آلاف وحدة استيطانية.

يذكر أن البناء الاستيطاني في السنوات الأخيرة اقتصر على توسيع مستوطنات قائمة في الضفة الغربية، في الوقت الذي حذرت فيه المؤسسات الدولية والمجتمع الدولي من أنه (الاستيطان) يقضي بشكل تدريجي على أي فرصة للتوصل إلى حل على أساس مبدأ الدولتين.

وأوضح مسؤول إسرائيلي الأسبوع الماضي، أن "هذه الخطط البعض منها قديم وتم تجميدها في مراحل مختلفة".

وقالت مصادر فلسطينية، بأن مجموعات من المستوطنين شرعوا بإقامة خيام وكرفانات على أراضي المواطنين الزراعية في بلدة دير استيا غربي سلفيت (شمال القدس المحتلة)، كمقدمة لإقامة بؤرة استيطانية جديدة.

وأوضح المزارع الفلسطيني، نظمي سلمان، بأن مستوطنين من مستوطنة "نوفيم" المقامة على أراضي المواطنين الزراعية بالبلدة، شرعوا منذ يوميْن بنصب أكثر من 13 خيمة، وكرفانات خشبية في منطقة "خلة شحادة" غربي دير استيا.

وأضاف سلمان، خلال حديث مع "قدس برس"، أن المستوطنين نصبوا أعمدة كهرباء وكشافات ضوئية على الطريق الواصل بين مستوطنة "نوفيم"، والمنطقة المستهدفة، والذي يشهد حركة مستمرة لمركبات المستوطنين.

وأشار إلى أن هناك حراس أمن بلباس مدني يتولون حراسة المستوطنين خلال تواجدهم في المنطقة، بعد أن كانوا حذروا المزارعين الفلسطينيين من الوصول إليها.

وبيّن المزارع الفلسطيني، أن الخطوة تأتي كمقدمة لإقامة بؤرة استيطانية جديدة على أراضي المواطنين، مشيرًا إلى أن المستوطنين دأبوا على فعل ذلك خلال المرات السابقة التي تم خلالها إقامة عدد من المستوطنات والبؤر الاستيطانية.

وأفاد سلمان، بأن استمرار عملية بناء البؤر الاستيطانية بالمنطقة، حرم مزارعي البلدة من الوصول إلى أراضيهم، الأمر الذي جعلها هدفًا سهلًا للمستوطنين وسلطات الاحتلال.

ولفت إلى أنهم بصدد حصر المزارعين المتضررين من الخطوة الاستيطانية الجديدة، بغرض تقديم اعتراض أمام الجهات القانونية الإسرائيلية المختصة، ووقف عملية السيطرة على مساحات جديدة من أراضيهم الزراعية.

وكان مجلس الأمن الدولي، قد تبنى في 23 كانون أول/ ديسمبر الماضي، مشروع قرار بوقف الاستيطان وإدانته.

واعتبرت الدول التي قدمت مشروع القرار (2334) أن المستوطنات غير شرعية، وتهدد حل الدولتين وعملية السلام، وأن مشروع القرار "جاء لحماية مصالح الشعب الفلسطيني".

وتوقفت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، نهاية أبريل/نيسان 2014، دون تحقيق أية نتائج تذكر، بعد 9 شهور من المباحثات برعاية أمريكية وأوروبية؛ بسبب رفض إسرائيل وقف الاستيطان، وقبول حدود 1967 كأساس للمفاوضات، والإفراج عن معتقلين فلسطينيين قدماء في سجونه.

ـــــــــ

من محمد منى وسليم تايه

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.