الاحتلال يؤجل مناقشة مشروع قانون لخصم رواتب الأسرى من أموال السلطة الفلسطينية

أسرى في سجون الاحتلال

أعلنت اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع، تأجيل مناقشة مشروع قانون من شأنه أن يسمح باقتطاع إسرائيل مبالغ من المستحقات المالية التابعة للسلطة الفلسطينية، لمنع دفعها كمخصصات لعائلات الشهداء والأسرى والجرحى الفلسطينيين، والذي كان مقررا مناقشته اليوم الأحد.

وبحسب القناة العبرية السابعة، فقد تقدم بمشروع القانون عضوا الكنيست (البرلمان) عن حزب هناك مستقبل (يمين وسط)، السابقين إليعازر شتيرن وميكي ليفي.

وينص القانون على تخويل السلطات الإسرائيلية الصلاحيات التي تمكّنها من تقليص واقتطاع مبالغ من الضرائب التي تنقلها للسلطة الفلسطينية لمنع نقلها لعائلات فلسطينيين متهمين بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين، حيث زعم مشروع القانون أن السلطة تنتهك اتفاق أوسلو بتحويل الأموال لتلك العائلات.

ووفق ما ذكرت القناة، يحظى مشروع القانون بدعم مختلف الأحزاب الإسرائيلية وخاصة المشاركة في الائتلاف الحكومي.

وأشارت إلى أن تأجيل مناقشة مشروع القانون جاء بسبب وجود ثغرات قانونية في بعض بنوده، ما يمنع التصويت عليه.

ولفتت القناة إلى أنه "جرى تأجيل مناقشة مشروع القانون لأسبوع واحد لاستكمال الجوانب القانونية له، وكذلك للاستماع لموقف المستوى الأمني الإسرائيلي بشكل نهائي، في الوقت الذي تبدي فيه القيادات معارضتها لهذا المشروع".

وذكرت القناة أن أوساطا مقربة من الدوائر الأمنية الإسرائيلية، أوصت بعدم المساس بعائدات الضرائب التي تجمعها السلطات الإسرائيلية وتسلمها للجانب الفلسطيني، خوفا من "المساس بوضع الرئيس محمود عباس وإضعاف موقفه، وبنفس الوقت تخوفاتهم من أن يتسبب ذلك بتدهور الأوضاع في الضفة وانهيار السلطة".

يذكر أن رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، والعديد من وزراء حكومته صرحوا أكثر من مرة بأنه يتوجب وقف رواتب ما وصفهم بالمخربين (الأسرى والشهداء)، داعين السلطة الفلسطينية للتوقف عن دفع هذه الرواتب.

وكانت  لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست الإسرائيلي، وهي لجنة ذات تأثير كبير على القرارات الخارجية والأمنية له، خصصت نقاشا مطولا قبل نحو اسبوعين لموضوع تخصيص الرواتب الشهرية من قبل السلطة الفلسطينية للأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وعرضت اللجنة معطيات تشير إلى أن السلطة تنقل ما يقارب 1.15 مليار شيكل (300 مليون دولار) لهذا الغرض الذي تعتبره إسرائيل "محفزا للإرهاب".

وجاء في المعطيات التي عرضتها اللجنة أن المبلغ السنوي الذي تنقله السلطة لجيوب الأسرى يشكل 7 في المائة من ميزانيتها، و20 في المائة من أموال العون الدولي التي تصل إلى خزنة السلطة.

وكان رئيس حكومة الاحتلال، ناقش هذه القضية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خلال زيارته الأخيرة لإسرائيل، والذي قام بدوره بمناقشة هذه القضية مع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس.

ــــــــــــ

من سليم تاية

تحرير ولاء عيد

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.