نابلس.. الاحتلال يستهدف "سبسطية" باقتحامات يومية لفرض أمر واقع

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحاماتها شبه اليومية، لبلدة سبسطية قرب نابلس (شمال القدس المحتلة)، لتأمين الحماية للمستوطنين أو استهداف المنشآت الفلسطينية في المنطقة السياحية بالبلدة.

وأوضح رئيس بلدية سبسطية، محمد عازم، أن البلدة تتعرض بشكل شبه يومي لاقتحامات إسرائيلية متكررة، تستهدف منشآت فلسطينية وتُخطر بهدمها بذريعة عدم الترخيص.

وأضاف عازم في حديث لـ "قدس برس"، أن قوات الاحتلال تعمل أيضًا على تأمين الحماية للمستوطنين خلال اقتحام سبسطية لتأدية طقوس دينية في المناطق الأثرية بالبلدة.

وأشار إلى أن سلطات الاحتلال "فرضت أمرًا واقعًا على أهالي سبسطية باقتحاماتها اليومية، حيث نفّذت سلسلة من الإجراءات القمعية بحقهم لوقف تصدي الشبان للاقتحامات؛ من خلال الاعتقالات والاستدعاءات".

ولفت رئيس بلدية سبسطية النظر إلى أن قوات الاحتلال تمنع الفلسطينيين من التواجد في المنطقة الأثرية السياحية بالبلدة، عدة مرات أسبوعيًا، بدعوى الذرائع الأمنية.

وشدد عازم، على ضرورة التحرك الرسمي والشعبي لوقف استهداف البلدة، قبل تمكن الاحتلال من وضع اليد كاملة على المنطقة السياحية في سبسطية وحرمان الفلسطينيين من الاستفادة منها.

وقال إن الاحتلال مُستمر في الانتهاكات بحق آثار سبسطية "والتي كان من آخرها اقتحام مسجد البلدة القديم، وإقامة صلوات تلمودية فيه قبل أيام".

وتؤكد مؤسسات فلسطينية معنية بمناهضة الاستيطان، على أن مسلسل التهويد الإسرائيلي يطال بلدة "سبسطية" بعد مدينتي القدس والخليل، "ما يدعو إلى دق ناقوس الخطر كي لا يتم تشويه تاريخ المكان وحجارته".

ويسعى سكان بلدة "سبسطية" إلى وضعها على خريطة السياحة العالمية، باعتبارها واحدة من المواقع الأثرية المهمة، لضمان حمايتها من المحاولات الإسرائيلية للسيطرة عليها.

وتعتبر البلدة أكبر موقع أثري في فلسطين المحتلة، ولها مكانة دينية خاصة؛ إذ يشدّد مختصون بعلم الآثار على أنه بالرغم من ادعاء الاحتلال تواجد جذوره في هذه القرية منذ ثلاثة آلاف عام، إلا أن الكنعانيين كانوا قبل هذا التاريخ وأقاموا فيها حضارتهم قبل أربعة آلاف عام، لتتعاقب بعد ذلك الحضارات المختلفة، آخرها الرومان والعثمانيين، الذين لا زالت آثارهم شاهدة على هذا التاريخ حتى اليوم.

كما تتضمن معالم البلدة عددًا من المواقع الأثرية؛ منها ساحة البيادر "البازليكا الرومانية"، معبد "أغسطس"، وكنيسة "الراس" التي قطع فيها رأس يوحنا المعمدان (سيدنا يحيى عليه السلام) والذي يعود بناؤها للفترة البيزنطية، وجامع النبي يحيى عليه السلام.

ـــــــــــ

من محمد منى

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.