دول أوروبية تجري اتصالات مع "إسرائيل" لحل أزمة كهرباء غزة

ذكرت القناة العبرية الثانية في التلفزيون الإسرائيلي، أن عددًا من الدول الأوروبية تجري مشاورات مع "إسرائيل" بهدف إيجاد حلول لمنع تخفيض إمدادات الكهرباء لقطاع غزة.

وقالت القناة العبرية، إن الدول الأوروبية أكدت لإسرائيل أنها معنية بحل أزمة الكهرباء في غزة، وأنها طلبت معلومات عن التكاليف وكيفية حل المسألة.

وأشارت إلى أن الدول الأوروبية (لم تذكر من هي) أبدت استعدادها توفير الأموال اللازمة لأزمة الكهرباء؛ والبالغة 15 مليون شيكل (4 مليون دولار أمريكي) شهريًا، من أجل عدم قطع الكهرباء عن قطاع غزة، ومنعًا لتدهور الأوضاع الإنسانية وحدوث تصعيد عسكري في المنطقة.

وكانت حكومة الاحتلال، قد قررت الموافقة على طلب السلطة الفلسطينية، وتقليص تزويد الكهرباء إلى قطاع غزة، بعد أن أعلنت الأخيرة عن عدم مواصلتها دفع مستحقات الكهرباء في محاولة منها لتكثيف الضغوط على حركة "حماس".

ونقلت القناة الثانية، عن مصادر في شركة الكهرباء الإسرائيلية، تصريحات بأن الشركة تجري الاستعدادات لتنفيذ قرار الحكومة، وأنها ستبدأ إجراءات خفض كمية الكهرباء خلال الأيام المقبلة.

وأشارت المصادر الإسرائيلية، إلى أن مسؤولي الشركة يأملون في التوصل لحل دون الحاجة لقطع التيار الكهربائي.

ووفقًا للقناة العبرية، فإن مصادر فلسطينية (لم تُسمها) أكدت تقديم سلطة الطاقة في غزة وثيقة أبدت فيها استعدادها لدفع 65 في المائة من قيمة فاتورة الكهرباء؛ أي 25 مليون شيكل (7 مليون دولار) من أصل 40 مليون شيكل (11.3 مليون دولار)، حيث يتبقى 15 مليون شيكل فقط.

وتدفع السلطة الفلسطينية مبلغ 40 مليون شيكل (11.3 مليون دولار) شهريًا مقابل 125 ميغاواط، ولكن مؤخرًا أعلنت عن عدم استعدادها دفع ما بين 20-25 مليون شيكل (7 مليون دولار) شهريًا على الكهرباء التي يتم تزويدها لغزة.

وأعرب مسؤولون إسرائيليون ودوليون عن خشيتهم من أن يؤدي تخفيض امدادات الكهرباء إلى غزة لاندلاع جولة رابعة من القتال بين حماس وإسرائيل.

وأوقفت سلطة الطاقة في غزة عمل محطة التوليد الوحيدة في القطاع عن العمل منذ أكثر من شهر بعد رفض السلطة في رام الله رفع الضريبة عن الوقود المزود لها، وذلك على الرغم من تعهد حكومة الوفاق بذلك أمام الفصائل الفلسطينية، مما أدخل قطاع غزة في أزمة كهرباء كبيرة.

وكانت سلطة الطاقة في غزة، قد أكدت أنها لا يمكنها شراء الوقود من السلطة الفلسطينية في ظل الضرائب المفروضة عليه من قبل رام الله، "والتي تزيد عن ثلاثة أضعاف الثمن".

وأصبح قطاع غزة يعتمد في الكهرباء على الطاقة الواردة عبر الخطوط الإسرائيلية، إذ يصل يوميًا ما يتراوح بين 120 إلى 125 ميجا واط، يضاف لهم 23 ميجا واط تصل من الخطوط المصرية، والتي غالبًا ما تتعطل.

ويعيش قطاع غزة أزمة كهرباء كبيرة حيث يصل التيار 4 ساعات لكل منزل يوميًا؛ وفق ما يعرف بنظام (4 ساعات وصل و12 ساعة قطع) بسبب توقف محطة توليد الكهرباء، في حين أن النظام القديم الذي توقف قبل توقف محطة التوليد التي كانت تنتج ما بين 70 إلى 80 "ميجا واط" كان يقوم على نظام (8 ساعات وصل و8 ساعات قطع).

وتقوم الطواقم الفنية لشركة توزيع الكهرباء بعملية توزيع للتيار الكهربائي على خطوط الكهرباء من خلال عملية فنية معقدة بحيث تفصل الطاقة عن مناطق لتوصلها لمناطق أخرى في سياق جدول محدد غير مستقر لزيادة الأحمال على تلك الخطوط.

ــــــــــ

من سليم تايه

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.