"هيومن رايتس ووتش": حجب وسائل إعلام في سياق الخلاف مع قطر صفعة لحرية التعبير

قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم: "إن دولا عربية في خلاف مع قطر أغلقت منافذ إعلامية لها صلات بالحكومة القطرية أو تُعتبر متعاطفة معها"، وأكدت أن "هذه الإجراءات تنتهك حرية التعبير".

وذكرت المنظمة في بيان لها، أن "الدول الضالعة في هذه الإجراءات تشمل الأردن والإمارات والسعودية ومصر".

وأشارت إلى أن الإمارات والسعودية والبحرين هددت بفرض عقوبات جنائية بموجب قوانين قائمة ضد من ينتقدون إجراءات تتخذها هذه الحكومات ضد قطر أو مواطنيها، وضد من يعبرون عن التعاطف مع قطر.

وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في "هيومن رايتس ووتش": "للأفراد حق التعبير عن مختلف الآراء حول الأحداث الجارية، ولا يحق للحكومات إغلاق المنافذ الإعلامية وتجريم التعبير بقصد اخماد الانتقادات التي تعتبرها مُزعجة".

ودعت "هيومن رايتس ووتش"، السلطات في هذه الدول إلى "إلغاء أو تعديل القوانين المستخدمة في تجريم التعبير السلمي عن الرأي".

وأكدت أن القانون الدولي لحرية التعبير يحظر منع الانتقاد السلمي للحكومات، ويحظر الجرائم من قبيل إهانة رئيس أو سلطات الدولة.

وقالت ويتسن: "يحتاج الإعلام للحماية من التدخلات السياسية، لا للتكميم من طرف السلطات. على الحكومات المخالفة أن تُظهر فهمها واحترامها لدور وسائل الإعلام، حتى وإن لم تتفق معها"، على حد تعبيرها.

وسجلت "هيومن رايتس ووتش"، في بيانها المحطات الرئيسية في ما وصفته بـ "الصفعة لحرية التعبير".

وذكرت أنه وفي 25 أيار (مايو) الماضي، حجبت السعودية والإمارات منافذ إعلام قطرية، ومنها "الجزيرة"، بعد نقل تصريح لأمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في وسيلة إعلام تابعة للدولة، يهاجم فيه السياسة الخارجية الأمريكية ويشيد بإيران ويهدد بسحب الممثلين الدبلوماسيين القطريين من عدة دول بالشرق الأوسط، بينها السعودية. منذئذ والحكومة القطرية تنفي إدلاء آل ثاني بمثل هذه التصريحات، زاعمة أن وكالة الأنباء التابعة للدولة قد تعرضت للقرصنة.

وفي ذات اليوم أيضا حجبت مصر 62 مواقعا إعلاميا اتهمتها بمحاباة الإخوان المسلمين، ومن بينها الجزيرة، و4 منافذ أخرى على الأقل على صلة بالحكومة القطرية.

وفي 7 حزيران (يونيو) الجاري أغلقت السلطات الأردنية مكتب الجزيرة في عمان، وسحبت ترخيصه، ذاكرة أن القرار يهدف إلى ضمان الاستقرار الإقليمي ويأتي في سياق تنسيق السياسات مع الدول العربية ومن أجل "حل الأزمة" في المنطقة.

في اليوم التالي فعلت السلطات السعودية المثل بمكتب الجزيرة في الرياض، متهمة القناة بدعم جماعات إرهابية في اليمن وبث الفرقة في المملكة.

في 9 حزيران (يونيو) الجاري أمرت "الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني" بالسعودية الفنادق والمنشآت السياحية الأخرى بحذف "جميع القنوات الفضائية التابعة لقنوات الجزيرة" واستبدالها بقنوات أخرى، مهددة بمعاقبة المخالفين بغرامة تصل إلى 26 ألف دولار.

وفي 7 و8 حزيران (يونيو) الجاري أعلنت كل من الإمارات والبحرين والسعودية عن أن أي رأي ينتقد إجراءات هذه الحكومات ضد قطر أو يتعاطف معها، سيُلاحق صاحبه تحت طائلة القوانين الجنائية.

وأعلن النائب العام الإماراتي في 7 حزيران (يونيو) الجاري، وقد استشهد بقوانين قائمة تنتهك حرية التعبير، أن من يعبرون عن "التعاطف" مع قطر أو يعترضون على إجراءات الحكومة الإماراتية بشأنها سيواجهون عقوبة السجن 15 عاما.

في اليوم نفسه، ذكر منفذ إعلامي تابع للحكومة السعودية أن التعبير عن رأي كهذا يدخل في نطاق جرائم تقنية المعلومات في المملكة.

وفي 8 حزيران (يونيو) هددت وزارة الداخلية البحرينية أيضا أي شخص يبدي "التعاطف أو المحاباة" إزاء السلطات القطرية سواء على الإنترنت أو خارجها، أو ينتقد التدابير البحرينية، بالسجن لمدة تصل إلى 5 سنوات وغرامة، بموجب قانون العقوبات.

وأعلنت السعودية والإمارات والبحرين ومصر، في 5 حزيران (يونيو) 2017، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وإغلاق منافذها الجوية والبحرية معها، فارضة بذلك حصارًا على الدوحة متهمة إياها بـ "دعم الإرهاب"، وهو ما نفته قطر جملة وتفصيلا.

أوسمة الخبر قطر الخليج إعلام حجب

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.