تخفيف عقوبة جندي إسرائيلي قتل فتى فلسطينيا

باتهامه بـ "القتل عن طريق الإهمال"

وجهت محكمة إسرائيلية في مدينة القدس، اليوم الأحد، تهمة "القتل بالإهمال" لجندي إسرائيلي قتل فتى فلسطينيا عام 2014، مخفّفة بذلك حد عقوبته بموجب صفقة ادّعاء أسقطت بموجبها المحكمة تهمة "القتل العمد" عن الجندي.

وعلى الرغم من وضوح الأدلة التي تدين الجندي الإسرائيلي، والتي قدّمتها عائلة الشهيد "نديم نوارة" للمحكمة المركزية بالقدس، إلا أن الأخيرة أسقطت تهمة "القتل العمد" عنه، لتنسب إليه فقط تهمة "القتل عن طريق الإهمال"، وهو ما ندّدت به عائلة الشهيد بشدّة.

وقال صيام نوارة (والد الشهيد) في حديث لـ "قدس برس"، إن جلسة النطق بالحكم ستكون بتاريخ 27 أيلول/ سبتمبر القادم، مشيرا إلى رفض عائلته التوقيع على صفقة الإدعاء التي "حوّلت جريمة القتل العمد إلى مجرّد إهمال".

وبيّن أن المحكمة العليا الإسرائيلية، ردت التماس تقدمت به العائلة لرفض التوصل لصفقة بين النيابة والجندي الإسرائيلي، وأكدت صلاحية المحكمة المركزية بالقدس للبت بالقضية.

ونوه إلى أن تهمة القتل بالإهمال التي تقرر توجيهها لقاتل الشهيد نوارة لن يتجاوز الحكم فيها خمسة أعوام بالسجن، فيما تهمة القتل العمد تصل لـ 20 عامًا.

وأكد والد الشهيد نوارة أنه يمتلك "الدليل القاطع" بالتسجيل المصور على أن الجندي الذي أقدم على قتل نجله، كان يعلم حقيقة الذخيرة التي استخدمها، وقام بتبديلها متعمدًا القتل وإصابة 4 شبان آخرين.

وأوضح أن دليله "ينفي فكرة وجود إهمال لدى الجندي الإسرائيلي، أو خطأ في تحديد نوعية الذخيرة التي أطلقها صوب الشبان".

وشدد على أنه سيتوجه بملف جريمة قتل نجله للمحاكم الدولية بعد استنفاذ كافة الإجراءات لدى المحاكم الإسرائيلية، "التي تحاول أن تصور أنها دولة قانون في الوقت الذي تحرص على تبرئة جنودها من القتل، وإلصاق تهم مخففة بهم للإفلات من محكمة الجنايات الدولية".

وادعى الاحتلال في حادثة قتل الشهيد نوارة، أن الجنود لم يطلقوا عيارات نارية حية، وإنما عيارات مطاطية، لكنه اتضح بأن نوارة أصيب بعيار حي، ولم تتطرق النيابة إلى حقيقة قيام القوة بإطلاق النيران الحية أربع مرات على الأقل، خلافًا للأوامر.

واستشهد الفتى نديم نوارة (17 عامًا) من بلدة المزرعة الغربية (شمالي رام الله)، بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي عام 2014، خلال قمع فعالية إحياء ذكرى النكبة الـ 66 بالقرب من حاجز "عوفر" العسكري (غربًا) كما واستشهد حينها الفتى محمد أبو الظاهر (15 عامًا) من قرية أبو شخيدم (شمالًا).

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.