"حماس" تشترط إلغاء العقوبات على غزة لحل اللجنة الإدارية وتسليم القطاع لحكومة الوفاق

أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" صلاح البردويل، أن المبادرة التي أطلقتها "حماس" لحل اللجنة الإدارية وتسليم القطاع لحكومة الوفاق والذهاب إلى انتخابات تشريعية ورئاسية، وانتخاب المجلس الوطني بعد ثلاثة أشهر مازالت قائمة.

وقال البردويل في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" اليوم الأربعاء: "مستعدون لحل اللجنة الإدارية بالكامل وتسليم غزة لحكومة الوفاق، لكن أن يسبق ذلك إلغاء عباس لكل اجراءاته العقابية بحق قطاع غزة".

وأوضح البردويل، أن "هذه المبادرة كان قد عرضها قبل عدة أسابيع عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" خليل الحية في مؤتمر صحفي له في غزة، وتم تسليمها لعدد من السفراء الأوروبيين وللأمم المتحدة، قبل أن يأتي وفد من حركة فتح (روحي فتوح وأحمد حلس) على أساسها إلى قطاع غزة، ويرحب بها".

وأضاف: "لكن للأسف الشديد محمود عباس رفض تلك المبادرة، ولم يتجاوب معها، وأعلن عن أنه ليس معنيا بالمصالحة مع حماس".

وأكد البردويل أن "حماس معنية بإنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة، وأن مبادرتها بحل اللجنة الإدارية والذهاب إلى انتخابات تشريعية ورئاسية والمجلس الوطني خلال ثلاثة أشهر لازالت قائمة، لكن ذلك كله لن يكون إلا بعد ألغاء الاجراءات العقابية التي اتخذها عباس بحق قطاع غزة"، على حد تعبيره.  

وتأتي تصريحات البردويل تعقيبا على تصريحات سابقة لعضو اللجنة المركزية في حركة "فتح" عزام الأحمد، أكد فيها أن قرار إنهاء الإنقسام الفلسطيني وطي صفحته إلى الأبد، بيد حركة المقاومة الإسلامية "حماس".

وكان الأحمد قد قال في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، الجمعة الماضية: "لا يوجد إلا حل واحد لإنهاء الانقسام الفلسطيني، وهو بيد حماس لا بيد غيرها، ويتمثل في قرارها بحل اللجنة الإدارية وتسليم إدارة غزة لحكومة الوفاق التي تشكلت في بيت إسماعيل هنية".

وأضاف: "ستكون أيادينا ممدودة للتفاعل مع هذا الاجراء دون الحاجة إلى أية حوارات جديدة، وللتعامل مع حماس كجزء من الشعب الفلسطيني، وعليها (حماس) أن تثبت أنها جزء من الحركة الوطنية"، على حد تعبيره.

وكانت السلطة الفلسطينية قد اتخذت جملة من الاجراءات العقابية ضد قطاع غزة، شملت التخفيض في دعم الكهرباء وصولا إلى قطعه، وقطع رواتب الموظفين، والتضييق على إيصال الأدوية للقطاع خصوصا بالنسبة لمرضى السرطان.

يذكر أنه في منتصف آذار (مارس) الماضي، صادق المجلس التشريعي على تشكيل لجنة إدارية خاصة بإدارة الشؤون الحكومية في القطاع.

وأوكلت للجنة مهمة معالجة الوضع الإداري بالقطاع، عندما تجاهلت حكومة التوافق واجباتها.

ورغم تشكيل حكومة التوافق في الثاني من حزيران (يونيو) 2014، إلا أن حركة "حماس" لا تزال تدير قطاع غزة، حتى الآن، حيث لم تتسلم الحكومة مسؤولياتها فيه، نظرًا للخلافات السياسية بين حركتي "فتح" و"حماس".

ويسود الانقسام السياسي والجغرافي أراضي السلطة الفلسطينية، منذ منتصف يونيو/حزيران 2007.


 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.