رام الله.. أسرى محرّرون يعتصمون ضد قطع السلطة الفلسطينية لرواتبهم

لليوم السادس على التوالي

يواصل أسرى محرّرون من معتقلات وسجون الاحتلال الإسرائيلي، اعتصامهم أمام مقر حكومة التوافق الوطني في مدينة رام الله (شمال القدس المحتلة)، لليوم السادس تواليًا، تنديدًا بقرار قطع رواتبهم.

وأوضح المحرّر عبد الله أبو شلبك أن الأسرى المحررين بدأوا منذ الأحد الماضي، اعتصامًا احتجاجيًا للمطالبة بنيل حقوقهم، والتراجع عن القرار الذي قال إنه "يتنكر لنضالات الأسرى الذين أمضوا زهرات شبابهم في سجون الاحتلال".

وقال أبو شلبك خلال حديث لـ "قدس برس"، "المعتصمون سلّموا رسائل للحكومة طالبوها بتحمّل مسؤولياتها، أمام ملف الأسرى داخل سجون الاحتلال وخارجها، غير أنهم لم يتلقّوا أي رد حتى اللحظة، كما لم يخرج للقائهم أي ممثل عن الحكومة".

وشدد على أن الاعتصام سيتواصل، وسيتم دراسة خطوات لتصعيده، حتى يحقق الغاية منه، مضيفًا أن "الرواتب تعتبر حق إنساني وأخلاقي للمحررين ولعائلات الأسرى، وتعبير عن الوفاء لمعانات استمرت سنوات طويلة في سبيل القضية الوطنية الفلسطينية".

وبيّن المحرر الفلسطيني، أن رسائل وصلهم من عدة جهات تؤكد على أن اعتصامهم "غير حضاري ويجب إنهاءه، على أن يتم دراسة مطالبهم".

وأكد أبو شلبك؛ (50 عامًا) وأمضى 21 عامًا في سجون الاحتلال وأفرج عنه في صفقة تبادل الأسرى عام 2011، أن الاعتصام سيتواصل وستُقام صلاة العيد مكانه (أمام مبنى الحكومة)، داعيًا كافة الفصائل والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، وكذلك كل من قطعت رواتبهم وعائلاتهم للمشاركة في هذا الاعتصام.

وأقدمت السلطة الفلسطينية مؤخرًا على قطع رواتب 277 محررًا؛ جلهم من الأسرى الذين أفرج عنهم في صفقة التبادل الأخيرة "وفاء الأحرار"، تشرين ثاني/ نوفمبر عام 2011.

وأكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين (رسمية)، إقدام وزارة المالية التابعة للسلطة الفلسطينية في رام الله على قطع رواتب عشرات المحررين من معتقلات الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح الناطق باسم الهيئة، حسن عبد ربه، في حديث سابق لـ "قدس برس"، أن توقيف أو قطع رواتب قرابة 270 أسيرًا فلسطينيًا محررًا، هو إجراء مرتبط بوزارة المالية والحكومة، "ولا علاقة لهيئة الأسرى بالموضوع"، وفق قوله.

يذكر أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، والعديد من وزراء حكومته صرحوا أكثر من مرة بأنه يتوجب وقف رواتب ما وصفهم بـ "المخربين" (الأسرى والشهداء)، داعين السلطة الفلسطينية للتوقف عن دفع هذه الرواتب.

وكان البرلمان الإسرائيلي الـ "كنيست"، قد صادق الأسبوع الماضي، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون اقتطاع الأموال المخصصة لعائلات الشهداء والأسرى الفلسطينيين من المستحقات الضريبية للسلطة.

وينّص على أن تقوم السلطات الإسرائيلية باقتطاع مبلغ مليار شيكل (285 مليون دولار أمريكي) من عائدات الضرائب التي تقوم بجمعها نيابة عن السلطة الفلسطينية، وذلك بهدف منع الأخيرة من تحويلها لعائلات الشهداء والأسرى والجرحى.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.