الجيش الإسرائيلي يستعد لإقامة سياج جديد على الحدود اللبنانية

ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية، أن "الجيش" الإسرائيلي سيبدأ الشهر المقبل (تموز/ يوليو)، ببناء سياج جديد، في مقطعين على الحدود اللبنانية، بدلًا من السياج الحالي.

وأفادت الصحيفة العبرية في عددها الصادر اليوم الإثنين، بأن السياج الجديد سيشمل إنشاء جدار أمام المستوطنات الإسرائيلية في منطقتين؛ بين "المطلة" و"مسغاف عام" (في القسم الجنوبي من الحدود مع لبنان)، وبين "حنيتا" و"رأس الناقورة" (في القسم الغربي).

وقالت إن وحدات هندسة ومقاولين في "وزارة الأمن الإسرائيلية" هم من سيعمل في إنشاء السياج، مرجحة اندلاع مواجهات "وربما إطلاق نار تجاه تلك الوحدات".

وأشارت إلى أن قيادة "جيش" الاحتلال في الشمال تستعد لإمكانية محاولة "حزب الله" اللبناني، أو تنظيمات تابعة له، "تشويش" تقدم العمل في الجدار الجديد.

ولفتت النظر إلى عدم الالتزام بخط الحدود الدولية الذي حددته الأمم المتحدة، بعد انسحاب "إسرائيل" من جنوب لبنان في عام 2000، مدعية بأنه "لن يتم الانحراف عن الخط الحدودي".

وأوضحت "هآرتس" أنه تم تخصيص 123 مليون شيكل (ما يُعادل 43 مليون و850 ألف دولار أمريكي) للمشروع "وقد ينتهي العمل فيه في السنة القادمة"، مشيرة إلى أن "الجيش" لم يقم بأعمال ترميم للسياج الحدودي منذ عام 2000.

وبيّنت أنه سيتم بناء الجدران على ارتفاع سبعة أمتار ومن فوقها سياج شائك يشبه ما تم بناؤه قبل خمس سنوات على الحدود المصرية، مضيفة: "لكن التهديد على الحدود اللبنانية هو تهديد عسكري، خلافًا للسياج المصري الذي يهدف لمنع تسلل مخربين أو طالبين للجوء والباحثين عن العمل".

وكانت "إسرائيل" قد قالت الأسبوع الماضي، إن حزب الله أقام حوالي 15 نقطة مراقبة جديدة على امتداد الحدود، بادعاء أنها مواقع للحفاظ على جودة البيئة، وجاء بناء هذه المواقع بشكل يتعارض مع قرارات مجلس الأمن.

وصرّح الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، الأسبوع الماضي، بأن "آلاف المحاربين في الميليشيات الشيعية سيتجندون لجانب تنظيمه في الحرب القادمة ضد إسرائيل".

ويوم السبت وقع تبادل مكثف للنيران في المنطقة، فقد أطلقت القوات السورية قذائف هاون وقنابل دبابات باتجاه "المتمردين"، فسقطت 10 منها على الأقل في الجانب الغربي من السياج الحدودي، في هضبة الجولان التي تسيطر عليها "إسرائيل". وردًا على ذلك دمر الجيش الإسرائيلي دبابتين وموقعًا عسكريًا للجيش السوري، ما أسفر عن مقتل شخصين.

وصباح أمس الأحد، حذر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، السوريين من مواصلة إطلاق النار؛ قبل أن يتم في ساعات الظهيرة إطلاق عدة قذائف أخرى الى المنطقة التي يُسيطر عليها الاحتلال.

وقام الجيش الإسرائيلي بشن هجوم آخر على الأراضي السورية ردًا على سقوط القذائف. وقال إنه تمت مهاجمة مدفعين وشاحنة ذخيرة تابعة لنظام الأسد في شمال الهضبة السورية.

ونشر الجيش السوري بيانًا في اعقاب الهجوم، حذر فيه إسرائيل من تكرار الهجوم وأبعاده. وجاء في البيان "إننا نحذر العدو الصهيوني من هذا السلوك وأبعاده الخطيرة". مشددًا على أن "هدف الهجمات الإسرائيلية ضد الجيش هو دعم تنظيمات الإرهاب في سورية".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.