الصلابي يدعو المبعوث الأممي الجديد لدعم حوار للمصالحة بين الليبيين

دعا عضو الأمانة العامة للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الكاتب والباحث الليبي في شؤون الفكر الإسلامي الدكتور علي الصلابي، المبعوث الأممي الجديد إلى ليبيا غسان سلامة، إلى دعم جهود الحوار الليبي ـ الليبي من أجل المصالحة والذهاب إلى الانتخابات.

وأشار الصلابي في حديث خاص لـ "قدس برس"، اليوم الأربعاء، إلى أن "ما يجمع الفرقاء السياسيين في ليبيا أكثر مما يفرقهم، وأن إمكانية التوصل إلى اتفاق مصالحة بينهم ممكن إذا خلصت النوايا، ورفعت بعض الأطراف الإقليمية والدولية يدها عن الملف الليبي".

وأضاف: "لقد تمكن الليبيون بعزيمتهم وإرادتهم من إسقاط الدكتاتورية، وبدأوا في صياغة مستقبلهم السياسي وبناء مؤسسات دولتهم الديمقراطية، لكن هذا المسعى تعثر لعدة عوامل، بعضها لغياب الوعي المؤسساتي، والأهم هو وجود أطراف محلية وإقليمية معنية بإجهاض المسار الديمقراطي، والرهان على خيار عسكرة الدولة".

ورأى الصلابي، أن "الوقت الآن مناسب جدا ليجتمع الليبيون على طاولة حوار داخلي بعيدا عن أي تدخلات خارجية، بعدما تبين للجميع بأن الاستقرار في ليبيا هو مصلحة ليبية أولا وأخيرا".

وأعرب الصلابي عن تفاؤله بموافقة مجلس الأمن الدولي، على تعيين وزير الثقافة اللبناني السابق غسان سلامة، مبعوثا جديدا للمنظمة الدولية إلى ليبيا، خلفا للألماني مارتن كوبلر، وقال: "إن تعيين مبعوث عربي إلى ليبيا قد يكون عاملا مساعدا لحوار الليبيين، باعتبار قربه من وجهة النظر العربية ومعرفته بالعقليات السياسية العربية".

وقال: "لا أعتقد أن هناك بديلا عن العودة إلى الشعب الليبي، الذي يعتبر الطرف الأهم لحسم الخلاف بين الفرقاء، وذلك من خلال الذهاب إلى انتخابات عامة يحتكم فيها الجميع إلى صندوق الاقتراع، بعيدا عن اللجوء إلى السلاح".

وأضاف: "لا أحد من الأجسام السياسية والعسكرية الآن لديه الشرعية التي تمكنه من الاستفراد بتحديد مستقبل ليبيا، ولا تستطيع حتى القوى الإقليمية والدولية صاحبة النفوذ، أن تفرض أي خيار على الأرض بالقوة".

ولفت الصلابي الانتباه إلى أن المبعوث الأممي الجديد يمكنه أن يساعد في تحقيق المصالحة والاستقرار في ليبيا، إذا تمكن من التوصل إلى إقناع الجميع بضرورة إبعاد الأسماء الجدلية في المناصب السيادية، والتوافق على القواسم المشتركة، والذهاب بعد ذلك إلى صندوق الاقتراع".

وأضاف: "إن مسعى بعض الأنظمة الاستبدادية والدكتاتورية التي تعارض حق الشعوب في اختيار حكامها، ومحاولة هذه الأنظمة السيطرة على القرار السياسي والاقتصادي والأمني والعسكري في ليبيا، يؤجج المشاعر الوطنية، ويفجر طاقات الشعب الليبي الحر لمقاومة هذه الأنظمة الفاسدة، التي صادرت حق شعوبها في الاختيار"، على حد تعبيره.

وكان مجلس الأمن قد وافق مؤخرا على تعيين وزير الثقافة اللبناني السابق غسان سلامة، مبعوثا جديدا للمنظمة الدولية إلى ليبيا، وأنهى بذلك خلافا استمر لعدة أشهر، ظهرت خلاله عدة أسماء مرشحة لهذه المهمة، من بينها رئيس الوزراء الفلسطيني السابق سلام فياض.

وقد تلقى المبعوث الأممي الجديد إلى ليبيا، غسان سلامة، أمس الثلاثاء اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية المصري سامح شكري بحث معه خلاله جهود تحقيق المصالحة في البلد الأخير.

وخلال الأشهر الأولى من 2017، شهدت القاهرة والجزائر وتونس لقاءات جمعت شخصيات ليبية سياسية وبرلمانية وإعلامية واجتماعية؛ لبحث الالتزام باتفاق السلام الموقّع، في مدينة الصخيرات المغربية نهاية 2015، من قبل أطراف النزاع في ليبيا.

ومنذ أن أطاحت ثورة شعبية بالقذافي، عام 2011، تتقاتل في ليبيا كيانات مسلحة متعددة.

وتتصارع حاليا 3 حكومات على الحكم في ليبيا، اثنتان منها في طرابلس(غرب)، وهما الوفاق الوطني، المعترف بها دوليا، والإنقاذ، إضافة إلى الحكومة المؤقتة في مدينة البيضاء(شرق)، المنبثقة عن مجلس النواب في طبرق.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.