وقفة احتجاجية في غزة تنديدا بحجب السلطة للمواقع الإخبارية الفلسطينية

شارك العشرات من الإعلاميين والحقوقية والسياسيين، اليوم السبت، في وقفة احتجاجية بمدينة غزة على إقدام السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية على حجب مواقع إعلامية الكترونية.

ورفع المشاركون في الوقفة، التي نظمها منتدى الإعلاميين الفلسطينيين (غير حكومي)، بمدينة غزة، اللافتات التي طلبت بالتوقف عن حجر هذه المواقع والالتزام بالقانون الفلسطيني الذي يكفل حرية الرأي والتعبير.

وقالت هبة سكيك، نائب رئيس المنتدى في كلمة ألقيت خلال الوقفة، إن "قرار الحجب الأول الذي بدأ تنفيذه مساء الاثنين 12 حزيران/ يونيو الماضي، وطال نحو 13 موقعًا إخباريًّا، استمرت، وطالت المزيد من المواقع الإخبارية التي تنوعت في توجهاتها السياسية وتوحدت في تبنيها سياسة مخالفة للتوجهات السياسية للسلطة بالضفة الغربية".

وأضافت: "أن هذا يدلل أن عملية الحجب تمت على خلفية سياسية بحتة، وضمن محاولة تكميم الأفواه وتغييب الرأي الآخر بالمطلق".

وعددت المواقع التي طالها الحجب، مشيرة إلى أن ذلك يدلل استمرار السلطة "في سياستها القمعية غير آبهة بالإجماع الشعبي والحقوقي على إدانة سلوكها وتعديها على القانون"، على حد تعبيرها.

وندد المنتدى برضوخ الشركات الفلسطينية المزودة لخدمة الإنترنت، لقرار الحجب، داعيا إلى إعداد قائمة سوداء بهذا الشركات التي رضخت لقرار سري غير معلن ومخالف للقانون، من أجل مقاطعتها وتعرية دورها في حجب الحقيقة، وانتهاك حق الجمهور في الوصول للمعلومات والحق في حرية التعبير عن الرأي.

واعتبر أن حالة الصمت والحياد، والمواقف الخجولة أو حتى المبررة التي تتخذها العديد من الفصائل والشخصيات ومؤسسات المجتمع المدني؛ إزاء جملة الجرائم التي تمارسها السلطة ولم تقف عند حد الصحفيين بل طالت كل مكونات المجتمع، تشجعها على المضي في هذه السياسة.

وذكّر منتدى الإعلاميين أن الحق في حرية التعبير مكفول في المواثيق الدولية والتشريعات المحلية، وأن حجب المواقع الإخبارية يمثل انتهاكا لأحكام القانون الأساسي وقانون المطبوعات والنشر لعام 1995 وقرار بقانون بشأن الهيئة الفلسطينية لتنظيم قطاع الاتصالات لعام 2009.

وطالبت سكيك السلطة بالضفة إلى التراجع عن قرارها حجب المواقع الإلكتروني تماشياً مع التزامات فلسطين بموجب الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي انضمت إليها والتشريعات الفلسطينية ذات الصلة، ووقف سياسة الحرب التي تشنها على الرأي الآخر.

واعتبر محمد البردويل المحامي في مؤسسة "الضمير" لحقوق الانسان، أن حجب السلطة للمواقع انتهاك للقانون الأساسي وقانون النشر والمطبوعات.

وعبر البردويل في كلمة المؤسسات الحقوقية عن قلق هذه المؤسسات تجاه حجب المواقع الاخبارية.

وأكد على حق كل إنسان في حرية الرأي والتعبير والصحافة، رافضا ان يتم تكميم الأفواه.

وطالب الحقوقي الفلسطيني السلطة بالتراجع عن قرارها بحجب المواقع لأنه مخالف للقانون الفلسطيني.

وفي كلمة المواقع المحجوبة، اعتبر ياسر أبو هين مدير تحرير وكالة "صفا" الإخبارية حجب المواقع استمرار لسياسة السلطة في ملاحقة الإعلاميين وإغلاق المنابر الإعلامية التي تقول الحقيقة.

وقال أبو هين في كلمة له: "إن ما قامت به السلطة الفلسطينية ضد المواقع الإخبارية يؤكد انتهاء مرحلة التضليل التي كانت تمارسها السلطة وتدعيها بأنها راعية للحريات الإعلامية".

وأضاف: "على السلطة ملاحقة عشرات الصفحات الإسرائيلية التي تبث السموم وتعمل على إسقاط الشباب في وحل العمالة، بدلاً من ملاحقة صفحات فلسطينية".

يشار إلى أنه في 17 من حزيران/يونيو الماضي، أصدر النائب العام الفلسطيني أحمد براك، قرارا بحجب 11 موقعا إلكترونيا فلسطينيا، حسبما أكدت شركات مزودة لخدمة الانترنت في الضفة الغربية.

وطالب الحجب مواقع محسوبة على حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وأخرى محسوبة على القيادي المفصول من حركة "فتح" محمد دحلان، للتسع بعد ذلك دائرة الحجب وتطال العديد من المواقع الفلسطينية باختلاف توجهاتها.

_____

من عبدالغني الشامي
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.