المسفر: قطر منفتحة للحوار مع دول الحصار حول مختلف القضايا باستثناء الملفات السيادية

قطر سلمت ردها النهائي على مطالب دول الحصار

تسلّم أمير دولة الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح اليوم الاثنين رسميا رد دولة قطر على مطالب دول الحصار.

جاء ذلك خلال استقبال أمير الكويت لوزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني والوفد المرافق، حيث سلم الأمير رسالة خطية من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني تضمنت الرد على قائمة المطالب الجماعية المقدمة من السعودية والإمارات والبحرين ومصر عن طريق دولة الكويت في أواخر الشهر الماضي والتي طلبت دولة الكويت تمديد المهلة لمدة ثمانية واربعون ساعة لتسليم الرد.

وبينما لم ترشح حتى الآن أية تفاصيل دقيقة عن طبيعة الرد القطري بشأن مطالب دول الحصار، فقد أكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر محمد المسفر في حديث مع "قدس برس"، أن قطر مستعدة للتفاوض مع دول الحصار بشأن مختلف الملفات باستثناء القضايا السيادية.

وأشار إلى أن "الاتفاق العسكري مع تركيا، والعلاقات مع إيران والموقف من بعض طلبات اللجوء السياسي وقناة الجزيرة، هي من القضايا السيادية التي لا يمكن الحوار بشأنها مع أي دولة".

وأعرب المسفر عن عدم تفاؤله بشأن الاجتماع الرباعي المرتقب في القاهرة بعد غد الأربعاء، والذي يضم دول حصار قطر، وقال: "لست متفائلا باجتماع القاهرة المقبل، وأع أن الرياض قادرة على حل الأزمة قبل اجتماع القاهرة، خصوصا أن الملف بيد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وهو رجل يريد أن يكون له دور في تاريخ العرب، حيث سيكتب المؤرخون أنه حل نزاعا خليجيا كاد يؤدي إلى حرب طاحنة في المنطقة"، على حد تعبيره.

من جهته أكد الإعلامي القطري جابر الحرمي في حديث مع "قدس برس"، أن أي اتفاق سيتم التواصل إليه سيوقع عليه أطراف الأزمة جميعا وليس قطر وحدها، كما قال.

وكانت مصادر إعلامية قد تداولت ما مسودة وصفته بـ "الرد القطري على مطالب دول الحصار.. قبل صياغتها بشكل نهائي"، تضمنت مواقف قطر من مطالب خفض التمثيل الدبلوماسي مع إيران، حيث أبدت قطر التزامها بذلك اذا التزمت به جميع دول الخليج، وبخصوص القاعدة العسكرية التركية، فإن قطر مستعدة لإغلاق هذه القاعدة وغيرها إذا كان هناك قرار مماثل لدول مجلس التعاون باغلاق القواعد التي على أراضيها.

وجددت قطر، وفق ذات الوثيقة التي تم تداولها، عدم علاقتها باي من التنظيمات الإرهابية التي حددتها الامم المتحدة، أما بخصوص جماعة الاخوان المسلمين فهي جماعة لم تصنفها الامم المتحدة ضمن الجماعات الإرهابية وهي جماعة لها تمثيل سياسي واجتماعي ومعترف بها في اغلب الدول العربية والإسلامية.

وطالبت الوثيقة بوضع جماعة الحوثي والحشد الشعبي العراقي بكل مليشياته من ضمن الجماعات الإرهابية وكذلك حفتر وابن القذافي ودحلان وكل الهاربين من دولهم والمنتمين حاليا الى عصابات الاجرام ضد المسلمين والمقيمين بالامارات، وعدم إيوائهم او دعمهم، والتزام المحاصرين بالاعتراف بحكومات الدول الشرعية بليبيا وغيرها حسب الامم المتحدة ووقف العدوان عليها ووقف دعم الخارجين عليها.

كما تضمنت الوثيقة، غير الرسمية وغير النهائية المتداولة، مواقف دولة قطر من مطالب إغلاق الجزيرة والتجنيس والتعويضات وغيرها من القضايا التي تضمنتها مطالب دول الحصار.

هذا وتتحدث مصادر كويتية عن أن دولة الكويت ربما تنضم للاجتماع الرباعي المرتقب بعد غد الأربعاء في العاصمة المصرية القاهرة، لبحث الموقف من رد قطر على مطالب دول الحصار.

وأعلنت السعودية والإمارات والبحرين ومصر، فجر اليوم الإثنين، موافقتها على طلب الكويت تمديد المهلة الممنوحة لقطر للرّد على مطالب الدول الأربعة، لفترة 48 ساعة إضافية.

وتقود الكويت جهود وساطة لحل الأزمة الخليجية التي تفجّرت بتاريخ الخامس من حزيران/ يونيو الماضي؛ بإعلان السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطع العلاقات الدبلوماسية وإغلاق منافذها الجوية والبحرية معها، فارضة بذلك حصارًا على الدوحة متهمة إياها بـ "دعم الإرهاب"، وهو ما نفته قطر جملة وتفصيلا.

وقدمت الدول الأربعة، في 22 حزيران/ يونيو الماضي، عبر الكويت، قائمة تضم 13 مطلبًا إلى قطر لإعادة العلاقات معها، وأمهلتها 10 أيام لتنفيذها انتهت منتصف ليل الأحد.

وقالت الدوحة أمس الأحد: إن المطالب قدمت لترفض، مضيفة أنها مستعدة للتفاوض إذا توفرت الشروط المناسبة.

واعتبرت مطالب الدول المقاطعة "ليست واقعية ولا متوازنة وغير منطقية وغير قابلة للتنفيذ".

أوسمة الخبر قطر حصار مطالب ردود (خاص)

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.