وزراء حكومة رام الله يرفضون لقاء الأسرى المحررين المقطوعة رواتبهم

أفادت مصادر فلسطينية، بأن الأسرى المقطوعة رواتبهم "لم يتلقوا أي مبادرات من الجهات الرسمية لوضع حل عادل لقضيتهم، أو تقديم وعود للحل رغم أنهم أمضوا 17 يومًا في الاعتصام أمام مقر مجلس الوزراء".

ونظم الأسرى المحررون من سجون الاحتلال والمقطوعة رواتبهم، اليوم الثلاثاء، اعتصامًا أمام ديوان مجلس وزراء حكومة رام الله، تزامنًا مع انعقاد جلسة حكومة التوافق الفلسطينية.

ودعا المشاركون الحكومة للتراجع عن قرار وقف صرف رواتب الأسرى والمحررين، متهمين الجهات الرسمية بأنها "لا مبالية" بقضيتهم.

وأوضح الأسير المحرر منصور شماسنة، أحد المقطوعة رواتبهم، أن الوقفة التي نظمها الأسرى المحررون مع عائلاتهم طالبت بإعادة صرف الرواتب لمن أمضى سنوات من عمره في معتقلات الاحتلال.

وأشار شماسنة (أمضى 16 عامًا في سجون الاحتلال)، في حديث لـ "قدس برس"، إلى أن فعالية اليوم أمام مقر مجلس الوزراء "جاءت لإيصال الرسالة والصوت عاليًا لوزراء الحكومة".

وأكد أن وزراء حكومة رام الله دخلوا مقر الاجتماع وخرجوا "دون أن يلتفتوا للمعتصمين أو يستمعوا لمطالبهم"، مشددًا على أن ذلك "تنكر لتضحيات الأسرى والمحررين الذين غيبتهم معتقلات الاحتلال سنوات طويلة، ويحاربوا اليوم في قوت وحليب أطفالهم".

وشدد شماسنة على أن المحررين المقطوعة رواتبهم سيواصلون فعالياتهم حتى تحقيق مطالبهم، وأن لا خيارات أمامهم، "ولن تستطيع السلطة كسر إرادة وكرامة أسرى أمضوا في السجون 15-25 عامًا لم تتمكن دولة الاحتلال من النيل من كرامتهم على مدار تلك السنوات".

وأقدمت السلطة الفلسطينية مؤخرًا على قطع رواتب 277 محررًا؛ جلهم من الأسرى الذين أفرج عنهم في صفقة التبادل الأخيرة "وفاء الأحرار"، تشرين ثاني/ نوفمبر عام 2011.

وأكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين (رسمية)، إقدام وزارة المالية التابعة للسلطة الفلسطينية في رام الله على قطع رواتب عشرات المحررين من معتقلات الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح الناطق باسم الهيئة، حسن عبد ربه، في حديث سابق لـ "قدس برس"، أن توقيف أو قطع رواتب قرابة 270 أسيرًا فلسطينيًا محررًا، هو إجراء مرتبط بوزارة المالية والحكومة، "ولا علاقة لهيئة الأسرى بالموضوع"، وفق قوله.

يذكر أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، والعديد من وزراء حكومته صرحوا أكثر من مرة بأنه يتوجب وقف رواتب ما وصفهم بـ "المخربين" (الأسرى والشهداء)، داعين السلطة الفلسطينية للتوقف عن دفع هذه الرواتب.

وكان البرلمان الإسرائيلي الـ "كنيست"، قد صادق مؤخرًا، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون اقتطاع الأموال المخصصة لعائلات الشهداء والأسرى الفلسطينيين من المستحقات الضريبية للسلطة.

وينّص على أن تقوم السلطات الإسرائيلية باقتطاع مبلغ مليار شيكل (285 مليون دولار أمريكي) من عائدات الضرائب التي تقوم بجمعها نيابة عن السلطة الفلسطينية، وذلك بهدف منع الأخيرة من تحويلها لعائلات الشهداء والأسرى والجرحى.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.