حكومة رام الله تُقرر إحالة 6145 موظفًا من غزة للتقاعد المبكر

نقيب الموظفين العموميين قال إن القرار "سياسي" واصفًا إياه بـ "الظالم المجحف"

قررت حكومة التوافق الوطني الفلسطيني، اليوم الثلاثاء، إحالة 6 آلاف و145 موظفًا في قطاع غزة إلى التقاعد المبكر.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم الحكومة، يوسف المحمود، أن الإجراءات بحق غزة "مؤقتة ومرتبطة بتخلي حركة حماس عن الانقسام، ووقف كافة خطواتها في هذا الإطار والتي تقود إلى الانفصال".

وأقر مجلس وزراء التوافق الوطني، مشروع قانون التقاعد المبكر في الرابع من نيسان/ أبريل الماضي، ووقعه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، في 25 حزيران/ يونيو الماضي ليكون جاهزًا للتنفيذ.

ورأى نقيب موظفي السلطة الفلسطينية في غزة، عارف أبو جراد، أن قرار إحالة الآلاف من موظف قطاع غزة للتقاعد "ظالم ومجحف"، محذرًا من أن تكون هذه الدفعة الأولى لإحالة كافة موظفي غزة للتقاعد.

وقال أبو جراد في تصريحات لـ "قدس برس" اليوم، إن القرار مرفوض من النواحي؛ المالية والاجتماعية والسياسية، مؤكدًا: "نحن ضد هذا القرار والتقاعد المبكر".

ووصف القرار بـ "السياسي البحت"، مبينًا: "ونحن كنقابة موظفين ضده جملة وتفصيلا، ولنا تحفظات عليه واعتراض على قانون التقاعد المبكر، وقد تم إبلاغ الحكومة الفلسطينية بذلك".

وأردف: "لقد التزم الموظفون بقرار السلطة الفلسطينية عام 2007 وجلسوا في بيوتهم، ولكن السلطة لم تلتزم بمتطلباتهم وارتكبت العديد من الجرائم بحقهم".

وأضاف: "الحكومات الفلسطينية المتعاقبة ترتكب الجرائم تلو الأخرى بحق أبناء شعبنا؛ وخاصة موظفي السلطة الذين أجلسوا بقوة القرار السياسي".

وبيّن النقيب الفلسطيني، أن القانون الذي أقر يحيل من هم فوق سن الـ 50 عامًا للتقاعد، إضافة للمرضى والحالات الخاصة التي يرى فيها قادة الأجهزة الأمنية ضرورة تقاعدهم.

وأعرب عن خشيته بأن تكون هذه الدفعة الأولى من الموظفين المتقاعدين، وتكون هناك دفعات أخرى، موضحًا: "حصل إعداد لبعض الكشوفات من قبل الأجهزة الأمنية في رام الله لتبليغ عدد كبير من الموظفين الذين تم إحالتهم للتقاعد وفق القرار والذين بلغ عددهم 6145".

وتابع: "الكشوفات المعدة للتبليغ ستصل إلى الهيئة العامة للتأمين والمعاشات خلال أسابيع قليلة جدًا، لأن هيئة التأمين والمعاشات هي من تبلغ الموظف بأنه تم إحالته للتقاعد من أجل تسوية أوضاعه المالية".

ويبلغ عدد موظفي السلطة 156 ألف موظف؛ مدني وعسكري، منهم 62 ألفًا من غزة (26 ألف مدني، 36 ألف عسكري)، يتقاضون قرابة 54 مليون دولار شهريًا، وتبلغ نسبة غزة 40 في المائة من إجمالي الموظفين، بحسب بيانات صادرة عن وزارة المالية الفلسطينية.

وكانت حكومة "التوافق الوطني" برئاسة رام الحمد الله، قد أقدمت قبل 3شهور على خصم أكثر من 30 في المائة من رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، مبررة ذلك بأنه جاء سبب الحصار المفروض عليها، وأنه لن يطال الراتب الأساسي.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.