قيادي في "حماس": مستعدون للحوار مع عباس إذا رفع يده عن التحالف مع الاحتلال ضد غزة

قال بان "حماس" تدير معركتها السياسية وفق المتاح

أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" مشير المصري، أن "حماس تدير سياستها بكل حكمة واقتدار، وأنها لا تشعر بأنها في موقع ضعف، بل هي قوية بشعبها ومقاومتها وبتمسكها بالثوابت".

وقال المصري في حديث خاص لـ "قدس برس": "إن من يراهن على أن ترفع حماس الراية البيضاء عليه أن يقرأ تاريخ حماس بكل هدوء. كما أن من يراهن على عامل الزمن سيطول به الانتظار".

وأكد المصري، أن "حماس تدير المعركة السياسية في حدودها المتاحة بما يخفف من آلام الشعب الفلسطيني، وبما يضع حدا لكل محاولات النيل من إرادة شعبنا وصمود مقاومتنا".

ونفى المصري أن تكون "حماس" قد غيرت سياستها ونهجها، وقال: "نحن لم ننقلب على استراتيجيتنا وفكرنا السياسي وديبلوماسيتنا في التعاطي مع مختلف الأطراف، ومنفتحون بما يتفق مع مصالح شعبنا على قاعدة مبادئنا وقيمنا".

وأضاف: "من تحاور مع عباس رغم إجرامه هو نفسه الذي يتحاور مع تيار دحلان اليوم، والجامع هو تحقيق المصلحة المشتركة للشعب الفلسطيني".

وأكد المصري، أن "حماس حركة وفية ولم ولن تغادر مربعها ولن تتخلى عن أصدقائها وحلفائها، والجامع في ذلك هو المصالح المشتركة للأمة، وحماس لن تخلع جلدها ولن تغير ثوبها".

وتابع: "نحن مطمئنون من خطواتنا ولسنا قلقين".

وعما إذا كان الحوار مع دحلان يعني نهاية الحوار مع تيار عباس، قال المصري: "عباس هو من أقفل باب الحوار والمصالحة، وهو من نصب نفسه نيابة عن العدو في عداء شعبنا في غزة، سواء في أزمة الكهرباء أو الرواتب وأزمة الأدوية والتحديات الطبية والمعابر، هذه جرائم نافس عباس فيها الاحتلال".

وأضاف: "يدنا ممدودة للمصالحة إذا أوقف عباس عقوباته بحق شعبنا في غزة ورفع يده المتحالفة مع العدو ضدنا"، على حد تعبيره.

وكانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" قد أعلنت في حزيران (يونيو) الماضي عن لقاء تم بين وفد الحركة الذي سافر مؤخراً إلى القاهرة وقيادات مقربة من القيادي الفلسطيني المفصول من حركة "فتح" محمد دحلان.

وقال خليل الحية، نائب رئيس حركة حماس، بقطاع غزة، في مؤتمر صحفي، نظمه "منتدى الإعلاميين" (غير حكومي) بمدينة غزة، "إن علاقة حركته مع مصر، ذاهبة نحو التحسّن والتطور".

وأكّد الحيّة أن مصر وعدت، خلال الزيارة الأخيرة، بتخفيف المعاناة عن قطاع غزة عبر فتح معبر رفح بشكل منتظم، كما وعدت بفتح معبر تجاري لتسهيل الحركة التجارية من وإلى القطاع.

وفي المقابل ستشدد حركة حماس، إجراءاتها الأمنية على الحدود مع مصر.

وأشار القيادي في "حماس" إلى أن وفد حركته، التقى مع قيادات مقرّبة من محمد دحلان، القيادي المفصول من حركة "فتح".

وبيّن أن الوفد اتفق مع قادة "تيار دحلان" على "إنشاء صندوق وطني لإنجاز ملف المصالحة المجتمعية، على أن يتم جمع الأموال فيه من عدة دول (لم يسمّها)، بهدف دفع ديّات (تعويضات) لأهالي القتلى الذين سقطوا إبان أحداث الانقسام الفلسطيني الداخلي عام 2007.

ومنذ سنوات، يسود خلاف حاد بين الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، ودحلان، الذي فُصل من حركة "فتح" في حزيران (يونيو) 2011، بعد تشكيل لجنة داخلية من قيادة الحركة وجهت إليه تهماً بعضها خاص بفساد مالي، وهو ما ينفي صحته.

كما أن المصالحة بين "حماس" و"فتح" بقيادة عباس ظلت تراوح مكانها، على الرغم من الجهود المحلية والإقليمية التي تم بذلها من أجل تذليل العقبات دونها.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.